برلمانية: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن بناء الإنسان وتأهيل الكوادر ركيزة أساسية لحماية الدولة وصناعة المستقبل
أكدت الدكتورة غادة البدوي، أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية عكست رؤية سياسية واضحة للحفاظ على الدولة الوطنية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، من خلال ترسيخ الوعي الوطني، والتمسك بالدستور، والاستثمار في بناء الإنسان وإعداد كوادر مؤهلة لتحمل المسؤولية.
وقالت البدوي، في بيان لها، إن تأكيد الرئيس أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة المصرية يحمل دلالات مهمة بشأن طبيعة المعركة التي تخوضها الدولة للحفاظ على هويتها الوطنية وتماسك مجتمعها، موضحة أن قوة الدول لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية والاقتصادية، وإنما بمدى وعي شعوبها وقدرتها على التمييز بين الحقائق ومحاولات التضليل، والالتفاف حول مؤسساتها الوطنية في مواجهة الأزمات.
وأضافت أن حديث الرئيس عن الدستور المصري وحسم انتهاء مدة رئاسته في عام 2030 يسلط الضوء على أهمية احترام الأطر الدستورية وترسيخ دولة المؤسسات، باعتبارهما أساسًا للاستقرار السياسي واستمرارية الدولة، مؤكدة أن بناء مستقبل قوي لمصر يتطلب مؤسسات راسخة، وقواعد واضحة، وكوادر قادرة على تحمل المسؤولية والعمل وفق معايير الكفاءة والجدارة.
وأشارت أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ إلى أن توسيع دور الأكاديمية العسكرية المصرية في إعداد وتأهيل كوادر الدولة يمثل محورًا مهمًا في الاستثمار في العنصر البشري، لافتة إلى أن بناء القيادات لا يتحقق إلا من خلال العلم والتدريب والانضباط واكتساب مهارات الإدارة واتخاذ القرار. وشددت على ضرورة التكامل بين مؤسسات التعليم والبحث العلمي والتدريب، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة وتلبية احتياجات الدولة في مختلف المجالات.
وفي سياق متصل، أكدت البدوي أن رسائل الرئيس بشأن الدور الوطني للقوات المسلحة وتضحيات أبنائها تعكس أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن مواجهة محاولات التشويه والتشكيك تتطلب خطابًا واعيًا يستند إلى المعلومات الدقيقة، وتكاملًا بين المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية في نشر الوعي، خاصة بين الشباب، باعتبارهم القوة الرئيسية القادرة على صناعة المستقبل.
واختتمت الدكتورة غادة البدوي تصريحها بالتأكيد على أن موقف الرئيس السيسي الداعم لأمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يعكس ثوابت السياسة المصرية وارتباط الأمن القومي المصري بأمن محيطه العربي، موضحة أن التضامن العربي في مواجهة التحديات يمثل ضرورة لحماية استقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها. وأضافت أن المرحلة الراهنة تستوجب تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية، والاستثمار في التعليم وبناء الإنسان، وترسيخ دولة المؤسسات، باعتبارها ركائز أساسية لحماية الدولة المصرية وضمان قدرتها على مواجهة تحديات المستقبل.

