عضو الوطنية للصحافة: ثقافة انتظار الوظيفة الحكومية مفهوم عتيق يجب تجاوزه.. وهدفنا غرس الفكر الحر لدى الشباب
قال الدكتور سامح محروس، عضو الهيئة الوطنية للصحافة، إن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير من خلال التوسع في المشروعات القومية والبنية التحتية، وهو ما مثّل للمرة الأولى في تاريخنا الحديث سياسة حقيقية للخروج من الوادي الضيق والانتشار التنموي، مما أسهم بشكل مباشر في خلق آلاف فرص العمل.
وأوضح "محروس"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هناك معضلة اجتماعية متجذرة تتمثل في ثقافة انتظار الوظيفة الحكومية والارتباط الكلاسيكي بمقاعد المكاتب، وهي ثقافة مجتمعية عتيقة بات لزامًا تغييرها وتجاوزها، مشيرًا إلى أنه من أجل ردم الهوة بين الأماكن التي توفر فرص عمل حقيقية تضمن حياة كريمة، وبين المجتمعات التي تعاني من البطالة، يبرز الدور المحوري والمفصلي لوزارة العمل عبر مكاتب العمل بالمحافظات.
ولفت إلى أنه يجب أن يتخطى دور مكاتب العمل المفاهيم التقليدية لعصر الستينيات والسبعينيات الخاصة بتعيين دفعات الخريجين، ليتحول إلى جسر تواصل فعال وحلقة وصل حية بين مجتمعات الأعمال والمستثمرين من جهة، والشباب الباحثين عن العمل من جهة أخرى، مستخدمين في ذلك آليات العصر وأدوات التواصل الاجتماعي الحديثة لتسليط الضوء على الشواغر المتاحة.
وحول سر نجاح الأشقاء العرب مثل الجالية السورية في مصر في إدارة مشروعات صغيرة ناجحة، وما الذي يمنع الشباب المصري من تبني فكر ريادة الأعمال، أكد عضو الهيئة الوطنية للصحافة، أن الإجابة تكمن في إعادة هيكلة المنظومة بالكامل عبر إنشاء حاضنات الأعمال في المدن والمحافظات؛ حيث يمكن لمجموعة من الشباب بمبالغ بسيطة لا تتجاوز بضع آلاف لكل فرد وتأسيس مشروع مشترك يجمعهم.
وشدد على أن الهدف هو غرس ثقافة صاحب العمل المستقل بدلاً من ثقافة الموظف الذي ينتظر راتبًا محدودًا مهما كان حجمه، ليشعر الشاب بقيمته الحقيقية كمنتج ومساهم في بناء اقتصاد وطنه.

