أمين شباب الشعب الجمهوري: قرار البرلمان الأوروبي بشأن الإخوان يعكس تنامي الإدراك الدولي لخطورة التنظيمات العابرة للحدود
أكد محمد خليل، أمين الشباب بالأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري، أن قرار البرلمان الأوروبي بشأن مواجهة أنشطة جماعة الإخوان الإرهابية والشبكات المرتبطة بها يعكس تنامي الإدراك الدولي لخطورة التنظيمات التي تتخذ من الشعارات الدينية ستارًا لتحقيق أهداف سياسية، وتسعى إلى تقويض مؤسسات الدولة الوطنية والإضرار باستقرار المجتمعات.
وأوضح خليل أن أهمية هذه التحركات تكمن في ترسيخ قناعة دولية متزايدة بضرورة التعامل الجاد مع التنظيمات التي تتجاوز أنشطتها الحدود الوطنية، وتوظف شبكاتها وعلاقاتها لتحقيق أهداف تتعارض مع أمن الدول واستقرارها، مشيرًا إلى أن التجارب التي شهدتها المنطقة أثبتت أن التنظيمات الأيديولوجية المغلقة، التي تقدم ولاءاتها التنظيمية على مصالح الأوطان، تمثل تهديدًا حقيقيًا لاستقرار الدول وتماسك مجتمعاتها.
وأضاف أن جماعة الإخوان الإرهابية قدمت، عبر مراحل مختلفة، نموذجًا واضحًا لتوظيف الدين في الصراع على السلطة، ومحاولة فرض مشروع سياسي قائم على الولاء للتنظيم، بما يتعارض مع مفهوم الدولة الوطنية الحديثة القائم على سيادة القانون والمواطنة والمساواة بين جميع المواطنين، مؤكدًا أن الدين لا يجوز أن يكون غطاءً لتحقيق مصالح حزبية أو وسيلة للانقضاض على مؤسسات الدولة.
وأشار أمين الشباب بالأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري إلى أن خطورة الفكر المتطرف لا تقتصر على ما قد ينتج عنه من ممارسات عنيفة، بل تمتد إلى محاولات بث الانقسام داخل المجتمعات، وتغذية الاستقطاب، وزعزعة الثقة في المؤسسات الوطنية، بما يهدد استقرار الدول من الداخل، لافتًا إلى أن حماية المجتمعات تتطلب مواجهة هذه الممارسات من خلال القانون، وتعزيز الوعي العام، وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة.
وشدد خليل على أن التعامل مع الشبكات المرتبطة بالجماعة يستلزم تحركًا مؤسسيًا جادًا يستند إلى المعلومات والأدلة، ويشمل فحص مصادر التمويل والعلاقات التنظيمية وطبيعة الأنشطة، مع الالتزام بالأطر القانونية واحترام سيادة الدول، بما يحول دون استغلال الكيانات والمؤسسات المختلفة في دعم أنشطة تهدد الأمن والاستقرار.
وأكد أن المواجهة الحقيقية مع جماعة الإخوان لا تتوقف عند الإجراءات الأمنية والقانونية، وإنما تمتد إلى معركة وعي تستهدف تفكيك الأفكار المتطرفة وكشف تناقضاتها، وتعزيز ثقافة المشاركة السياسية المشروعة، وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية باعتبارها الإطار الجامع لجميع المواطنين، بعيدًا عن أي ولاءات تنظيمية أو أيديولوجية تتقدم على مصلحة الوطن.
واختتم محمد خليل تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على الدولة الوطنية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات السياسية والتعليمية والإعلامية والشبابية، مشيرًا إلى أن الشباب يمثلون خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار المتطرفة، وأن بناء وعي سياسي مستنير لديهم هو الضمانة الحقيقية لحماية الهوية الوطنية، وتعزيز الاستقرار، وصون مقدرات الدول في مواجهة التنظيمات العابرة للحدود.

