كيف تذوب الفوارق العرقية واللغوية داخل قاعات الأزهر الشريف؟.. رئيس الجامعة الأسبق يُجيب
قال الأستاذ الدكتور عبد الحي عزب، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، إنه في ظل الأزمات الجيوسياسية الممتدة منذ عام 2011 وحتى اليوم، احتضنت مصر أكثر من 10 ملايين ضيف مقيم، إلى جانب السياح والمستثمرين والوافدين الذين خرجوا من بلادهم بظروف قاسية، ليتفاجأ الجميع بوطن يفتح ذراعيه بالأمان والأخوة دون أن يشعرهم بدوران الغربة.
واستذكر "عزب"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، شهادات ميدانية لطلاب وأولياء أمور من أكثر من 7 جنسيات أجمعوا أقسموا فيها على أن مصر لم تكن يومًا بالنسبة لهم مجرد بلد ثانٍ، بل هي البلد الأول؛ حيث يجد الطالب الوافد من أسر الزملاء المصريين احتضانًا عائليًا يجعله يتعامل معهم كآباء وأمهات حقيقيين، يُشكون إليهم همومهم ويشاركونهم أفراحهم.
وأشار رئيس جامعة الأزهر الأسبق، إلى واقع الحياة الأكاديمية داخل جامعة الأزهر، والتي تضم اليوم زهاء 50 ألف طالب أجنبي وافد، موضحًا أنه داخل قاعات المحاضرات، تنصهر كافة الفوارق العرقية واللغوية؛ فالطالب الإندونيسي، الماليزي، أو الأمريكي يتساوى تمامًا مع أخيه المصري.
وتابع: "نحن نراعي الطلاب غير المصريين داخل القاعات لأننا نعلم مشقة تعسرهم في اللغة، لكنهم يستوعبون لغة واحدة لا تخطئها القلوب: لغة الحب، الاحتضان، الصداقة، والأخلاق.. وهذه هي رسالة الأزهر الشريف التي تبث روح التعاطف والتآزر".
واختتم قائلًا: "هناك قاسم مشترك يجمعنا جميعًا وهي الجنسية الأزهرية.. فالعلم لا يعرف لونًا ولا جنسًا ولا جنسية، والجميع أمام العلم والإسلام سواء".

