قيادي بـ«مستقبل وطن»: رسائل الرئيس السيسي ترسم طريق الجمهورية الجديدة وتضع الوعي الوطني في صدارة الأولويات
أكد هاني عبد السميع، عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية تحمل دلالات مهمة بشأن طبيعة المرحلة الراهنة، وأهمية الحفاظ على استقرار الدولة، وتعزيز الوعي الوطني، والاستثمار في بناء الإنسان المصري القادر على تحمل المسؤولية والمشاركة في مسيرة التنمية.
وأوضح «عبد السميع»، في بيان، اليوم السبت، أن حديث الرئيس عن ضرورة حماية الدولة الوطنية وصون مؤسساتها يعكس أهمية الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن استقرار الدول لا يتحقق بالشعارات وحدها، وإنما يتطلب مؤسسات قوية ووعيًا مجتمعيًا راسخًا، وقدرة على التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والإقليمية بحكمة ومسؤولية.
وأضاف أن تأكيد الرئيس السيسي أن عام 2030 يمثل نهاية مدة رئاسته للدولة، وأن هذا الأمر محسوم، يحمل رسالة واضحة بشأن احترام الأطر الزمنية والاستحقاقات الدستورية، ويؤكد أهمية استقرار مؤسسات الدولة واستمرار العمل الوطني وفق القواعد المنظمة للحياة السياسية، بما يدعم الثقة في مسار الدولة ومؤسساتها.
وأشار عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بالبحر الأحمر إلى أن حديث الرئيس عن التضحيات التي تحملتها مصر عقب عام 2013، وما صاحب تلك المرحلة من خسائر وتحديات اقتصادية، يلفت الانتباه إلى ضرورة استخلاص الدروس من التجارب السابقة، وعدم السماح بتكرار الظروف التي تهدد أمن المجتمع أو تعطل جهود التنمية، مشددًا على أن الحفاظ على الاستقرار مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة واعية من مختلف فئات المجتمع، والابتعاد عن خطاب الانقسام والتشكيك، والتمسك بالحوار المسؤول الذي يراعي مصلحة الوطن.
ولفت «عبد السميع» إلى أهمية الرسالة التي وجهها الرئيس بشأن دور الأسرة المصرية في حماية الوطن، معتبرًا أن بناء الوعي يبدأ من الأسرة، ثم المدرسة والجامعة ومؤسسات المجتمع المختلفة، وأن مواجهة الشائعات ومحاولات التشويه تحتاج إلى ثقافة قائمة على التحقق من المعلومات، وفهم التحديات، وتعزيز الانتماء الوطني لدى الأجيال الجديدة.
وفيما يتعلق بالأكاديمية العسكرية المصرية، أكد أن تحولها إلى نموذج متقدم في إعداد الكوادر وبناء الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ قيم الانضباط والالتزام والكفاءة، لافتًا إلى أن اعتماد اختبارات للقبول وتحمل القوات المسلحة تكلفة برنامج إعداد القادة، وفق ما أعلنه الرئيس، يعكسان الاهتمام باختيار العناصر المؤهلة وإعدادها على أسس واضحة، موضحًا أن الاستثمار في الإنسان يمثل أحد المسارات الأساسية لبناء مؤسسات أكثر قدرة على أداء مهامها بكفاءة.
وأضاف أن تأكيد الرئيس أن تحقيق الاستقرار والإنجازات التنموية لا يعني انتهاء التحديات، يحمل دعوة إلى مواصلة العمل وعدم الركون إلى ما تحقق، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية وما تفرضه من ضرورة رفع كفاءة المؤسسات وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الضغوط.
كما شدد «عبد السميع» على أن الحفاظ على القوات المسلحة وتعزيز الثقة بها واجب وطني، باعتبارها إحدى المؤسسات الرئيسية المعنية بحماية أمن البلاد وسلامة أراضيها، مشيرًا إلى أن استحضار دورها خلال أحداث عام 2011 وما تلاها، وانحيازها لإرادة الشعب في 30 يونيو وفق ما جاء في كلمة الرئيس، يعيد التأكيد على أهمية تماسك مؤسسات الدولة والحفاظ على وحدتها.
وثمّن قيادي «مستقبل وطن» اهتمام الرئيس بأسر الشهداء والمصابين، وتأكيده أن مصر لن تنسى أبناءها المخلصين، معتبرًا أن رعاية هذه الأسر واجب وطني وأخلاقي يستحق الاستمرار والتطوير، تقديرًا لما قدمه أبناؤها من تضحيات دفاعًا عن الوطن، كما أشاد بتوجيه الشكر إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الخليجية تمثل ركيزة مهمة للتعاون العربي، وأن تعزيز التنسيق بين الدول الشقيقة يخدم المصالح المشتركة ويدعم استقرار المنطقة.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن الرسالة الأهم في كلمة الرئيس تتمثل في ضرورة الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، وترسيخ الوعي لدى المواطنين، ومواصلة جهود التنمية، مع الإيمان بأن بناء المستقبل مسؤولية جماعية تتطلب العمل والانضباط والتكاتف، وتقديم المصلحة الوطنية باعتبارها الأساس الذي يجمع المصريين على اختلاف مواقعهم وأدوارهم.

