النائب أسامة مدكور: منتدى مصر 2026 فرصة لتحويل طموحات التنمية إلى أولويات تنفيذية
أكد النائب أسامة مدكور، عضو مجلس الشيوخ وأمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لفتح حوار جاد حول مستقبل التنمية في مصر، وصياغة رؤى عملية تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة، وتدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة، مشددًا على أن نجاح الخطط التنموية لا يُقاس بحجم المشروعات وحدها، وإنما بقدرتها على إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.
وأوضح مدكور أن التنمية العمرانية أصبحت أحد الملفات المحورية في بناء الجمهورية الجديدة، باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة، وتوسيع قاعدة الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة، مؤكدًا أن التخطيط الجيد للمدن والمجتمعات العمرانية يجب أن ينطلق من رؤية متكاملة تضع احتياجات المواطن في المقدمة، وتحقق التوازن بين التوسع العمراني وتوفير الخدمات الأساسية، والحفاظ على الموارد، وتعزيز الاستدامة الاقتصادية والبيئية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن التحدي الحقيقي لم يعد مقتصرًا على إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة، بل يمتد إلى ضمان قدرتها على توفير حياة أفضل لسكانها، من خلال بنية تحتية متطورة، وشبكات نقل فعالة، وخدمات تعليمية وصحية متكاملة، وفرص عمل تتناسب مع طبيعة كل مجتمع، بما يضمن تحول العمران من مجرد توسع في البناء إلى أداة حقيقية للتنمية الشاملة.
وأشار أمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي ضختها الدولة في مشروعات البنية التحتية والمدن الجديدة، والعمل على تحقيق التكامل بين التخطيط العمراني والسياسات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب دعم مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية، وتشجيع الاستثمار المستدام، وتبني حلول مبتكرة ترفع كفاءة استخدام الأراضي والموارد وتحد من الهدر.
وشدد مدكور على أن تحقيق العدالة المكانية في توزيع الخدمات وفرص التنمية يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء تنمية متوازنة، لافتًا إلى أهمية عدم اقتصار الاهتمام على إنشاء مدن جديدة، بل يجب أن يمتد بالتوازي إلى تطوير المناطق القائمة، ورفع كفاءة المرافق، وتحسين مستوى الخدمات في مختلف المحافظات، بما يحقق تكافؤ الفرص ويعزز شعور المواطنين بثمار التنمية على أرض الواقع.
وأكد النائب أسامة مدكور أن القيمة الحقيقية لمنتدى مصر 2026 تتمثل في قدرته على الانتقال من طرح الرؤى والأفكار إلى تحديد أولويات واضحة قابلة للتنفيذ، من خلال حوار يجمع الخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات وصناع القرار، بما يسهم في بلورة توصيات واقعية تستند إلى احتياجات المجتمع وإمكانات الدولة، وتدعم كفاءة السياسات العامة وتعزز فرص تحقيق التنمية المستدامة.
واختتم مدكور تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في العمران لا ينفصل عن الاستثمار في الإنسان، وأن أي رؤية تنموية ناجحة يجب أن تجمع بين كفاءة التخطيط وجودة الخدمات وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعظيم العائد من كل مشروع، وضمان استدامة نتائجه، بما يدعم قدرة الاقتصاد الوطني على النمو ويمنح الأجيال الجديدة فرصًا أوسع للمشاركة في بناء المستقبل.

