تحذيرات من مافيا انتحال أسماء شركات السياحة.. و«طيور الجنة» تُحرر محضرًا رسميًا لحماية المواطنين والقطاع
تجددت المخاوف داخل سوق السياحة المصرية من ظاهرة استغلال وانتحال أسماء الكيانات السياحية المرخصة، عقب كشف شركة «طيور الجنة للسياحة»، المسجلة لدى غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة تحت ترخيص رقم 1800، برئاسة إسلام حسان عبد الحميد، عن تعرض اسمها واسمها التجاري للاستغلال غير القانوني من جانب أحد الأشخاص.
ووفقًا للبيانات والبلاغات الرسمية، تم تحرير المحضر رقم 11661 لسنة 2026 إداري أول مدينة نصر، ضد المدعو «أ. ف. ع. ص»، على خلفية شكاوى تتعلق بممارسته نشاطًا تجاريًا وإيهام المتعاملين بأنه فرع أو ممثل رسمي لشركة «طيور الجنة للسياحة»، ولا سيما في خدمات الحج والعمرة، الأمر الذي أثار مخاوف من وقوع أضرار مالية بالمتعاملين، فضلًا عما قد يترتب عليه من مساس بالسمعة القانونية والتجارية للشركة الأصلية.
وتسلط الواقعة الضوء على قضية تتجاوز حدود واقعة فردية، لتلامس إحدى أخطر صور الإضرار بالثقة داخل قطاع السياحة، إذ يمثل اسم الشركة المرخصة ورصيدها التجاري والقانوني سنوات من العمل والالتزام أمام الجهات الرسمية والمواطنين.
وحذر إسلام حسان عبد الحميد، رئيس مجلس إدارة شركة «طيور الجنة للسياحة»، من خطورة لجوء أفراد غير مرخصين إلى ممارسة أنشطة سياحية تحت أسماء أو مظلات تجارية لا تخصهم، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات لا تعرض المواطنين فقط لخطر التضليل أو الخسائر المالية، وإنما قد تلحق بالشركات الملتزمة بالقانون أضرارًا أدبية وتجارية وقانونية عن أفعال لم ترتكبها.
وطالب بضرورة تدخل شرطة السياحة والآثار والجهات الرقابية المختصة بوزارة السياحة والآثار بصورة حاسمة، لمواجهة الكيانات الوهمية، مع تكثيف متابعة الشكاوى الميدانية والرقمية، ومراجعة المقرات والتراخيص ومطابقة الصفة القانونية للمديرين والقائمين على الفروع المعلنة، فضلًا عن تتبع العقود والإيصالات والمعاملات المالية المبرمة مع المواطنين للوقوف على مصادر التحصيل الفعلية.
كما طالب بضرورة الاستماع إلى أقوال الممثلين القانونيين للشركات التي تم انتحال أسمائها، باعتبارها من المتضررين والمجني عليهم في مثل هذه الوقائع، إلى جانب تكثيف حملات توعية المواطنين بضرورة التحقق من تراخيص الشركات وبياناتها عبر القنوات والمنصات الرسمية لوزارة السياحة والآثار وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة قبل سداد أي مبالغ مالية.
«طيور الجنة» تستعين بمؤسسة المستشار عاصم الوزير
وفي إطار الإجراءات القانونية التي اتخذتها الشركة لحماية حقوقها ومواجهة واقعة انتحال الصفة واستغلال اسمها التجاري، قامت شركة «طيور الجنة للسياحة» بتوكيل مؤسسة المستشار عاصم الوزير للمحاماة، لتولي الإجراءات القانونية اللازمة ومتابعة البلاغ والتحقيقات ذات الصلة.
ويُعرف المستشار عاصم قطب الوزير بصفته محاميًا بالنقض، ومحاميًا جنائيًا، ومفكرًا سياسيًا وخبيرًا في الاستراتيجية والسياسة الدولية، وله حضور بارز في عدد من القضايا الجنائية والقانونية التي حظيت باهتمام إعلامي واسع.
والجدير بالذكر أن اسم المستشار عاصم الوزير ارتبط بالدفاع في عدد من القضايا الجنائية البارزة، ومن بينها قضايا قتل شهيرة، فضلًا عن نجاحه في الحصول على أحكام بالبراءة في قضايا جنائية، كما ارتبط اسمه بأحد أبرز ملفات «قضية القرن الرياضي»، حيث كان صاحب الدفع والإجراء القانوني الذي انتهى إلى وقف تنفيذ حكم الإعدام في القضية.
وتأتي استعانة «طيور الجنة» بمؤسسة المستشار عاصم الوزير في إطار توجه الشركة إلى التعامل مع الواقعة عبر المسار القانوني والمؤسسي، حفاظًا على حقوقها واسمها التجاري، وبما يضمن عدم ترك المجال أمام أي ممارسات من شأنها الإضرار بسمعة الشركات المرخصة أو تعريض المواطنين للخداع والاستغلال.
وأكدت الشركة أن تحركها القانوني لا يستهدف شخصًا بعينه بقدر ما يستهدف حماية اسم تجاري مرخص، وصون حقوق المواطنين، والتأكيد على أن ممارسة النشاط السياحي يجب أن تظل محكومة بالتراخيص والقواعد القانونية، وأن الفصل في المسؤولية الجنائية يظل من اختصاص جهات التحقيق والقضاء المختصة.
وأكد إسلام حسان عبد الحميد أن استقرار سوق الحج والعمرة، وحماية المواطنين والشركات الجادة، يظل مرهونًا بسرعة وحسم التحقيقات القضائية والأمنية في وقائع انتحال الصفة واستغلال أسماء الشركات المرخصة، بما يحفظ حقوق المتعاملين، ويصون أعيان السياحة الوطنية، ويدعم الشركات التي تعمل في إطار القانون.

