الطريق
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 08:03 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
شائعة ”تأمين المستشفيات بفلوس”.. مصدر أمني يفجر مفاجأة ويكشف هوية مروجها تسليم شهادات تخرج المشاركين ببرنامج التدريب على الطاقة المتجددة بديوان عام محافظة قنا النائب حسين أبو العطا: توجيهات السيسي ترسم خارطة طريق لبناء الإنسان المصري وتأهيله لمستقبل الاقتصاد الرقمي الرئيس التنفيذي لـ«إمكان IMKAN»: النجاح في الأسواق المتغيرة لا يصنعه التخطيط وحده.. بل القدرة على التكيف محمود لملوم: توجيهات الرئيس السيسي نقلة نوعية تُنهي عصر التعليم التقليدي رئيس هيئة قناة السويس ونائب الرئيس التنفيذي للأصول والعمليات بمجموعة ”CMA CGM” يبحثان تعزيز التعاون المستقبلي بسبب خلافات الجيرة.. ضبط شخصين تعديا على آخر في الشرقية التيك توكر أوتاكا يطعن بالنقض على حكم حبسه سنتين.. ويطالب بوقف التنفيذ والبراءة رشاد عبدالغني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم تستهدف صناعة خريج يمتلك مهارات المستقبل واحتياجات سوق العمل النائب سمير الخولي: توجيهات الرئيس تعكس اهتمامًا حقيقيًا ببناء الإنسان المصري وتأهيل الشباب للمستقبل محمد الرويني: الأمن والاستقرار يدعمان ثقة المستثمرين في السوق العقاري .. ويقدم 7 نصائح للمستثمرين النائبة شيرين صبري: توجيهات الرئيس بسرعة تنفيذ أحكام النفقات تجسد الانحياز للعدالة

رشاد عبدالغني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم تستهدف صناعة خريج يمتلك مهارات المستقبل واحتياجات سوق العمل

رشاد عبدالغني، الخبير السياسي
رشاد عبدالغني، الخبير السياسي

أكد رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، تعكس رؤية متكاملة لتطوير منظومة التعليم بمختلف مراحلها، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الدولة لم تعد تتعامل مع تطوير التعليم باعتباره تحديثًا للمناهج فقط، وإنما كمنظومة متكاملة تشمل المعلم والطالب والمناهج والتدريب والبحث العلمي وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

وقال عبدالغني، في بيان له اليوم، إن توجيه الرئيس بالاستمرار في التحديث الدوري للمناهج والكتب الدراسية يمثل خطوة مهمة لضمان مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، خاصة مع الاستعانة بالخبرات والمؤسسات المتخصصة والاستفادة من أفضل الممارسات والمعايير الدولية، بما يساهم في تخريج طلاب يمتلكون المعرفة والمهارات المطلوبة وليس مجرد الحفظ.

وأضاف عبدالغني،  أن الاهتمام الذي يوليه الرئيس بتدريب وتأهيل المعلمين والعاملين بالمنشآت التعليمية يمثل أحد أهم عوامل نجاح أي عملية إصلاح حقيقية للتعليم، لأن تطوير المناهج لن يحقق أهدافه دون وجود معلم مؤهل وقادر على استخدام الأساليب الحديثة والتكنولوجيا وتطبيقها داخل الفصل، مؤكدًا أن الاستثمار في المعلم هو استثمار مباشر في مستقبل الأجيال الجديدة.

وأشار عبدالغني إلى أن توجيهات الرئيس بشأن تكافؤ الفرص ومراعاة احتياجات مختلف الفئات الطلابية تؤكد أن تطوير التعليم يجب أن يكون شاملًا وعادلًا، ويضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة لجميع الطلاب، بما يرسخ مبدأ العدالة التعليمية ويمنح كل طالب فرصة حقيقية لاكتشاف قدراته وتنمية مهاراته.

وأوضح عبدالغني أن متابعة تطبيق نظام البكالوريا المصرية وتطوير نظام الثانوية العامة تأتي في إطار البحث عن منظومة تعليمية أكثر قدرة على بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته، لافتًا إلى أهمية استمرار الحوار المجتمعي والتقييم المستمر لأي نظام جديد لضمان تحقيق أهدافه وتجاوز أي تحديات تظهر خلال التطبيق.

وأكد عبدالغني ، أن التوسع في التعاون الدولي في مجالات التعليم الفني والتكنولوجيا والتعليم التطبيقي يمثل إضافة مهمة للمنظومة التعليمية المصرية، خاصة التعاون مع اليابان وألمانيا وإيطاليا، لما يتيحه من نقل الخبرات وتطوير أساليب التدريب وإعداد كوادر تتناسب مهاراتها مع احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا.

ولفت عبدالغني إلى أن الاهتمام بتعليم الطلاب البرمجة والتكنولوجيا والمهارات الرقمية ومنحهم فرصًا للتدريب داخل الشركات والسفر والتبادل التعليمي، يمثل تحولًا مهمًا نحو تعليم أكثر ارتباطًا بوظائف المستقبل، مؤكدًا أن الطالب المصري أصبح بحاجة إلى مهارات عملية ورقمية تؤهله للمنافسة في سوق عمل يتغير بصورة متسارعة.

وفيما يتعلق بالتعليم العالي، أشاد عبدالغني بتوجيهات الرئيس نحو ربط التخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، وزيادة أعداد الطلاب في الجامعات التكنولوجية وكليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والعلوم والهندسة والقطاعات الطبية والتمريض والتعليم الصناعي، معتبرًا أن هذه الخطوة تساعد على معالجة الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات الاقتصاد.

وأشار إلى أن التوسع في أكاديمية مهارات المستقبل وإتاحة تدريبات وشهادات مهنية دولية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال والمهارات الخضراء، يعكس إدراك الدولة لأهمية التعلم المستمر، ويمنح الطلاب والخريجين أدوات جديدة تؤهلهم لوظائف المستقبل.

وأضاف عبدالغني ، أن استهداف التوسع التدريجي في أعداد الرخص التدريبية والوصول إلى ملايين المستفيدين خلال السنوات المقبلة يمكن أن يمثل نقلة نوعية في تأهيل الشباب، خاصة إذا ارتبط التدريب بقياس أثره الفعلي وربطه باحتياجات أصحاب الأعمال وفرص التوظيف.

وأكد عبدالغني أن توجيه الرئيس بمواصلة رقمنة منظومة التعليم والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي سيكون له مردود كبير في تحسين جودة العملية التعليمية، وتطوير الخدمات المقدمة للطلاب، ورفع كفاءة الإدارة التعليمية والجامعية، بما يتواكب مع التحول الرقمي الذي يشهده العالم.

وشدد على أن تعزيز مكانة الجامعات المصرية دوليًا، وتحسين التصنيف العالمي، وتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس، وتوسيع الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الدولية، يمثل مسارًا مهمًا لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الطلاب والباحثين للاستفادة من الخبرات الدولية.

واختتم رشاد عبدالغني بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تحمل رسالة واضحة مفادها أن التعليم هو الاستثمار الأهم في مستقبل الدولة المصرية، وأن بناء خريج يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار والمنافسة هو الهدف الأساسي من عملية التطوير، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الرؤية يتطلب استمرار المتابعة والتقييم وقياس النتائج على أرض الواقع، مع الحفاظ على جودة التعليم ودعم المعلمين وربط الدراسة بالتطبيق العملي واحتياجات الاقتصاد، بما يساهم في بناء جيل قادر على قيادة مسيرة التنمية ومواجهة تحديات المستقبل.