الطريق
الإثنين 12 أكتوبر 2026 04:14 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أمير رمزي:علاج مليون طفل في الف قرية وتقديم 3 ملايين خدمة طبية بالتعاون مع مؤسسة البنك التجاري الدولي أمير رمزي: راعي مصر قدمت خدمات لـ1.2 مليون طفل وتستهدف مليونًا جديدًا تامر عاشور يشكر مؤسسة راعي مصر على جهودها في دعم الفئات الأولى بالرعاية مساعد وزير الخارجية الأسبق: هناك من يستخدم إثيوبيا من خلف الستار للإضرار بمصر مصممة الأزياء علا عزام تكشف أبرز ألوان موضة خريف 2026 العلوم الصحية تعلن أهم 10 ضوابط أقرتها اللجنة العليا للتكليف بوزارة الصحة نبيلة مكرم: استهداف مليون طفل من خلال الشراكة الجديدة لراعي مصر يعكس وراءه حكايات إنسانية كثيرة راعي مصر توقع بروتوكول تعاون لعلاج مليون طفل في ألف قرية تحت مظلة التحالف الوطني بقصر القبة التضامن: نتطلع لمزيد من التعاون والشراكة مع مؤسسة راعي مصر النشرة الاقتصادية المصرية.. أسعار الذهب والدولار والمرتبات وأهم أخبار الأسواق خلال قمة المرأة في عالم الأعمال .. ”ترابط” و”مؤسسة الرخاوي” توقعان بروتوكول تعاون لتعزيز التدريب في مجالات الصحة النفسية في شهر الانتصارات.. إنجاز جديد للكهرباء في صعيد مصر.. تشغيل محطة محولات ملوي الجديدة جهد 66 ك.ف

محمد مختار جمعة: حُب رسول الله يقتضي حُسن اتباعه

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن حبُّ رسول الله صل الله عليه وسلم جزء لا يتجزأ من الإيمان، حيث يقول الصحابي الجليل عبد الله بن هشام رضي الله عنه: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ الْآنَ وَاللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْآنَ يَا عُمَرُ"، أي الآن كمل إيمانك وتم، ويقول صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه وجَدَ حلاوَةَ الإيمانِ: أنْ يكونَ اللهُ ورسولُهُ أحبَّ إليه مِمَّا سِواهُما، وأنْ يُحِبَّ المرْءَ لا يُحبُّهُ إلَّا للهِ، وأنْ يَكْرَهَ أنْ يَعودَ في الكُفرِ بعدَ إذْ أنقذَهُ اللهُ مِنْهُ؛ كَما يَكرَهُ أنْ يُلْقى في النارِ".

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه عن أنس بن مالك رضي الله عنه "أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَتى السَّاعةُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ما أعدَدتَ لَها؟، قال: ما أعدَدتُ لَها مِن كَثيرِ صَلاةٍ ولا صَومٍ ولا صَدَقةٍ، ولَكِنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، قال: أنتَ مع مَن أحبَبتَ"، معقبًا:
"ثم كيف لا نحبه صلى الله عليه وسلم، ونذوب في حبه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وهو الذي أخرجنا الله عز وجل به من الظلمات إلى النور، وهدانا به إلى صراطه المستقيم، وهو الذي رفع الله عز وجل ذكره، وشرح صدره، وزكَّى خُلقَه، وجعله خير شافع وخير مشفع، وهو الذي صلى عليه رب العزة عز وجل وأمرنا بدوام الصلاة والسلام عليه، حيث يقول سبحانه: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"، وأمرنا سبحانه وتعالى بحسن اتباعه صل الله عليه وسلم وجعل صدق هذا الاتباع من أهم علامات ودلائل حب الله عز وجل، حيث يقول سبحانه في كتابه العزيز على لسان نبينا الكريم صل الله عليه وسلم: "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ".

وأكد وزير الأوقاف السابق، على أمرين، أولهما أن العلماء وشراح الحديث قد نظر بعضهم إلى قوله صل الله عليه وسلم: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" على أنه شرط من شروط كمال الإيمان، أي لا يكمل إيمان المرء إلا به، ونظر بعضهم إليه على أنه شرط من شروط صحة الإيمان لا يصح إيمان المرء إلا به، وهو ما يترجح عندنا وندين لله عز وجل به إذ كيف نسلم بصحة الإيمان لشخص لا يحب سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم، أما الأمر الآخر أن الحب لا يمكن أن يكون مجرد كلام، إنما هو حسن اقتداء، وحسن اتِّباع لهديه صلى الله عليه وسلم، وتخلق بكريم أخلاقه عليه الصلاة والسلام فإن من يحب رسول الله لا يمكن أن يكون كذَّابًا، ولا غشاشًا، ولا خائنًا، ولا جشعًا، ولا متكبرًا، ولا سبَّابًا، ولا مبتدعًا، بل يكون تخلقا بأخلاقه صلى الله عليه وسلم، كما قالت عائشة رضي الله عنها عن الحبيب صل الله عليه وسلم: كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ، أو كما قالت السيدة خديجة رضي الله عنها: "كَلا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الدهر".