هاني العوضي: استنساخ التجارب العقارية يُهدد الاستثمارات ويخالف بيئة مصر
وجه هاني العوضي، مؤسس مجموعة شركات "فيم"، انتقادات لاذعة للأساليب التقليدية المستنسخة التي يعتمدها العديد من المطورين الجدد، مؤكدًا أن الاستمرار في استنساخ التجارب العمرانية السابقة يهدد الاستثمارات ويُخالف الطبيعة المناخية والبيئية لمصر.
وشدد "العوضي"، خلال لقائه مع الإعلامية أنجل جمال، ببرنامج "صناع الفرصة"، المذاع على قناة "النهار"، على أن البحث العلمي وقواعد البيانات الدقيقة هما حجر الأساس قبل الشروع في إعداد أي دراسة جدوى أو تحديد حجم المشروع المناسب للمطور، موضحًا أن عدد المطورين الجدد القادمين للسوق يفوق أضعاف معدلات الزيادة السكانية، وهو أمر إيجابي في ظاهره، لكنه يحمل مخاطر كبيرة في حال غياب التوجيه والدراسة.
وقال: "المشكلة تكمن في أن المطور الجديد يلجأ إلى استنساخ تجارب سابقة لمجرد أن مطورًا آخر بنى مولاً أو مشروعًا في نفس الشارع وحقق أرباحًا طائلة؛ فيفترض أن الظروف والمؤشرات الربحية ستظل كما هي، هذا الفكر خاطئ تمامًا، فالامور تتغير بسرعة، والبيانات الموثوقة هي التي يجب أن تُوجّه المطور للقطاع الأنسب والأسرع في عائد الاستثمار، سواء كان فندقيًا، أو صناعيًا، أو خدمات زراعية، أو إداريًا".
وتساءل عن الجدوى من فرض نمط حياة أوروبي لا يتناسب مع طبيعة البلاد، معقبًا: "نشاهد اليوم إصرارًا على تخصيص مساحات شاسعة لملاعب الجولف والمسطحات الخضراء الممتدة، هل المستهلك المصري قادر حقًا على تحمّل تكلفة صيانة هذه الرفاهيات في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة؟، والأهم من ذلك مصر تعتبر من أكثر الدول التي تعاني من الفقر المائي عالميًا، فكيف نقاوم الطبيعة وننقل تجارب دول تعيش على السهول الخضراء والأمطار لنطبقها هنا؟، يجب أن نتفاعل مع بيئتنا ومناخنا ونبتكر منتجًا عقاريًا هادفًا ينسجم مع طبيعة الأرض والمناخ في مصر".
وأكد على أن الطفرة الكبيرة في البنية التحتية التي وفرتها الدولة تتيح فرصة ذهبية لإعادة هيكلة المنتجات العقارية، شريطة أن يمتلك المطور الرؤية والخبرة بجانب الملاءة المالية لتلبية احتياجات السوق الحقيقية.

