مذبحة النرجس.. كيف أنهى موظف بالمعاش حياة صديقه وأسرته بدم بارد في التجمع الخامس؟
كشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة تفاصيل ومفاجآت مدوية في واقعة "جريمة سيارة التجمع"، حيث نجحت جهود البحث الجنائي في حل لغز العثور على جثامين سيدة وابنتيها مصابات بطلقات نارية داخل سيارة ملاكي مغطاة بحي النرجس بمنطقة التجمع الخامس.
فك الشفرة والعثور على الجثمان الرابع
شهدت الساعات الأخيرة تحولاً درامياً في مجرى التحقيقات عقب عثور رجال المباحث على جثمان الزوج (رب الأسرة) مقتولاً بطلق ناري ومجهلاً في مكان آخر، بعد وقت قصير من اكتشاف جثث زوجته وابنتيه الفتاتين (14 و16 عاماً) داخل السيارة المغطاة في ظروف غامضة، ليتأكد مقتل الأسرة بالكامل في مجزرة أسرية مروعة.
التحريات تحدد هوية القاتل والدافع
أماطت التحريات الجنائية اللثام عن هوية المتهم، حيث تبين أنه يدعى "وليد. ج" (51 سنة - موظف بالمعاش ومقيم بمنطقة الدقي)، وليست لديه سوابق جنائية.
وأفادت المعلومات بأن الدافع وراء ارتكاب الجريمة يعود إلى خلافات مالية وتجارية سابقة بين المتهم والزوج الضحية، تتعلق بمديونية تبلغ قيمتها 100 ألف جنيه.
تسلسل ارتكاب المجزرة الدموية
وفقاً لكواليس التحقيقات، اعترف المتهم عقب ضبطه باستخدام سلاح ناري مرخص يمتلكه لتنفيذ مخطط الجريمة؛ حيث قام باستدراج والتخلص من الزوج أولاً بإطلاق النار عليه وإلقاء جثمانه بطريق السخنة لإخفاء معالم الجريمة.
عقب ذلك، استغل المتهم هاتف الأب أو حيلة ادعاء تعرضه لحادث لاستدراج الزوجة وابنتيها إلى داخل سيارتهم الملاكي، وقام بتصفيتهن بالرصاص داخلها ثم قام بتغطية السيارة بـ "غطاء قماشي" لإبعاد الشبهات، وفر هارباً قبل أن تكتشف الأجهزة الأمنية الجريمة بحلول صباح اليوم التالي.
قرارات النيابة العامة
أمرت النيابة العامة بنقل جثامين الضحايا الأربعة إلى المشرحة وانتداب الأطباء الشرعيين لتشريحها وإعداد التقارير الفنية حول أسباب الوفاة، كما تحفظت على السيارة وفوارغ الطلقات المستخرجة، وتواصل تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمواقع العثور على الجثث لتوثيق تحركات المتهم وإحالته لمحاكمة جنائية عاجلة.













