شقيق أحد ضحايا مجزرة ”شمس الدين” يكشف أسرار اللقاء الأخير مع الجاني
كشف المهندس أبو بكر شمس الدين، شقيق الضحية طه شمس الدين، أحد ضحايا مجزرة قرية شمس الدين، التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، عن تفاصيل اللقاء الأخير الذي جمع الضحية طه شمس الدين بالجاني، موضحًا أن الراحل طه شمس الدين في ليلة الحادث؛ في تمام الساعة الواحدة والنصف صباحًا، مرّ بالقرب من المخبز للاطمئنان على العمال كعادته اليومية، وفي طريقه قادمًا من جهة البحر، التقى بالجاني ورآه وجهًا لوجه.
وأوضح أبو بكر شمس الدين، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه في تلك اللحظة، أدرك الجاني أن طه شمس الدين قد رآه وتعرف عليه، وحدث نفسه قائلاً: "طه رآني.. فإذا استيقظ الناس صباحًا واكتشفوا الجريمة، سيقولون إنهم رأوني أتمرر في الشارع"؛ وهو ما دفع الجاني لاستكمال جريمته في منزل السيد ثم العودة لإنهاء ما بدأه، بحسب ما أقرّ به في التحقيقات وأكده عمال المخبز الذين شهدوا بأن طه مرّ عليهم فعلاً في تلك الساعة للاطمئنان عليهم قبل أن يخلد إلى النوم، غير مبالٍ بما كان يتربص به من شر أعمى.
وتساءل قائلًا: أي نفس سلكية شيطانية تلك التي تستطيع ارتكاب هذه المذبحة الوحشية بحق طفل رضيع، وامرأة مسنة، وأناس آمنين ينامون في كنف الله؟، إنها قسوة لا توصف تجردت من كل معاني الإنسانية.
وعلى صعيد تداعيات القضية وتوجيه الرأي العام، أشار إلى الشائعات المغرضة التي روّج لها البعض آنذاك لأهداف سياسية وشخصية؛ حيث عمد المحامي الراحل طلعت السادات نتيجة خلافاته السابقة مع وزارة الداخلية وفشله في الانتخابات البرلمانية عام 2005 إلى اتخاذ القضية مادة للطعن في أجهزة الدولة والتشكيك في نزاهتها دون تقاضي أجور، متطوعًا لتشويه وزارة الداخلية وتصويرها بمظهر المفبرك للأدلة، موضحًا أن مروّجو تلك الشائعات استندوا إلى مزاعم كاذبة حول سفر أعضاء بشرية للخارج، وهي الادعاءات التي دحضها تماماً الدكتور أيمن فؤاد، رئيس مصلحة الطب الشرعي الأسبق، مؤكدًا أن الأعضاء لم تُستأصل دفعة واحدة ولا في توقيت متزامن، متسائلاً بحرقة عن كيف يجرؤ البعض على الطعن في التقارير الرسمية لمصلحة الطب الشرعي التابعة لوزارة العدل وتضليل أهالي الضحايا وإضاعة حقوقهم.
وأشار إلى أن الأكاذيب لم تتوقف عند هذا الحد؛ بل خاضت الصحافة الصفراء وبعض البرامج الإعلامية في ترويج خرافات ودلائل وهمية تحدثت عن وجود ما يُسمى بـ"عين الحمام" التي تصور وتسجل الجريمة، وهي خرافات لا أصل لها في الطب الشرعي أو البيطري، مؤكدًا أنه لم يُمثل الحمام في الجريمة سوى كونه طيورًا اعتيادية كان والده يربيها في البيت، نافيًا تمامًا وجود أي طقوس سحرية أو حمام مذبوح بعين تسجل الأحداث، كما دحض وجود أي سيارات إسعاف وهمية أو منازل مرسومة بعلامات سرية.

