تأمين الوطن خط أحمر.. رسائل قوية من وزير الداخلية خلال حفل تخرج دفعة 2026
ألقى اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، كلمة خلال حفل تخريج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة لعام 2026 وشهد الاحتفالية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والقيادات الأمنية والشخصيات العامة، إلى جانب أسر الخريجين.
السيد الرئيس / عبدالفتاح السيسى .. رئيس الجمهورية
أصدق معانى الترحيب .. وكل التقدير بتشريف سيادتكم والحضور الكريم الإحتفال بيوم الخريجين الذين إختاروا طريق الواجب وتحولوا إلى حياة الإنضباط والإلتزام يقفون أمام حضراتكم .. فى صلابة وشموخ حراسا لأمن الوطن لتتواصل مسيرة أجيال متتالية من رجال الشرطة تضرب أروع الأمثلة فى التضحية والفداء من أجل ترسيخ دعائم الدولة .. ومواجهة أية محاولات للعبث بمقدراتها .
ومن دواعى الفخر مواكبة إحتفالنا اليوم .. لذكرى نصر أكتوبر المجيد الذى جسد رمزا لقدرة المصريين على صنع التاريخ وأعاد للأمة عزتها وكرامتها وفى هذه المناسبة يسعدنى وهيئة الشرطة أن نتوجه بتحية إعزاز لقواتنا المسلحة الباسلة درع الوطن وسيفه راجين المولى عز وجل دوام التكامل والتلاحم بين جناحى الأمن لتظل جهودهما رافدا أساسيا لأمن الوطن وإستقراره .
السيد الرئيس:
برؤية متكاملة للمستقبل .. إصطف الشعب المصرى خلف قيادتكم الحكيمة وإجتزتم بمصر مخططات الإسقاط والعبور بها إلى آفاق جمهورية جديدة تنتهج سياسات إصلاحية وتنموية فى شتى المجالات مكنتها من الصمود أمام تداعيات أزمات وصراعات .. دولية وإقليمية متتالية ومستمرة ألقت بظلالها السلبية على كبرى إقتصاديات العالم .
وهنا تمضى وزارة الداخلية .. بعزيمة لا تلين فى تأمين الجبهة الداخلية والتصدى الحاسم لكافة أشكال الجريمة ورصد وإجهاض المحاولات اليائسة والمستمرة للتنظيمات المتطرفة وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية ومن يدور فى فلكها لإستهداف إستقرار الوطن عبر أسلوب التحريض والتشكيك ونشر الشائعات من خلال لجانها الإلكترونية العلنية والسرية بمواقع التواصل الإجتماعى أملا فى إثارة حالة من الإحباط والبلبلة والنفاذ إلى الشباب الذى لم يعاصر جرائمها بما يمكنها للعودة للمشهد السياسى ولو على حساب مقدرات الدولة وتندحر هذه المحاولات أمام يقظة أمنية ووعى شعبى يدرك الأهداف الحقيقية لتلك المخططات الآثمة .
السادة الحضور:
إيمانا بأن قوة المؤسسات .. لا تقدر بما تمتلكه من إمكانيات مادية فحسب وإنما بما تذخر به من طاقات بشرية قادرة على توظيفها وإنطلاقا من أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة .. فى خدمة أغراض الأمن فقد تم إستحداث تخصص فى مجال الذكاء الإصطناعى والأمن السيبرانى لطلبة أكاديمية الشرطة كما تم الإنتهاء من إعداد برامج تدريبية متقدمة فى هندسة الذكاء الإصطناعى والأدلة الرقمية بالمركز التخصصى لنظم التكنولوجيا الأمنية بالوزارة بما يدعم الكوادر الشرطية المتخصصة فى مكافحة الجرائم الإلكترونية والتى تحقق نتائج متميزة حظت بإشادات دولية .
الجمع الكريم :
إدراكا بأن إعداد رجل شرطة عصرى .. لا يقتصر على إمتلاك المعرفة والمهارة الفنية وإنما يمتد إلى بناء متكامل للشخصية بمختلف جوانبها فقد تم بالتنسيق مع الجهات العلمية المتخصصة بالدولة تطوير برنامج تدريبى شامل فى مجال تنمية القدرات البشرية ومهارات مواجهة المواقف الضاغطة لتدريسه بالأكاديمية إعتبارا من هذا العام وتعميمه بمختلف المعاهد التدريبية الشرطية بما يكفل أداء أمنيا متميزا فى إنفاذ القانون وحماية أمن وحقوق المواطنين .
فى سياق متصل .. تولى الوزارة إهتماما خاصا بمجال الإنقاذ والحماية المدنية لما يمثله من أهمية بالغة فى حماية الأرواح والممتلكات وفى هذا الإطار .. تم تطوير المناهج الخاصة بهذا التخصص بالأكاديمية ومعاهد معاونى الأمن بما أسهم فى إمداد هذا القطاع بكوادر مؤهلة متميزة كانت عاملا رئيسيا فى حصول فريق البحث والإنقاذ التابع للوزارة على التصنيف الدولى المعتمد من الهيئة الإستشارية الدولية للبحث والإنقاذ التابعة للأمم المتحدة .
وتحقيقا لتكامل وتقارب الفكر الأمنى .. لمختلف الكوادر الشرطية حرصت الوزارة على توحيد التخصصات ومضمون المناهج بأكاديمية الشرطة ومعاهد معاونى الأمن بما يحقق أداء إحترافيا فى تنفيذ المهام بمختلف المجالات الأمنية .
السادة الحضور:
نستحضر اليوم بكل إجلال وإكبار .. أرواح شهدائنا الأبرار من رجال الشرطة الأبية والقوات المسلحة الباسلة كما نتقدم بتحية إعزاز وفخر .. لأبنائنا المصابين راجين لهم إكتمال الشفاء والعودة إلى صفوف الواجب .
وإلى أبنائى الخريجين .. أديتم اليوم قسما غاليا فإجعلوا منه عقيدة راسخة ومن سيادة القانون قاعدة تعلو فوق الجميع .. كونوا ملاذا للمواطن فى تحقيق أمنه وسكينته وإعملوا على الإستمرار فى الإرتقاء بقدراتكم سطروا بأداءكم جوهر رسالتكم النبيلة .
السيد الرئيس :
أثبتت مصر بقيادتكم الرشيدة .. أن الدول العظيمة لا تقاس بما تواجهه من تحديات وإنما بما تمتلكه من إرادة فى مواجهتها ففى عالم تتداخل فيه الأزمات والتحديات حفظتم سيادتكم لمصر ثبات موقفها .. ورسوخ مكانتها وأحطتم مسيرة التنمية والبناء بسياج من الإستقرار .
وسيظل رجال الشرطة على عهدهم .. يتقدمون صفوف العطاء تحت قيادتكم الحكيمة فى أعينهم وقلوبهم وطن يبذل فى سبيله التضحية والفداء حماية لحاضره .. وتأمينا لمستقبله .. وصونا لمقدراته .
حفـــظ الله مصر بعنايته وبكم .. لتمضى فى مسيرتـها آمنة مطمئنة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،













