هل يتيح تمديد مهلة التصالح البناء من جديد؟.. ماير جرجس يُجيب
قال المهندس ماير جرجس، الخبير الهندسي والعقاري، إن التصالح يعني باختصار الاعتراف بخطأ تم ارتكابه ومحاولة تقنينه، مشددًا على أن القرار الحكومي الأخير هو تمديد فترة العمل بالقانون الحالي لقبول طلبات التصالح، وليس تغييرًا للفترة الزمنية الخاصة بارتكاب المخالفة.
وأكد "جرجس"، خلال لقائه مع الإعلامية شمس الدين نصر، ببرنامج "المسار الاقتصادي"، المذاع على قناة "المحور"، أن القانون يضع ضوابط صارمة نصت على أن تكون المخالفة قد تمت قبل ديسمبر 2023، موضحًا أن التصالح في حد ذاته بمثابة ترخيص ضمني بأثر رجعي لما تم تنفيذه قبل صدور القانون، وبالتالي لا يُعد إذنًا للبناء المخالف في الوقت الحالي.
وردًا على تساؤل أحد المواطنين "كيف لمهندس في مقتبل حياته وبخبرة محدودة لا تتجاوز بضع سنوات أن يوقع على تقرير يؤكد سلامة برج سكني شاهق ومقاومته للزلازل، دون إجراء الحسابات الإنشائية المعقدة واختبارات الأحمال التي تتطلب خبرة استشارية"؟، أشاد المهندس ماير جرجس بشجاعة وضمير المهندس الشاب، مؤكدًا أن هذا التساؤل ينم عن وعي واحترافية تفصل بين باب الرزق والالتزام بأمانة المهنة.
ولفت إلى أن القانون القديم كان يشترط صدور التقارير الاستشارية حصرًا من مكاتب استشارية معتمدة، ومع التعديلات الجديدة التي جاءت لإرضاء المواطنين وتسهيل الإجراءات وتقليل التكلفة، سُمح لأي مهندس بإعداد التقرير، إلا أن الخطورة تكمن في تفريغ جوهر سلامة المنشأ من محتواه الحقيقي؛ فبينما يشترط قانون البناء الموحد (رقم 119) شروطًا صارمة وخبرات لا تقل عن 15 عامًا لمنح رخص التعلية أو تقييم المنشآت الحساسة مثل تصميم المنشآت الخرسانية ومقاومة أحمال الزلازل وفحص الشروخ والأسساسات، يأتي قانون التصالح في أول بنوده ليشترط التأكد من سلامة المبنى، وهو ما يتطلب معايير دقيقة لا تتوفر إلا للخبرات الاستشارية المتخصصة للحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

