المهندس كريم سالم: حوار مجتمعي موسع حول قانون الإدارة المحلية ضرورة لتحقيق طموحات المواطنين
أكد المهندس كريم سالم، خبير التنمية المحلية، أهمية إجراء حوار مجتمعي موسع حول مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، بما يضمن الاستماع إلى مختلف الآراء والرؤى، والخروج بتشريع متكامل يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية ويلبي طموحات المواطنين.
وأوضح سالم أن غياب المجالس المحلية منذ ما يقرب من 15 عامًا ألقى بأعباء إضافية على أعضاء مجلس النواب، في ظل انشغالهم بالعديد من الملفات الخدمية والمشكلات اليومية للمواطنين، وهو ما يستدعي تفعيل دور المجالس المحلية بما يسهم في تخفيف هذه الأعباء، ويتيح للنواب التفرغ بصورة أكبر لأداء دورهم التشريعي والرقابي.
وأشار خبير التنمية المحلية إلى أن قانون الإدارة المحلية يُعد من التشريعات المهمة التي تتطلب مناقشات موسعة وعدم التعجل في إصداره، مؤكدًا ضرورة فتح حوار مجتمعي جاد يشارك فيه الخبراء والمتخصصون وممثلو الجهات المعنية، للوصول إلى صياغة تشريعية تحقق التوازن بين احتياجات الإدارة المحلية وتطلعات المواطنين.
وأضاف أن هناك متغيرات جديدة طرأت على منظومة الإدارة المحلية، ينبغي أخذها في الاعتبار عند مناقشة مشروع القانون، من بينها وجود نواب للمحافظين، إلى جانب المستجدات المرتبطة بقانون المالية الموحد، بما يستلزم مراجعة التشريع المقترح في ضوء هذه المتغيرات، وضمان اتساقه مع أحكام الدستور والقوانين ذات الصلة.
وشدد سالم على أن صياغة قانون جديد للإدارة المحلية يجب أن تقوم على رؤية واضحة لتطوير منظومة العمل المحلي، وتحديد الاختصاصات والمسؤوليات بصورة دقيقة، بما يدعم كفاءة الأداء، ويعزز التنسيق بين المستويات المختلفة للإدارة المحلية، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتم بالتأكيد على أن الحوار المجتمعي يمثل خطوة أساسية نحو إعداد قانون يعبر عن احتياجات المجتمع، ويتماشى مع متطلبات بناء الجمهورية الجديدة، ويؤسس لمنظومة إدارة محلية أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لمطالب المواطنين.













