الطريق
السبت 10 أكتوبر 2026 10:36 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قيادي بحزب الجيل: قرار البرلمان الأوروبي يعكس تنامي الوعي بمخاطر الإخوان ومخططاتهم لهدم الدولة الوطنية بحضور 500 مشارك..”قمة المرأة في عالم الأعمال” تبحث ترسيخ التوازن بين نجاح المرأة مهنيًا واستقرارها النفسي من أين جاء وقود الدبابات المصرية بعد العبور؟.. خبير عسكري يكشف التفاصيل خسائر بـ 250 دبابة في يوم واحد.. خبير عسكري يروي التفاصيل العسكرية المُعقدة لقرار تطوير الهجوم القرار 338 ومخاوف الخيار النووي.. خبير عسكري يفند أسباب الخلاف بين السادات والشاذلي لماذا تفقد الغواصات الإسرائيلية عنصر ردعها أمام الأسطول المصري؟.. خبير عسكري يُجيب هل دمر 7 أكتوبر غزة أم أحيا مخططًا قديمًا؟.. خبير عسكري يكشف الأهداف الاستراتيجية الخفية للاحتلال لماذا تستهدف إيران المملكة العربية السعودية؟.. خبير عسكري يُجيب رحم التطرف واحد.. باحث: داعش والقاعدة خرجتا من عباءة الإخوان والغرب يدفع ثمن التأخير بطلة واقعة ”عض الأذن”: أعاني من ظروف نفسية قاسية.. ولم أتعمد الإيذاء صاحب واقعة قطع الأذن يكشف كواليس دفاعه عن زوجته وتمسكه بالقضاء 20 غرزة ومحاولة لإحداث عاهة مستديمة.. صاحب واقعة قطع الأذن يروي كواليس الاعتداء الدموي عليه

القرار 338 ومخاوف الخيار النووي.. خبير عسكري يفند أسباب الخلاف بين السادات والشاذلي

العميد سمير راغب، الخبير الاستراتيجي والعسكري
العميد سمير راغب، الخبير الاستراتيجي والعسكري

قال العميد سمير راغب، الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن اختزال نصر أكتوبر العظيم في شخص الفريق سعد الدين الشاذلي يُعد خطأً منهجيًا؛ إذ تناسى البعض الدور المحوري لقادة آخرين كالفريق محمد عبد الغني الجمسي رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة آنذاك، الذي يقع على عاتقه وعاتق هيئته وضع الخطط الاستراتيجية وتحديد "ساعة الصفر".

وأوضح العميد سمير راغب، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هيئة البحوث العسكرية المصرية تؤكد أن التاريخ العسكري لا يُكتب من واقع المذكرات الشخصية أو الظهور الإعلامي الذي قد يجنح للتعظيم الذاتي، بل يُستقى من السجلات الرسمية الدقيقة والميكروفيلم المؤرخ لكل حركة ومهمة نُفذت في أرض المعركة.

وأشار إلى أن عبقرية الرئيس الراحل محمد أنور السادات ومعه المشير أحمد إسماعيل تتجلى في امتلاكهما للرؤية الشاملة وأهداف الحرب السياسية، والتي تلخصت في تحريك الركود الدولي وإجبار الجميع على التفاوض، ومن هذا المنطلق، تتضح الأسباب الحقيقية وراء الخلافات الشهيرة، فبينما كان الفريق سعد الدين الشاذلي يطالب بسحب بعض القوات من شرق القناة إلى غربها لمواجهة الثغرة، كان الرئيس السادات يتابع جلسات مجلس الأمن لإقرار القرار (338) للقف إطلاق النار، وكان انسحاب القوات المصرية سيعطي إسرائيل وواشنطن ذريعة للتعنت وإفشال المفاوضات.

ولفت إلى أن البعض اتهم الرئيس السادات بتعطيل التقدم، في حين أن الوقفة العملياتية كانت جزءًا من خطة "المآذن العالية" التي وضعها الفريق سعد الدين الشاذلي نفسه، وقد امتدت هذه الوقفة من 48 ساعة إلى 5 أيام لظروف فنية ولوجستية قاهرة يتعلق بصيانة الدبابات، وإصلاح الأعطال، وتأمين خطوط الإمداد عبر مانع مائي معقد، موضحًا أن الرئيس السادات سعى لتجنب استفزاز واشنطن وإسرائيل لدرجة يدفعها لاستخدام السلاح النووي، خاصة وأن إسرائيل كانت قوة نووية خاضت الحرب في وضع وجودي، وكان إبادة أو حصار القوات النخبوية الإسرائيلية سيفجر رد فعل أمريكي غير محسوب.

وأكد أنه بخلاف الصورة الشائعة التي روجت لشلل القوات المصرية غرب القناة، كانت القوات المسلحة تمتلك 800 دبابة غرب القناة ممثلة في الفرقة 23 عناصر من الفرقتين 21 و4 والحرس الجمهوري، مقابل 1000 دبابة بالشرق، موضحًا أن القائد محمد عبد الغني الجمسي عقب توليه رئاسة الأركان، أعد خطة "شامل" أو "ساعة الصفر الثانية"، والتي أربكت الحسابات الإسرائيلية؛ حيث وجد الجيش الإسرائيلي نفسه ممتدًا على جبهة استراتيجية طالت لنحو 1000 كيلومتر (من الكيلو 101 حتى عسعس والقنيطرة بالقرب من دمشق)، ما أدى لقطع خطوط إمداده وحصار قواته المتقدمة، ورغم حصار الجيش الثالث الميداني، إلا أنه ظل صامدًا في أرضه وتصل إليه الإمدادات.

وشدد على أن المنتصر لا ينكفئ على أعقابه؛ إذ أجبرت الخطة الاستراتيجية المصرية إسرائيل على التراجع في فض الاشتباك الأول والثاني إلى ما بعد الممرات (على بعد 70 كيلومترًا من القناة)، مع تقييد قواتها بـ 30 دبابة و7 آلاف جندي فقط، مما مهد الطريق لاستعادة سيناء بالكامل عبر معاهدة السلام التاريخية.