مفاجأة موشي ديان.. عاطف سالم: جولدا مائير كانت على حافة الانتحار بعد العبور|فيديو
أكد السفير عاطف سالم، سفير مصر السابق لدى إسرائيل، أن حرب أكتوبر 1973 شكلت صدمة عسكرية واستخباراتية كبيرة لإسرائيل، مشيرًا إلى أن منظومة حائط الصواريخ المصرية لعبت دورًا حاسمًا في الحد من قدرة الطيران الإسرائيلي على تنفيذ مهامه خلال المعارك، وأن ما جرى في منطقة الدفرسوار كشف جانبًا من حجم الخسائر التي تعرضت لها القوات الإسرائيلية، لافتًا إلى أن ما وصفه بتقييمات إسرائيلية أشار إلى أن دخول قوات أرييل شارون إلى المنطقة تسبب في خسائر خلال العمليات العسكرية.
حائط الصواريخ.. الطيران الإسرائيلي
وأشار سفير مصر السابق لدي إسرائيل، خلال لقائه في برنامج «على مسئوليتي»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن حائط الصواريخ المصري كان من أبرز العوامل التي أثرت على حركة الطيران الإسرائيلي خلال حرب أكتوبر، معتبرًا أن هذه المنظومة ساهمت في توفير غطاء للقوات المصرية خلال عمليات العبور والتقدم على الضفة الشرقية لقناة السويس، وأن إسرائيل واجهت خلال الأيام الأولى للحرب أزمة كبيرة على المستويين العسكري والسياسي، موضحًا أن رئيسة الوزراء الإسرائيلية آنذاك، جولدا مائير، واجهت ضغوطًا شديدة في ظل التطورات المتلاحقة، بالتزامن مع حالة من الارتباك داخل القيادة الإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع الهجوم المصري والسوري.
وكشف سفير مصر السابق لدي إسرائيل، أن موشيه ديان، وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، طرح خلال حرب أكتوبر فكرة استخدام السلاح النووي ضد مصر، في ظل التطورات التي شهدتها الجبهة بعد عبور القوات المصرية قناة السويس وتحقيقها تقدمًا عسكريًا في بداية الحرب، وأن جولدا مائير رفضت هذا الطرح، مشيرًا إلى أن الأجواء داخل القيادة الإسرائيلية شهدت خلافات حادة بشأن تقييم الموقف العسكري، وأن عددًا من القادة وجهوا انتقادات شديدة إلى ديان، وصلت إلى وصفه بأنه فقد القدرة على تقدير الموقف، وهو ما انعكس، بحسب روايته، على حالته النفسية وثقته بنفسه عقب الحرب.
كتاب إسرائيلي.. حرب أكتوبر
ولفت سفير مصر السابق لدي إسرائيل، إلى صدور كتاب عام 2006 بعنوان «أين نجحنا وأين فشلنا في حرب الـ73»، منسوب إلى عميد سابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، موضحًا أن الكتاب تناول جوانب من الإخفاقات التي واجهتها إسرائيل خلال حرب أكتوبر، وسلط الضوء على الثغرات التي ظهرت في التقديرات العسكرية والاستخباراتية، وأن الكتاب تناول كذلك وجود قسم أمني مكون من نحو 150 عنصرًا، كان من بين أهدافه متابعة مصر، موضحًا أن هذا النشاط جاء في سياق الاهتمام الإسرائيلي المتزايد بالوضع المصري عقب وفاة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وما تبع ذلك من تغيرات سياسية وأمنية في المنطقة.
وأكد سفير مصر السابق لدي إسرائيل، أن مصر نجحت في تنفيذ قدر كبير من الخداع الاستراتيجي قبل حرب أكتوبر، موضحًا أن التحركات المصرية لم تكن كافية، وفق تقديراته، لإقناع أجهزة الاستخبارات الدولية بأن القاهرة تستعد بالفعل لشن حرب واسعة ضد إسرائيل، وأن الولايات المتحدة نفسها لم تكن تتوقع اندلاع الحرب في ذلك التوقيت.
حرب أكتوبر.. مواجهة عسكرية
واختتم السفير عاطف سالم، أن أجهزة استخبارات مختلفة قدمت بعد الحرب تفسيرات لتقديراتها السابقة، وحاول كل جهاز توضيح أسباب عدم توقعه للقرار المصري بشن الحرب، وأن حرب أكتوبر لم تكن مواجهة عسكرية فقط، وإنما تضمنت كذلك معركة استخباراتية واسعة، نجحت خلالها مصر في إرباك حسابات إسرائيل وعدد من الأطراف الدولية، وهو ما ساهم في تحقيق عنصر المفاجأة مع بدء العمليات العسكرية في السادس من أكتوبر عام 1973.












