الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 06:59 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد رسوم التوصيل نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه مازن الغرباوي يقدم ماستر كلاس ”فن التمثيل في الميكرو دراما” بالدورة الحادية عشر بمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس في ندوة «وطن الأبطال» تؤكد أهمية الوعي والعمل

النائب سمير صبري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين القاهرة وبكين

الدكتور سمير صبري
الدكتور سمير صبري

أكد النائب الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل محطة بالغة الأهمية في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة أكثر قوة وعمقًا في التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بما يعكس المكانة الاستراتيجية لمصر لدى الصين ودورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

 

وأضاف "صبري" في تصريحات صحفية اليوم، إن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على التعاون التجاري التقليدي، وإنما تحولت إلى شراكة اقتصادية متكاملة تمتد إلى قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والاتصالات والتكنولوجيا والتحول الرقمي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف الانتقال من مجرد زيادة حجم التبادل التجاري إلى تحقيق توازن أكبر في حركة التجارة، وزيادة الاستثمارات الصينية المباشرة داخل السوق المصرية، وتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا والخبرات.

 

وأضاف الدكتور سمير صبري، أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تجعلها شريكًا اقتصاديًا مهمًا للصين، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الفريد، وقناة السويس، والامتداد الأفريقي والعربي، فضلًا عن اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المنتجات المصنعة في مصر فرصًا للوصول إلى أسواق واسعة، وهو ما يجعل السوق المصرية منصة واعدة للصناعات الصينية الراغبة في التوسع إقليميًا.

 

وأوضح عضو مجلس النواب، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن تكون أحد أهم محاور التعاون المصري الصيني خلال المرحلة المقبلة، من خلال جذب المزيد من الشركات الصينية لإقامة مشروعات إنتاجية وتصديرية، خاصة في الصناعات ذات القيمة المضافة، بما يسهم في توفير فرص العمل، وزيادة الصادرات المصرية، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.

 

وأشار إلى أن مصر تستهدف خلال المرحلة المقبلة تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية، ولذلك فإن الشراكة مع الصين يجب أن تركز بصورة أكبر على توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا والتدريب وتأهيل العمالة المصرية، وليس فقط إقامة مشروعات تعتمد على استيراد مستلزمات الإنتاج من الخارج.

 

وأكد النائب سمير صبري، أن التعاون المصري الصيني يمكن أن يمثل دفعة قوية لعدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والسيارات الكهربائية، والصناعات الهندسية والإلكترونية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والنقل الذكي، والسكك الحديدية، والموانئ والخدمات اللوجستية.

 

وشدد على أن تعزيز التعاون في مجال الطاقة يمثل فرصة استراتيجية لمصر، خاصة مع امتلاكها إمكانات كبيرة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسمح بجذب استثمارات صينية جديدة في مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة النظيفة.

 

كما دعا إلى زيادة التعاون في مجال التكنولوجيا والصناعات المستقبلية، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولًا متسارعًا نحو الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، وأن مصر لديها فرصة حقيقية للاستفادة من الخبرات والاستثمارات الصينية لبناء قاعدة تكنولوجية وصناعية متقدمة، ودعم الشركات الناشئة والابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب جذب الاستثمارات الصينية في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية، باعتبارها من الركائز الأساسية للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرات مصر في تخزين ومعالجة البيانات، ويدعم التوسع في الخدمات الرقمية، ويؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للبيانات والخدمات التكنولوجية في أفريقيا والشرق الأوسط.

 

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن زيادة الاستثمارات الصينية في مصر سيكون لها مردود مباشر على الاقتصاد الوطني، من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل، وتعزيز الصادرات، وتحسين سلاسل الإمداد، وتوطين الصناعة، ودعم الاحتياطي من النقد الأجنبي، فضلًا عن نقل الخبرات الإدارية والفنية والتكنولوجية إلى الاقتصاد المصري.

 

وأكد أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهد وضع مستهدفات واضحة وقابلة للقياس للعلاقات الاقتصادية المصرية الصينية، بحيث لا يكون الهدف فقط زيادة حجم الاستثمارات، وإنما أيضًا زيادة نسبة المكون المحلي، وحجم الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتدريب الكوادر المصرية، وربط الاستثمارات الصينية باحتياجات خطة التنمية المصرية.

 

كما أكد الدكتور سمير صبري، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس شي جين بينج يحمل رسالة واضحة بأن مصر والصين تمتلكان إرادة سياسية حقيقية للارتقاء بالشراكة إلى مستويات أكثر تقدمًا، وأن القاهرة قادرة على أن تكون بوابة رئيسية للاستثمارات والصناعة والتجارة الصينية في أفريقيا والمنطقة.

 

وقال: «إن قوة العلاقات السياسية بين القاهرة وبكين يجب أن تنعكس بصورة أكبر على مؤشرات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، وأن تكون المرحلة المقبلة عنوانها: استثمارات صينية أكثر، صناعة مصرية أقوى، تكنولوجيا متقدمة، مراكز بيانات وبنية رقمية متطورة، صادرات أكبر، وفرص عمل جديدة للشباب المصري، وهذه هي المعادلة التي تحقق مصالح البلدين وتدعم مسيرة التنمية الاقتصادية في مصر».