وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون البحثي والتكنولوجي مع أكبر مؤسسة بحثية عامة في اليابان
في إطار زيارته الحالية إلى اليابان، قام د.عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، بزيارة مركز تسوكوبا التابع للمعهد الوطني للعلوم والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة (AIST)، بمدينة تسوكوبا العلمية في محافظة إيباراكي، حيث التقى إيشيمورا كازوهيكو، رئيس المعهد، وعددًا من قياداته وباحثيه؛ لبحث آفاق تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية المصرية ونظيرتها اليابانية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة والتنمية.
وشارك مع الوزير في الزيارة وفد رفيع المستوى ضم كلا من د.هاني هلال، الأمين العام لشراكة التعليم المصرية اليابانية ووزير التعليم العالي الأسبق، ود.ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، ود.غادة عبد الباري، رئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات.
وتأتي الزيارة في إطار حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على توسيع الشراكات الدولية مع المؤسسات البحثية والتكنولوجية المتميزة، والاستفادة من الخبرات اليابانية في تحويل نتائج البحوث إلى تطبيقات صناعية، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث العلمي وقطاع الصناعة، بما يدعم توجه مصر نحو اقتصاد المعرفة، ويعزز قدرات الباحثين والمؤسسات البحثية المصرية.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير مجالات التعاون المقترحة بين AIST وعدد من مراكز ومعاهد البحث العلمي المصرية والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST)، مع التركيز على عدد من المجالات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، وعلوم المواد، والقياسات والمعايير، بما يتوافق مع أولويات الدولة المصرية في البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار.
كما بحث الجانبان الاستفادة من الخبرات البحثية المتقدمة التي يمتلكها AIST في مجال تقنيات الانبعاثات الصفرية، ولا سيما أبحاث الهيدروجين، والطاقة الشمسية، وإعادة تدوير الكربون، واستكشاف فرص التعاون مع المؤسسات المصرية المعنية بهذه المجالات، بما يدعم جهود مصر في تطوير منظومة الطاقة النظيفة وتعزيز قدراتها في مجال الهيدروجين الأخضر.
وتناول اللقاء كذلك فرص تعزيز التعاون في مجال علم القياس (المترولوجيا)، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتقدمة للمعهد الوطني الياباني للقياسات (NMIJ) التابع لـ AIST، بما يسهم في دعم قدرات المؤسسات المصرية العاملة في مجالات القياسات والمعايير، وتطوير التعاون البحثي والتطبيقي في هذا المجال.
كما بحث قنصوة إتاحة فرص للتدريب والابتعاث للباحثين المصريين في مرحلتي الدكتوراه وما بعد الدكتوراه داخل معامل ومراكز AIST، والاستفادة من برامج شراكة التعليم المصرية اليابانية (EJEP) الممتدة حتى عام 2031، بما يعزز تبادل الخبرات وبناء قدرات الكوادر البحثية المصرية في المجالات التكنولوجية المتقدمة.
وناقش الجانبان إمكانية إطلاق مشروعات بحثية مشتركة بين AIST والمؤسسات البحثية والجامعات المصرية، مع بحث فرص تمويلها من خلال هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، وبمشاركة قطاع الصناعة، بما يضمن توجيه البحوث نحو تطبيقات عملية واحتياجات صناعية حقيقية، وتعزيز نقل التكنولوجيا والاستفادة الاقتصادية من نتائج البحث العلمي.
كما تناول اللقاء أهمية تعزيز التعاون بين AIST والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST)، باعتبارها نموذجًا متميزًا للشراكة المصرية اليابانية في التعليم والبحث العلمي، وبحث إمكانية تطوير مشروعات وبرامج بحثية مشتركة تسهم في بناء جسور مستدامة بين الباحثين والمؤسسات العلمية في البلدين.
وخلال الزيارة، اطلع وزير التعليم العالي على عدد من الإمكانات والمختبرات البحثية المتخصصة بالمعهد، ولا سيما المجالات المرتبطة بالانبعاثات الصفرية وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، بما يعكس أهمية الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير مجالات بحثية وتكنولوجية ذات أولوية لمصر.
كما بحث الجانبان إمكانية إعداد إطار مؤسسي للتعاون بين AIST والمعاهد البحثية المصرية (المركز القومي للبحوث، المعهد القومي للقياس والمعايرة)، من خلال توقيع مذكرة تفاهم، إلى جانب دراسة تنظيم ورشة عمل مصرية يابانية مشتركة خلال عام 2027؛ لتحديد مجالات التعاون البحثي ذات الأولوية وبحث آليات تنفيذ مشروعات مشتركة بين الجانبين.
وأكد د.عبد العزيز قنصوة أهمية أن يركز التعاون المستقبلي على مشروعات بحثية قابلة للتطبيق، وتعزيز مشاركة الباحثين والطلاب، وربط البحث العلمي بالصناعة، والاستفادة من الإمكانات العلمية والتكنولوجية المتقدمة لدى الجانبين، بما يدعم بناء شراكات بحثية مستدامة ويعزز التعاون المصري الياباني في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
وتأتي زيارة مركز تسوكوبا ضمن برنامج زيارة د.عبد العزيز قنصوة إلى اليابان، والتي تستهدف توسيع مجالات التعاون مع المؤسسات العلمية والبحثية والجامعات اليابانية، والاستفادة من التجربة اليابانية في التعليم التكنولوجي والبحث العلمي والابتكار، وفتح مسارات جديدة أمام الباحثين والطلاب المصريين، بما يسهم في تعزيز الحضور الدولي لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية.

