الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 01:43 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية رئيس جامعة الأزهر الأسبق: الإيثار وتكريم الضيف هما سمة المصريين حتى في أوقات الشدة والاحتياج كيف تذوب الفوارق العرقية واللغوية داخل قاعات الأزهر الشريف؟.. رئيس الجامعة الأسبق يُجيب عضو الوطنية للصحافة: ثقافة انتظار الوظيفة الحكومية مفهوم عتيق يجب تجاوزه.. وهدفنا غرس الفكر الحر لدى الشباب نافع التراس: جيل المستقبل لا يُبنى بالصدفة.. ونحتاج إلى شمولية المعرفة بجانب التخصص الدقيق أحمد عبد الحافظ: ”منتدى مصر” يجمع الخبراء ورجال الأعمال بالشباب لتقديم رؤية اقتصادية واقعية تحمي العقول من التضليل هل يتيح تمديد مهلة التصالح البناء من جديد؟.. ماير جرجس يُجيب رئيس شعبة السيارات يكشف أسباب مخاوف المواطنين من السيارات الكهربائية رئيس شعبة الذهب: مبادرة بيع المشغولات الذهبية بدون وزن الأحجار تحفظ حقوق المستهلك وأنصح بالشراء المتجزء

نافع التراس: جيل المستقبل لا يُبنى بالصدفة.. ونحتاج إلى شمولية المعرفة بجانب التخصص الدقيق

الإعلامي نافع التراس
الإعلامي نافع التراس

قال الإعلامي نافع التراس، إن حلم بناء جيل متعلم، واعٍ، ومثقف ثقافة عالية لا يُبنى بالصدفة، بل يتطلب رؤية واضحة ومنهجية دقيقة، موضحًا أن الجيل المنشود هو الذي يجمع بين التخصص الدقيق والمعرفة الشاملة؛ فإذا سألته في الطب وجدته واعيًا ومتعلمًا، وإذا سألته في الهندسة أدرك أبجدياتها، وإذا ناقشته في شتى المجالات وجدته يمتلك الحد الأدنى من الثقافة والمعرفة إلى جانب تخصصه الأصيل، وهذه الشمولية هي عماد الوعي الحقيقي.

وأوضح الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن السؤال الجوهري يكمن في مدى استيعابنا لمفهوم التنوع، مشيرًا إلى أنه لسنوات طويلة عانت الأسرة المصرية من نمط تفكير تقليدي يختزل النجاح والتفوق في كليات محددة؛ حتى كأننا نتخيل مجتمعًا تتوزع نسبته بين 50% أطباء و50% مهندسين، وهنا يبرز التساؤل المنطقي: من سيملأ باقي المواقع والمهن؟، من سيحمل الراية في القطاعات الحيوية؟.

وأشار إلى أن المجتمع الحيوي يحتاج إلى الحرفي، والصانع، والطبيب، والمهندس، والمحاسب، والإعلامي، والسياسي، والفلاح، مؤكدًا أننا بحاجة ماسة إلى نشر ثقافة التنوع وإدراك أن قيمة الإنسان تكمن في إتقانه لعمله، بغض النظر عن طبيعته.

ولفت إلى أن بناء الجيل القادم يبدأ من نقطة الصفر، وتحديدًا منذ سن السابعة، وعلى الأسرة أن تراقب طفلها باهتمام بالغ لتكتشف ميوله الحقيقية ومكامن التميز التي وهبه إياها الله سبحانه وتعالى؛ فمنهم من يبرز في العلوم الطبية، ومنهم من يميل للابتكار والهندسة، وآخرون تظهر مهاراتهم في الصناعة أو الإعلام أو الفنون.

وأكد أن الاستثمار الحقيقي ليس مجرد إنفاق مادي، بل هو الاستثمار الواعي برعاية الموهبة وصقلها. فالله عز وجل لم يخلق إنسانًا بلا موهبة؛ فمن الناس من وُهب ملكة الصنع والابتكار، ومنهم من أُعطي مهارة الإبداع والتواصل، وحين نكتشف هذه الموهبة ونرعاها حتى يبلغ شأنها آفاقاً عالمية، فإننا لا نبني فردًا فحسب، بل نصنع وطنًا.

وشدد على أنه حين ننجح في ترسيخ فكرة تنوع التخصصات، ورعاية المواهب الفردية، وتوجيه التعليم نحو الشغف الحقيقي، سنرى في مجتمعنا الصانع الماهر، والمفكر المبدع، والعالم المتميز، مؤكدًا أن هذا النهج، إذا طبقناه بوعي وإخلاص، سيضمن لمصر وثبة تنموية أكبر وأعظم بكثير مما تحقق، وسيمكن الأجيال الجديدة من استكمال مسيرة البناء بخطى ثابتة وواثقة نحو مستقبل مشرق.