الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 01:22 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا النائبة لبنى عبد العزيز: منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى والأفكار أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي ركيزة حماية الدولة حسن هجرس: منتدى مصر فرصة للمكاشفة لا لاستعراض الإنجازات.. والحوار الحقيقي يبدأ من المواطن نجلاء العسيلي: رسائل الرئيس في منتدى مصر 2026 تضع الوعي الوطني في صدارة أولويات حماية الدولة الأمين العام لجامعة الدول العربية يلتقي وزير الخارجية اللبناني تركي آل الشيخ يعلن أول حفل يجمع فضل شاكر وابنه محمد في مدينة الخُبر 30 أكتوبر تركي آل الشيخ يطلق دليل موسم الرياض في نسخته السابعة ‫رئيس الاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية: النسخة السادسة تعود في ديسمبر بوجوه جديدة وقصص نجاح ملهمة

وزير الآثار الأسبق: فيلم ”الناصر صلاح الدين” عمل عظيم سينمائيًا لكنه حافل بمغالطات تاريخية

الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق
الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق

قال الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، إن الأعمال الدرامية والسينمائية تظل محفورة في وجدان الشعوب بشكل قد يتفوق أحيانًا على الكتب والمراجع التاريخية المقروءة، ولعل فيلم "الناصر صلاح الدين" يمثل النموذج الأبرز لهذا التأثير؛ فهو عمل فني عظيم في إخراجه ورسوماته وأدائه الذي عشقه الجمهور، لكنه في المقابل حفل بعدد هائل من المغالطات التاريخية التي جعلت قيمته التوثيقية بعيدة كل البعد عن الحقيقة، معقبًا: "​الدراما تلعب دورًا خطيرًا وقويًا قد يفوق الكتاب.. لكن ما الذي يخليك تحيد عن الحقيقة التاريخية في عمل درامي؟ هذا ما لا يجوز".

وأوضح "الدماطي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن فيلم "الناصر صلاح الدين" سقط في مطبات تاريخية واضحة تأثرت غالبًا بالسياق السياسي لفترة إنتاجه وهي حقبة الستينيات ومفاهيم القومية العربية، متجاهلاً الحقائق الموثقة، ومن أبرز هذه السقطات أن الفيلم قدم صراعات صلاح الدين من منظور القومية العربية، متجاهلاً أن السلطان صلاح الدين الأيوبي كان ذو أصول كردية، وأن الإطار الحاكم في ذلك العصر كان الدولة الإسلامية وليس القومية بمعناها الحديث.

​ولفت إلى أن الفيلم أظهر مبارزة بين صلاح الدين وأرناط (رينو دي شاتيون) في جامع محمد علي، وهو أمر يستحيل تاريخيًا، لأن أرناط أُهدر دمه وقُتل في معركة حطين قبل فترة طويلة من أحداث الحمله الصليبية الثالثة التي صُوِّرت في الفيلم، فضلاً عن أن جامع محمد علي بُني في العصر الحديث بعد تلك الفترات بقرون طويلة، كما صوَّر الفيلم البطل البحري عيسى العوام على أنه مسيحي خُلق لإبراز الوحدة الوطنية، بينما تؤكد المصادر التاريخية أنه كان قائدًا مسلمًا، فضلًا عن أن الفيلم ظلم شخصية تاريخية عظيمة ومحترمة مثل القائد بهاء الدين قراقوش الذي دافع عن عكا بشراسة لشهور طويلة، مصورًا إياه في صورة شخصية هزليّة وضعيفة، وهو افتراء درامي بعيد عن الإنصاف التاريخي.

​وأكد أنه من اللقطات الشهيرة في الفيلم ذهاب صلاح الدين الأيوبي متنكرًا لعلاج عدوه اللدود ريتشارد قلب الأسد، وهي قصة غير صحيحة بالمطلق؛ فلم يلتقِ القائدان وجه لوجه طوال فترة الصراع، وكان التواصل بينهما يتم حصرًا عبر الرُسل، مشيرًا إلى أنه بعيدًا عن الفبركة السينمائية، كانت شخصية صلاح الدين الأيوبي متكاملة الأركان؛ فلم يكن مجرد محارب، بل كان عسكريًا عبقريًا، وسياسيًا محنكًا، ورجل دين يتحلى بأخلاق الفرسان، بعيدًا عن الصور الكارتونية أو الهزلية التي روجت لها بعض الأعمال الفنية على حساب الحقائق الموثقة.