الطريق
الأحد 27 سبتمبر 2026 12:51 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حسن هجرس: كلمة الدكتور مصطفى مدبولي في الأمم المتحدة تضع حق الشعوب في التنمية والسلام والعدالة أمام المجتمع الدولي بالصور حزب المؤتمر يكرم رئيسه السابق ويؤكد: الوفاء لقياداتنا نهج ثابت رئيس ”يوسي ماس مصر”: المسابقة الوطنية الحدث الأبرز لاكتشاف العباقرة وتمثيل مصر عالميًا قيادي بمستقبل وطن: كلمة مصر أمام الأمم المتحدة تطرح رؤية متكاملة لإصلاح النظام الدولي وتحقيق العدالة أستاذ جراحة: الزوائد الجينية بين 10 و20 عامًا تتحول لأورام خبيثة بنسبة 100% إذا لم تُستأصل أستاذ جراحة: الدلائل الإرشادية تضمن العلاج الصحيح للمريض وتحمي الطبيب حال حدوث مضاعفات غير متوقعة استشاري: دموع ونظرات الموت الإكلينيكي مجرد انعكاسات عصبية لاإرادية يصدرها جذع المخ استشاري: القرنية تُؤخذ خلال 10 ساعات من الوفاة.. ولا تتطلب شروط الموت الدماغي المُعقدة محمد مختار جمعة: إجماع فقهي وقانوني على تجريم بيع الأعضاء.. والأجساد ليست سلعًا تجارية مختار جمعة: زكاة الطبيب في جبر خاطر المريض ورعايته.. ولا تعارض بين الأجر المادي وتجديد النية نافع التراس: بناء الإنسان وترسيخ الأخلاق المهنية حجر الزاوية لنهضة المجتمعات عالم أزهري: القناعة وسلامة الصدر أصل الغنى الحقيقي

مختار جمعة: زكاة الطبيب في جبر خاطر المريض ورعايته.. ولا تعارض بين الأجر المادي وتجديد النية

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الأخلاق العامة والمهنية تُمثل ميزان الاعتدال والركيزة الأساسية لنهضة المجتمعات، مشددًا على أن حسم الخلافات والتجاوزات التي تقع في بعض القطاعات وفي مقدمتها القطاع الطبي بين أسر المرضى والأطباء يتطلب إعلاء قوة القانون بدلاً من قانون القوة، بما يضمن صون حقوق جميع الأطراف دون إجحاف.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الأحكام الفقهية تُصاغ لتبني لدى الفرد منظومة أخلاقية تتناسب مع طبيعة عمله؛ حيث يتلقى طالب الطب الفقه المتعلق بالقضايا الطبية، بينما يتلقى طالب الاقتصاد الأحكام المتصلة بالمعاملات المالية، ورغم هذا التخصص، تظل الأخلاق العامة هي المظلة الحاكمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا"، مؤكدًا أن دين المرء يزداد بزيادة خلقه، وأن بقاء الأمم ونهضتها مرهون باستقامة أخلاق أبنائها.

وحول أسباب الخلافات الدورية بين أهالي المرضى والأطباء، شدد وزير الأوقاف السابق، على أن الفيصل الحاسم والوحيد لمنع التجاوزات هو الاحتكام إلى قوة القانون ومؤسسات الدولة، مع مراعاة الجانب الإنساني والتقدير المتبادل، مستشهدًا بالبيت الشعري الخالد: "إن المعلم والطبيب كلاهما.. لا ينصحان إذا هما لم يُكرما، فاصبر لدائك إن جفوت طبيبه.. واصبر لجهلك إن جفوت معلمًا".

ولفت إلى أن سوء التعامل أو التعالي على الطبيب يحرِم المريض أو ذويه من الاستفادة الكاملة من خبرته وإنسانيته، في حين يتوجب على الطبيب في المقابل ألا يقابل ذلك إلا بالصبر والسعة وطول البال، موضحًا أن الخبرات التعليمية والأكاديمية الممتدة تؤكد وجود علاقة طردية وثيقة بين حسن الخلق والتفوق العلمي؛ إذ يستحيل عمليًا أن يستمر طالب غير سوي أخلاقيًا في مسار التفوق والتميّز، لأن التواضع والأدب مع الأساتذة هما البوابة الحقيقية لاكتساب العلم وفتح آفاق المعرفة.

وأشار إلى مفهوم "زكاة المهن"، موضحًا أن زكاة العلم هي إنفاطه ونشره، بينما تكمن الزكاة الحقيقية للطبيب في حسن العناية بالمريض وجبر خاطره ورعايته نفسيًا وبدنيًا، مؤكدًا أنه لا تعارض على الإطلاق بين تقاضي الطبيب أو المعلم أو المهندس أجره المادي وتجديد النية لله عز وجل لتحصيل الثواب الأخروي، شريطة عدم استغلال حاجة الناس، وأن تكون الرحمة هي الحاكمة.

وشدد على أن المهن تحول رسالتها إلى عبادة حين يتعامل المهندس مع المشروع كأنه بيته، والمعلم مع الطالب كأنه ابنه، والطبيب مع المريض كأنه أسرته، ليجتمع بذلك صلاح الدين والدنيا.