أحمد عبد الحافظ: ”منتدى مصر” يجمع الخبراء ورجال الأعمال بالشباب لتقديم رؤية اقتصادية واقعية تحمي العقول من التضليل
قال الأستاذ الدكتور أحمد عبد الحافظ، المنسق العام للمحور الاقتصادي لمنتدى مصر في الجامعات المصرية، إن الشباب اليوم يعيشون حالة من التساؤل والترقب المستمر؛ فالأزمات الجيوسياسية الإقليمية وانعكاساتها على أسعار البترول وسلاسل الإمداد تثير مخاوف مشروعة لدى الخريجين الراغبين في اقتحام سوق العمل وبناء مستقبلهم.
وأشار "عبد الحافظ"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شمس الدين نصر، ببرنامج "المسار الاقتصادي"، المذاع على قناة "المحور"، إلى أن دور الجامعات المصرية يتجاوز مجرد التدريس الأكاديمي ليصل إلى الاقتراب من الشباب وتوضيح الصورة الاقتصادية بشفافية كاملة، لا سيما وأن هناك فجوة معرفية وتاريخية يعاني منها بعض الشباب المتأثرين بالثورة التكنولوجية السريعة؛ فهم يرون تطورات الدول الكبرى ذات الدخل المرتفع ويتمنون الوصول إليها فورًا، متناسين حجم التحديات الجسيمة التي تواجهها مصر، وما تبذله الدولة من استثمارات باهظة تُعد الأغلى في عمر أي أمة، وهي الاستثمار في البنية الأساسية التي تُعد الشرط الأساسي لتحريك عجلة الاستثمار وخلق فرص العمل الحقيقية.
وحول سبل تفعيل مشاركة الشباب في صناعة القرار الاقتصادي وتجاوز نظرة التذمر أو انتظار الوظيفة، أكد أن الدولة قطعت شوطًا طويلًا في هذا الملف من خلال الدفع بالشباب في مواقع المسؤولية كمساعدين للوزراء ونواب للمحافظين، إضافة إلى النماذج العملية داخل الجامعات.
وضرب مثالاً بما حدث في جامعة بني سويف، حيث شارك المعيدون والباحثون الشباب جنبًا إلى جنب مع الخبراء في صياغة الرؤى والتقارير الأكاديمية، موضحًا أن منتدى مصر في الجامعات يُمثل جسرًا استراتيجيًا يربط بين الخبراء، أساتذة الجامعات، رجال الأعمال، والشباب بحضور ممثلي الحكومة، بهدف وضع الحقائق والأرقام والتحديات مجردة أمام الأجيال الجديدة.
وشدد على أن الهدف الأساسي للمنتدى هو حماية عقول الشباب من التأثر بالمعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي؛ فالتوضيح المبني على لغة الأرقام، ورصد الفجوات والحلول التي تبذلها الدولة رغم كل الظروف المحيطة، يمنح الشباب فرصة حقيقية للمشاركة الفعالة بآرائهم المحترمة، وصنع قرار وطني يخدم مصلحة البلاد في المرحلة القادمة.

