خبير: الاستقرار والسلام السبيل الوحيد لاستدامة التنمية وحماية اقتصاد الدول
أكد اللواء أحمد هشام، الخبير المروري، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، أن الخطط الحكومية الراهنة لخفض الدين العام ليصل إلى مستويات تراوح بين 91% و83% بحلول عام 2027، تُمثل توجهًا طموحًا يهدف إلى إصلاح الهيكل الاقتصادي وتقليل الأعباء المالية الناتجة عن الصدمات الإقليمية والدولية المتتالية.
وأوضح "هشام"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن الاقتصاد المصري تعرض عبر السنوات الماضية لضغوط متراكمة، بدءًا من التبعات الاقتصادية لغياب الاستقرار الأمني عقب عام 2011، مرورًا بالأزمات الجيوسياسية الدولية والإقليمية، وتراجع إيرادات قناة السويس التي تكبدت خسائر بلغت نحو 7 مليارات دولار خلال العام الماضي جراء توترات الملاحة والقتال في البحر الأحمر.
وأشار إلى أن الأزمات العالمية الراهنة وارتفاع أسعار النفط تؤثر بشكل مباشر على مجمل الاقتصاد العالمي ومعدلات توريد الطاقة، خاصة مع أهمية المضايق البحرية؛ حيث تمر نسبة كبيرة من استهلاك النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المعابر الحيوية، مما يجعل أي تهديد بحري أزمة تمتد تداعياتها إلى السلع وأسعار الطاقة عالميًا.
وحول التوترات في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب ومستجدات المواجهات اليمنية، شدد على أن استقرار حرية الملاحة في باب المندب يمس الاقتصاد المصري وأمنه المائي والقومي بشكل مباشر، مؤكدًا أن مصر تعتمد أساليب الحوار والدبلوماسية وتجنب النزاعات العسكرية، إلا أنها في الوقت ذاته لن تسمح بالمساس بأمنها القومي أو مصالحها الحيوية، موضحًا أن حماية الحدود والممرات الملاحية والموارد المائية تشكل خطوطًا حمراء لا تهاون فيها.
وحول التصريحات الحادة المتبادلة وتأثيرها العكسي على التهدئة، استعرض جهود الوساطة التي تقودها بعض الدول كسلطنة عمان وباكستان لتقريب وجهات النظر وفك التوتر المحيط بمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن التصعيد الحاد المتبادل والضغوط الاقتصادية المتزايدة غالبًا ما تؤدي إلى نتائج عكسية وتزيد من تعنت الأطراف، في الوقت الذي تحتاج فيه المنطقة إلى مسارات تهديئة تضمن استقرار الملاحة وتدفق حركة التجارة الشاملة لتجنيب الشعوب المزيد من الأزمات الاقتصادية.
وشدد على أن خيار الاستقرار والسلام هو الحل الأوحد لدعم اقتصاديات الدول واستمرار مشاريع التنمية المستدامة للبشرية جمعاء.

