الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 06:20 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
روحي العربي: منتدى مصر 2026 يعكس اهتمام القيادة السياسية ببناء الإنسان وتطوير منظومة التعليم لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر

كلور لتنقية المياه في جبهة ملف «كيماوي» السودان.. وثائق تكشف مسارات الإمداد المزعومة


مادة تستخدم يوميا لجعل مياه الشرب أكثر أمانا تظهر الآن في قلب واحد من أخطر الملفات المرتبطة بالحرب السودانية، فالوثائق التي نشرتها وسائل إعلام أميركية بشأن البرنامج الكيميائي المزعوم للجيش لا تتحدث فقط عن تصنيع قنابل الكلور، بل تفتح سؤالا أكثر تعقيدا: من أين جاء الكلور؟
وتكشف المواد التي راجعتها "واشنطن بوست" عن أكثر من مسار مزعوم للحصول عليه، بينها منشآت لمعالجة مياه الشرب وشحنة قيل إنها دخلت السودان عبر مصر، كما وتتحدث إحدى الروايات عن وصول 20 خزان كلور عبر مصر، وهي كمية قالت المراسلات إنها تكفي نظريا لإنتاج نحو 1100 ذخيرة، وفي الوقت نفسه، تشير تسجيلات ومواد أخرى إلى الحصول على أسطوانات من منشآت مخصصة لمعالجة المياه.
وتبرز في الوثائق محطة المنارة لمعالجة المياه في الخرطوم، وهي واحدة من منشآت مدنية تلقت الكلور في إطار دعم دولي لاستمرار توفير مياه آمنة للسكان خلال الحر، على أن اليونسيف أكدت تقديمها الكلور إلى هيئة مياه ولاية الخرطوم بين 2023 و2025 لاستخدامه في ست محطات، بينها المنارة، لكنها قالت بوضوح إنه لا يوجد في سجلاتها دليل على تحويل أي كمية قدمتها أو إساءة استخدامها، وإن أي استخدام آخر سيشكل خرقا لشروط المساعدة. 
وهنا تكمن حساسية الملف، فالوثائق لا تثبت أن الكلور المقدم من اليونيسف هو الذي انتهى داخل الذخائر المزعومة، ولا يجوز تحويل وجود المادة في محطة مدنية إلى اتهام لمنظمة إنسانية أو إثبات لمسار التحويل.
لكن إذا أثبت تحقيق مستقل أن مواد مخصصة للبنية المدنية أو معالجة المياه جرى تحويلها إلى برنامج عسكري، فإن القضية ستتجاوز مصدر السلاح إلى سلامة سلاسل المساعدات والرقابة على المواد ذات الاستخدام المزدوج في مناطق الحرب. 
وتظل الرواية المتعلقة بالشحنة القادمة عبر مصر بحاجة هي الأخرى إلى تحقيق مستقل من مصدرها وطبيعة الشحنة والجهة التي اشترتها ومسارها بعد دخول السودان، وبذلك لا تكمن أهمية الوثائق في إثبات مصدر واحد للكلور، بل في كشف مسارين محتملين للإمداد يحتاج كل منهما إلى تحقيق؛ الاستيراد عبر الحدود، والوصول إلى مخزونات مخصصة أصلا لمعالجة المياه.