الطريق
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 02:34 صـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عميد كلية الدراسات الإسلامية: الزواج العرفي المكتمل الأركان دون توثيق جريمة يُعد صاحبها مأثومًا أستاذ فقه: منع زواج القاصرات لا يُخالف الشريعة ومخالفته إثم شرعي أستاذ فقه: تجرؤ غير المتخصصين على الفتوى مرض نفسي.. وشهوة الكلام في الدين لا تقل خطورة عن السلطة والمال عضو مجمع البحوث الإسلامية: هوس الشهرة وأوصياء الدين الجدد يهددان الأمن الفكري عميد كلية الدراسات الإسلامية: غياب الأخلاق سبب أزمات المجتمع.. والتربية المنزلية الحصن الأول ضد السلوكيات المنحرفة مختار جمعة: أي شخص يدعو لمخالفة القانون أو الاحتيال عليه هو ساعٍ في هدم البلد والمجتمع مختار جمعة: ركوب التريند على حساب الشريعة خيانة للمسؤولية.. ولن نسمح بتحويل عقول الناس إلى ساحة للعبث مختار جمعة: تغليظ عقوبة انتهاك حرمة البيوت والحياة الخاصة ضرورة مجتمعية نافع التراس: التجسس والنشر غير الأخلاقي يهددان بيوتنا وشبابنا نواب أسوان يبحثون مع رئيس هيئة الرعاية الصحية دعم الخدمات الطبية بإدفو رشاد عبدالغني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى أكتوبر تؤكد قوة الدولة وثبات مواقفها في حماية الأمن القومي ومواجهة التحديات قيادي بـ”مستقبل وطن”: رسائل السيسي في احتفالية أكتوبر ترسم رؤية شاملة لحماية الوطن

أستاذ فقه: منع زواج القاصرات لا يُخالف الشريعة ومخالفته إثم شرعي

الأستاذ الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر
الأستاذ الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر

أكد الأستاذ الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، أن القوانين التي تضعها الدولة لمنع زواج القاصرات لا تُخالف الشريعة الإسلامية بل تتفق مع مقاصدها، مشددًا على أن مخالفة هذه القوانين تُعد إثمًا شرعيًا، موضحًا أن الفقه الإسلامي يمنح الدولة ولي الأمر سلطة تقييد المباح متى استدعت المصلحة العامة ذلك.

وأوضح "تمام"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن الشريعة الإسلامية تستند إلى قاعدة فقهية كبرى هي العادة محكمة، حيث تُرد الكثير من المسائل والأحكام الفرعية إلى العرف العام والسائد، الذي تمثله في العصر الحديث القوانين والتشريعات المنظمة للبلاد، مشيرًا إلى أن القاعدة الاستثنائية المستقرة تقضي بأن "للحاكم سلطة تقييد المباح" استنادًا إلى رؤيته الشمولية لواقع المجتمع واحتياجاته؛ فإذا كان الشيء مباحًا في أصله وتسببت ممارسته في مفاسد أو مشكلات مجتمعية، فللدولة حظره وتنظيمه حمايةً للعامة.

ولفت أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، إلى أن منع زواج القاصرات جاء بناءً على دراسات واقعية أثبتت حجم الأضرار الناجمة عنه، وفي مقدمتها الأزمات النفسية والجسدية وظاهرة الطلاق المبكر، موضحًا أن هذا الزواج كان مباحًا وسائدًا في الماضي وفق الأعراف القديمة في جميع دول العالم، أما اليوم، ومع تغير الظروف والأحوال، فإن مخالفته تُعد تجاوزًا للنظام العام وإثمًا يقع على صاحبه، مؤكدًا أن من ارتكب ذلك قديمًا يُعذر بجهله مع الخضوع للأحكام القانونية المترتبة على ذلك.

وشدد على ضرورة الفهم العميق للفرق بين الثوابت والمتغيرات في التشريع الإسلامي؛ فالثوابت القطعية كفرضية الصلاة والصيام وحرمة القتل لا تقبل التعديل أو التغيير عبر الزمان والمكان، أما المسائل المباحة والظنية، فإن الفتوى فيها تتغير تبعًا لتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص والمعلومات، وهو ما يجسد مرونة الفقه الإسلامي واستيعابه لمستجدات العصر.

ولفت إلى أن الشرع الشريف هو الذي أعطى ولي الأمر السلطة التشريعية لتنظيم مصالح العباد، مؤكدًا أن كل تشريع يستهدف تحقيق مصلحة عامة ودرء المفسدة يُعد جزءًا أصيلًا من روح الشريعة الإسلامية ولا يتصادم معها بأي حال من الأحوال.