الطريق
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 08:32 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حسام صالح: لو عاد بي الزمن ألف مرة سأختار زوجتي أسماء.. والنجاح يكتمل بالشريك الصالح محافظ جنوب سيناء يلتقي بمشايخ وعواقل تجمع عرب النجمات بطابا ويتفقد أعمال الحماية من السيول الإفراج بالعفو عن 1906 نزلاء بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر المجيد ملحمة أكتوبر الخالدة .. رئيس مجلس إدارة المصرية لنقل الكهرباء تهنئ المصريين السيدة انتصار السيسي تُحيي أبطال القوات المسلحة وشهداء مصر في ذكرى انتصارات أكتوبر السكرتير العام بقنا يتابع تشغيل المجازر النصف آلية وفق أعلى الإشتراطات الصحية ‏ التعليم العالي تعلن نتيجة التنسيق الإلكتروني التكميلي المباشر لشغل عدد من المقاعد الدراسية الشاغرة بالجامعات التكنولوجية حسام صالح: أبنائي هم كنزي الحقيقي وأصدقائي المقربون في الحياة المخرج أحمد خالد موسي يجمع أحمد السقا ومحمد امام لأول مرة في فيلم الأساتذة حسام صالح: زوجتي أسماء صاحبة نية طيبة نادرة.. وهي سر البركة والسكينة في حياتي منذ 20 عامًا محافظ الجيزة يستقبل وكيل وزارة العمل الجديد بالمحافظة ويؤكد أهمية تطوير منظومة العمل وتعزيز فرص التشغيل زوجة حسام صالح: اخترت ترك الإرشاد السياحي والإعلام للتركيز في تربية الأبناء بقرار واعٍ

”لا مصنع بلا سوق”.. أمين صناعة النواب يضع روشتة نجاح مبادرة ”القرية المنتجة”

 

أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن مبادرة «القرية المنتجة» تمثل تحولًا استراتيجيًا في التعامل مع الاقتصاد الريفي، عبر الانتقال من فلسفة الدعم المباشر إلى بناء سلاسل قيمة إنتاجية قادرة على تحقيق عائد اقتصادي مستدام، وخلق فرص عمل، وتعزيز النفاذ إلى الأسواق المحلية والتصديرية.
وقال البهي في تصريحات له اليوم ، إن نجاح المبادرة يتطلب تطبيق قواعد الاقتصاد والتنافسية بعيدًا عن التوسع في إنشاء منشآت صناعية دون دراسة جدوى حقيقية، مشددًا على أن البداية يجب أن تكون من المنتج والسوق والمشتري، وليس من المصنع.
وأوضح أن التجارب الدولية الناجحة، ومنها الهند وتايلاند والصين، تؤكد أهمية تحديد الميزة النسبية لكل منطقة وربط الإنتاج بطلب حقيقي قبل ضخ الاستثمارات أو إقامة المنشآت الصناعية.
وأضاف: «لا نحتاج إلى مصانع افتتاحية بلا طلب حقيقي أو نموذج اقتصادي واضح، وإنما إلى استثمارات يسبقها تحديد للسوق والمشتري».
 ولفت إلى أن إنشاء مصنع مستقل داخل كل قرية قد يرفع التكلفة ويضعف فرص الاستدامة، بينما يمثل نموذج التكتلات الإنتاجية والعناقيد الصناعية بديلًا أكثر كفاءة، من خلال إقامة مراكز تجميع وفرز وتعبئة ومصانع محورية تخدم مجموعة من القرى والمناطق المتجاورة.
وطرح أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب رؤية متكاملة لإنجاح المبادرة ترتكز على 6 مسارات رئيسية، تشمل دراسة الميزة النسبية لكل قرية، وقياس الفارق بين قيمة المادة الخام وسعر المنتج النهائي لتحديد الأنشطة الأعلى عائدًا ، بالاضافة إلي إنشاء العناقيد الإنتاجية من خلال ربط القرى بمراكز للفرز والتعبئة والتصنيع تخدم نطاقًا جغرافيًا واسعًا، خصوصًا في قطاعات الألبان والتمور والأعشاب الطبية والنسيج.

ورأي أمين سر صناعة النواب ضرورة الإدارة الاحترافية و إسناد تشغيل المنظومة إلى مستثمرين محليين أو تعاونيات محترفة، بدلًا من الاعتماد على الإدارة الحكومية المباشرة ، فضلا عن ربط الإنتاج بعقود توريد مسبقة مع سلاسل التجزئة وشركات التصدير بما يضمن وجود مشترٍ قبل بدء الإنتاج.

ودعا البهي إلي إطلاق علامة قومية تحت مسمى «صنع في قرية مصرية منتجة»، وفق مواصفات قياسية واضحة، مع تطبيق نظام رقمي لتتبع مصدر المنتج ومستوى جودته ، الي جانب إنشاء مراكز للتجارة الإلكترونية والتسويق المباشر بما يقلل حلقات الوساطة ويضمن للمنتجين هامش ربح أكثر عدالة.
وشدد البهي على ضرورة ألا يقتصر التمويل على شراء الآلات والمعدات، وإنما يمتد إلى رأس المال العامل وتمويل التشغيل وشراء الخامات، باعتبارها عناصر حاسمة لاستمرارية المشروعات وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
وأكد أن تقييم المبادرة يجب ألا يرتبط بعدد المصانع والمنشآت التي تم إنشاؤها، وإنما بمؤشرات اقتصادية قابلة للقياس، من بينها زيادة متوسط دخل الأسرة، ونمو الصادرات الزراعية والصناعية، وخلق فرص عمل مستدامة، وخفض معدلات الهدر في الإنتاج.
واعتبر أن إسناد البعد الصناعي للمبادرة إلى وزارة الصناعة يمكن أن يعزز فرص دمج الاقتصاد الريفي في المنظومة الصناعية الوطنية، وتحويل القرى إلى «مصانع مفتوحة» تتكامل مع الصناعات الكبرى والمتوسطة.
وشدد البهي على أن الرهان الحقيقي لمبادرة «القرية المنتجة» يتمثل في الانتقال بالقرية المصرية من كونها مستهلكًا للدعم إلى منتج قادر على البيع والمنافسة والتصدير، عبر منتجات تحمل علامات تجارية موثوقة وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.