الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 10:05 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يرتفع الذهب محليًا رغم انخفاضه عالميًا؟.. عضو شعبة الذهب يُجيب كيف ينعكس رفع تصنيف مصر الائتماني على جيب المواطن البسيط؟.. اقتصادي يُجيب النائب شعبان رأفت عبد اللطيف​​​​​​​: مصر تخوض معركة واعية لحماية مقدراتها ”لن يتم طرد أي مواطن”.. النائب شعبان عبد اللطيف يحسم الجدل حول تخوفات الإيجار القديم مستقبل وطن يختتم جولته بسوهاج بلقاء تنظيمي موسع.. رسائل سياسية وتوجهات جديدة لتعزيز العمل الحزبي والخدمي محمد رمضان أبوطالب: رسائل الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية تبرز أهمية إعداد كوادر قادرة على قيادة المستقبل النائبة عبير عطا الله تطالب بإقرار نظام مقاصة لمواد الهوية الوطنية لأبناء المصريين بالخارج في طلب إحاطة للحكومة بعد سؤال برلماني من فيصل أبو عريضة.. التخطيط العمراني يحدث حيز 20 قرية و67 عزبة تابعة لها بالصف ويسلمه للمحافظ واعتماده خلال... شقيق أحد ضحايا مجزرة ”شمس الدين” يكشف أسرار اللقاء الأخير مع الجاني شقيق أحد ضحايا مجزرة ”شمس الدين” يروي أسرارًا وحكايات مؤلمة عن الضحايا أبناء ضحايا مجزرة المنيا يكشفون تفاصيل مرعبة عن ليلة الحادث نجل ضحايا مجزرة المنيا يروي تفاصيل الجذور الخفية واعترافات المتهم التي حسمت لغز المذبحة

استشاري نفسي يحلل الأبعاد النفسية لمجزرة ”شمس الدين” بالمنيا

الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي
الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي

قدم الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، تحليل نفسي لمجزرة قرية شمس الدين، التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، مؤكدًا أن سلوك الجاني يخرج تمامًا عن النمط العقلاني والمنطقي التقليدي.

وأوضح "فرويز"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن القيام بتنفيذ هذه المجزرة وتوزيع الضحايا الممثل بجثثهم يتطلب قدرة لوجستية تفوق إمكانات فرد بمفرده، مرجحًا وجود عقل مدبر ومساعدين؛ حيث يتكون التشكيل العصابي غالبًا من شخصية تتمتع بقدرات عقلية ونسبة ذكاء مرتفعة، ولكنها مسخرة بالكامل في الجانب الإجرامي والشرير، فضلًا عن شخصيات انقيادية ذات قدرات عقلية محدودة أو ضعيفة، ينفذون الأوامر بحذافيرها دون إعمال العقل أو المناقشة.

واستبعد استشاري الطب النفسي، عدد من الأسباب النفسية الشائعة بناءً على المعطيات الميدانية، أولها مرض الجاني بالوسواس القهري، لأن الوسواس القهري يتضمن البعد الاندفاعي له تنفيذ الفكرة فور طروئها، ولكن السلوك الاندفاعي يحدث عادة على ضحية واحدة فقط ولا يتكرر فورًا بنفس النمط على عدة عناصر في أماكن مختلفة، أما المريض بالاكتئاب الحاد الذي يتحول للقتل يستهدف عادة المقربين منه جدًا ثم ينهي حياته بالانتحار، وهو ما لم يتحقق في هذه الجريمة لعدم وجود أي حالة انتحار بين الجناة، كما استبعد إصافة الجانب بالفصام، لأنه رغم أن مريض الفصام قد يرتكب جرائم بسب الهلاوس السمعية والضلالات الحاكمة التي تأمره بالقتل، إلا أن تنفيذ هذا الكم المنظم من الجرائم والتنسيق الدقيق بين المنازل يستبعد أن يكون عمل فصامي فردي محتار.

وأكد أن نمط التمثيل بالجثث وتقطيعها ببرود شديد يُظهر حضورًا قويًا لتأثير المواد المخدرة، وتحديدًا مخدر "الترامادول" بجرعات عالية؛ حيث يمنح الجاني مزيجًا خطيرًا من العنف والشراسة المفرطة، فضلًا عن البرود التام متجرد المشاعر، بحيث يتعامل مع تقطيع الجسد البشري وكأنه يقطع طعامًا أو أسماكًا دون أي اهتزاز نفسي.

وأرجع الدكتور جمال فرويز، هذا العنف الهستيري والتكرار للطعنات إلى حالة يُطلق عليها "المخ المجنون"؛ حيث يتراكم هرمون "النورأدرينالين" في المخ نتيجة كبت الضغوط القاسية والضغائن الطويلة تجاه الضحايا، ليحدث انفجار نفسي تخرج فيه المشاعر المكبوتة على هيئة طعنات انتقامية متتالية ومبالغ فيها.

ولفت إلى أن وجود حمام مذبوح على صدور الضحايا من أطفال ونساء وكبار سن فرضيات خطيرة تشير إلى وجود دوافع طقوسية أو عقائدية خاصة بالجناة، أبرزها التنقيب عن الآثار والكنوز، حيث تُعرف الجرائم المرتبطة بالبحث عن الآثار والكنوز بالبرود الشديد والتقديم لقرابين أو ممارسات طقوسية تعتقد العصابات أنها تفتح المغارات أو ترضي الحراس العقائديين للكنز، أو أن الجاني شخصية سايكوباتية مضادة للمجتمع، وشخصيته تتسم بالسلبيات، والتجرد التام من التعاطف، واللامبالاة بالعواقب، والقدرة على سفك الدماء من أجل المال أو تحقيق غايات وأوهام طقوسية تبرر الجريمة من وجهة نظر الجاني الذاتية.