الحسيني أحمد : جولة الرئيس السيسي الآسيوية وزيارته لماليزيا تدعم جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر
أكد الحسيني أحمد، خبير الضرائب وعضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا، ضمن جولته الآسيوية، تمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر ودول شرق وجنوب شرق آسيا، بما يدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية وتحفيز النمو الاقتصادي وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأوضح الحسيني أحمد أن التحركات المصرية نحو الأسواق الآسيوية تعكس توجهًا استراتيجيًا لتنويع الشركاء الاقتصاديين، والاستفادة من التجارب التنموية والصناعية الناجحة، في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والتنافس المتزايد على جذب رؤوس الأموال وتطوير سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وأشار إلى أن أهمية الجولة لا تقتصر على تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية، وإنما تمتد إلى تهيئة المناخ لعقد شراكات اقتصادية مستدامة، تقوم على المصالح المشتركة وتبادل الخبرات، بما ينعكس إيجابًا على معدلات الاستثمار والإنتاج والتشغيل في مصر.
الحسيني أحمد: الإصلاح الضريبي عنصر أساسي لجذب الاستثمارات الآسيوية
وأكد خبير الضرائب أن تعزيز التعاون الاقتصادي مع ماليزيا والأسواق الآسيوية يتطلب مواصلة تطوير بيئة الاستثمار في مصر، والعمل على توفير منظومة ضريبية مستقرة وواضحة تساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم بثقة، وتحقق التوازن بين تشجيع النشاط الاقتصادي والحفاظ على حقوق الدولة.
وأضاف أن وضوح التشريعات الضريبية، وتبسيط الإجراءات، وتوسيع نطاق التحول الرقمي في الخدمات الحكومية والضريبية، تمثل عوامل مهمة في تحسين مناخ الأعمال، وتقليل الأعباء الإجرائية على الشركات، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات النوعية.
وأوضح أن التعاون مع الاقتصادات الآسيوية المتقدمة يتيح فرصًا للاستفادة من الخبرات في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، إلى جانب تشجيع إقامة مشروعات مشتركة تسهم في نقل المعرفة وتوطين الصناعة وزيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي.
العلاقات المصرية الماليزية.. فرص واعدة للتعاون التجاري والاستثماري
وأشار الحسيني أحمد إلى أن العلاقات المصرية الماليزية، التي تمتد منذ عام 1959، تمتلك مقومات مهمة للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا، خاصة في ظل فرص التعاون المتاحة في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار والتكنولوجيا.
وأضاف أن زيارة الرئيس السيسي تمثل فرصة لدفع العلاقات الثنائية نحو مشروعات عملية، وزيادة التبادل التجاري، وتشجيع الشركات الماليزية على استكشاف الفرص الاستثمارية في السوق المصرية، والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي واتفاقياتها التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة.
ولفت إلى أن تعميق التعاون مع ماليزيا يمكن أن يدعم الصادرات المصرية، ويعزز فرص الشركات المحلية في الوصول إلى أسواق جديدة، فضلًا عن جذب استثمارات تسهم في توفير فرص العمل وزيادة الطاقة الإنتاجية في عدد من القطاعات الواعدة.
الحسيني أحمد: تحويل التفاهمات إلى مشروعات يعظم العائد الاقتصادي
وشدد عضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن على أن تحقيق أقصى استفادة من الجولة الآسيوية يرتبط بترجمة التفاهمات والاتفاقيات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، مع تحديد القطاعات ذات الأولوية، وتوفير آليات واضحة لمتابعة تنفيذ الاستثمارات المشتركة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال والغرف التجارية، للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، وتسهيل التواصل بين المستثمرين المصريين ونظرائهم في ماليزيا ودول آسيا.
واختتم الحسيني أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن الانفتاح الاقتصادي على الأسواق الآسيوية يمثل فرصة لدعم مسار التنمية في مصر، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الشراكات يقاس بما تحققه من استثمارات جديدة، وزيادة في الصادرات، وتوفير فرص عمل، وتحسين القدرة الإنتاجية للاقتصاد المصري













