صندوق النقد يرفع توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% رغم انكماش الشرق الأوسط
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي إلى 4.7%، مسجلاً مساراً صعودياً إيجابياً يعكس قدرة القاهرة على الصمود، وذلك في وقت تتجه فيه اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نحو الانكماش بنسبة تصل إلى 2%، مع تسجيل العراق أعلى معدل انكماش بالمنطقة بنسبة 16-%.
وأرجعت بيانات اقتصادية نشرتها وكالة «بلومبرغ» هذا الأداء المتميز للاقتصاد المصري إلى تحسن الموارد الرئيسية للعملة الصعبة، حيث شهد دخل قناة السويس عودة تدريجية للتعافي محققاً نحو 567.1 مليون دولار خلال شهر أغسطس الماضي، مما أتاح تدفقات مالية ساهمت في دعم الاستقرار.
وبحسب ماعت جروب، فأن تراجع معدلات التضخم إلى مستوى 13.9% في سبتمبر كان له دور بارز في تحسين الرؤية الاقتصادية الكلية، وسط توقعات متفائلة باستمرار انخفاض التضخم بشكل أكبر خلال الربع الأخير من عام 2026، مما ينعكس إيجابياً على القوة الشرائية وبيئة الأعمال.
ورغم هذه المؤشرات المشجعة، لفت التقرير الانتباه إلى وجود تحديات وعقبات لا تزال تعترض طريق النمو الكامل؛ وفي مقدمتها الارتفاع الملحوظ في فاتورة واردات الطاقة والمشتقات البترولية، والتي من المتوقع أن تصل إلى نحو 9 مليارات دولار خلال الربع الأخير من العام.
وأكد الصندوق على أن قدرة مصر على مواصلة تحقيق معدلات نمو مرتفعة مرهونة باستمرار الإصلاحات الهيكلية، والحفاظ على استقرار السياسات النقدية، إلى جانب إدارة ضغوط واردات الطاقة بشكل متوازن يضمن استدامة التعافي الاقتصادي.


