محامٍ يتقدم ببلاغ للنائب العام ضد صانع محتوى بشأن وقائع مزعومة على تيك توك
تقدم المحامي أحمد سامي أبوزيد القاضي ببلاغ إلى المستشار النائب العام لجمهورية مصر العربية، ضد أحد مستخدمي تطبيق «تيك توك» والقائم على وكالة تحمل اسم «The Contractors»، بشأن وقائع قال مقدم البلاغ إنها تتعلق باستخدام وسائل تقنية المعلومات في ارتكاب أفعال يشتبه في مخالفتها للقانون.
وأوضح مقدم البلاغ أن الوقائع الواردة في شكواه تتضمن، بحسب ما أورده، ادعاءات بالتحريض على ارتكاب أفعال غير مشروعة، والابتزاز الإلكتروني، وتداول أو تسريب بيانات ومعلومات شخصية، فضلًا عن استخدام بعض البيانات المنسوبة إلى مواطنين أو جهات داخل مصر، مطالبًا الجهات المختصة بفحص مصدر تلك البيانات وطريقة الحصول عليها ومدى مشروعية تداولها.
البلاغ يطلب فحص الحسابات والمحتوى المنشور
وأشار البلاغ إلى أن مقدم الشكوى رصد، بحسب قوله، عددًا من الحسابات على تطبيق «تيك توك» قال إنها ترتبط بالمشكو في حقه أو تتعامل معه، وطلب من النيابة العامة إجراء الفحص الفني والقانوني للحسابات والمحتوى المنشور عليها، وتحديد المسؤولية القانونية لكل من يثبت اشتراكه في الوقائع محل التحقيق.
وأكد مقدم البلاغ أن ما ورد في الشكوى يمثل وقائع وادعاءات تحتاج إلى التحقق والتحقيق من جانب جهات الاختصاص، خصوصًا فيما يتعلق بمصدر البيانات المتداولة وحيازتها أو إفشائها أو إعادة نشرها.
اتهامات بالابتزاز والتشهير وتداول البيانات
وبحسب نص البلاغ، اتهم مقدمه بعض الحسابات والأشخاص المرتبطين بالمشكو في حقه، على حد وصفه، بممارسة أنشطة إلكترونية تتضمن ابتزازًا وتهديدًا وتشهيرًا وتداولًا غير مشروع لبيانات شخصية.
كما أشار إلى وجود مواد مصورة وبثوث مباشرة ومنشورات قال إنها تمثل أدلة رقمية على الوقائع التي يطلب التحقيق فيها، مطالبًا بفحصها فنيًا للتأكد من صحتها ونسبتها إلى أصحاب الحسابات.
وطالب البلاغ كذلك بالتحقق من طبيعة التعاملات المالية المرتبطة بالهدايا الرقمية والبث المباشر على التطبيق، ومدى وجود أي مخالفات مالية أو جرائم أخرى، مؤكدًا أن تحديد طبيعة تلك التعاملات ومسؤولية أطرافها أمر متروك للتحقيقات والفحص الفني.
طلب التحقيق في بيانات المواطنين
وتضمن البلاغ طلبًا بفحص ما وصفه مقدم الشكوى بتداول بيانات شخصية وقيد عائلي ومعلومات خاصة ببعض المواطنين، مع تحديد مصدر هذه البيانات والجهة أو الأشخاص الذين حصلوا عليها والوسيلة المستخدمة في تداولها.
ويأتي ذلك في إطار القوانين المصرية المنظمة لاستخدام وسائل تقنية المعلومات وحماية البيانات الشخصية، ومن بينها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020.
طلب فحص المحتوى المتعلق بالدين
كما تضمن البلاغ طلبًا بالتحقيق في بعض المحتويات المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي قال مقدم الشكوى إنها تضمنت طرح تساؤلات أو آراء تتعلق ببعض مسائل العقيدة الإسلامية، من بينها مسألة عذاب القبر.
واستند مقدم البلاغ في هذا الجزء إلى عدد من الآيات والأحاديث وكتب التراث الإسلامي، وطالب جهات التحقيق بفحص المحتوى وتحديد مدى انطباق أي نصوص قانونية عليه.
الإشارة إلى قانون مكافحة الاتجار بالبشر
وطالب مقدم البلاغ أيضًا بالتحقيق في مدى وجود شبهة ارتكاب جرائم مرتبطة بالاتجار بالبشر أو استغلال الأشخاص، على خلفية ما أورده من ادعاءات بشأن استقطاب بعض الأشخاص عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويخضع قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010 للوقائع التي تتوافر فيها الأركان القانونية المحددة للجريمة، بينما يظل تحديد مدى انطباق النصوص على وقائع بعينها من اختصاص جهات التحقيق والمحاكمة بعد فحص الأدلة.
طلبات مقدم البلاغ للنائب العام
وطالب أحمد سامي أبوزيد القاضي في ختام بلاغه بفتح تحقيق في الوقائع محل الشكوى، وفحص حسابات المشكو في حقهم والوكالة المشار إليها على تطبيق «تيك توك»، وإجراء الفحص الفني اللازم لتحديد مصدر البيانات والمعلومات التي قال إنها جرى تداولها.
كما طلب التحقق من وجود أفعال ابتزاز أو تهديد أو تحريض أو إفشاء وتداول غير مشروع للبيانات باستخدام وسائل تقنية المعلومات، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من تثبت التحقيقات مسؤوليته عن أي مخالفة، سواء بصفته فاعلًا أصليًا أو شريكًا أو محرضًا، وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
وطالب كذلك باتخاذ الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة للحفاظ على الأدلة الرقمية ومنع حذفها أو العبث بها، إلى جانب التحقيق في الشبهة التي وصفها البلاغ بأنها تتعلق بجريمة الاتجار بالبشر.
وأكد مقدم البلاغ أن جميع الوقائع الواردة في شكواه محل طلب للتحقيق والفحص، وأن تحديد مدى صحتها ونسبتها إلى المشكو في حقهم وتوافر المسؤولية الجنائية من عدمه يظل من اختصاص جهات التحقيق والقضاء المختصة.

