صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة
قال الكاتب الصحفي صبحي مجاهد، مدير تحرير مجلة روز اليوسف، إن نعمة الوطن لا يعرف قيمتها حق المعرفة إلا من فقدها أو اغترب عنها، فمصر ليست مجرد رقعة جغرافية، بل هي وطن استثنائي يحتضن أبناءه وكل من لجأ إليه، ممثلةً ملاذًا دافئًا لكل وافد وقاصد.
وأوضح "مجاهد"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أننا نواجه اليوم ما يُعرف بـ"حروب الجيل الرابع"، وهي استراتيجيات ممنهجة تقف خلفها أطماع سياسية وأجندات أيديولوجية، وتسعى بشكل دائم إلى زعزعة ثقة المواطن المصري بوطنه، والتشكيك في العلاقة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أنه من أخطر ما يُرصد إعلاميًا هو محاولة استغلال بعض السلوكيات الفردية وتضخيمها لتصويرها وكأنها انهيار لالغرائز الوطنية لدى المصريين، وهو أمر مرفوض تمامًا، فالطبيعة المصرية مجبولة على الانتماء الديني والوطني العميق، واللعب على وتر الوطنية هو أخطر ما تواجهه الجبهة الداخلية.
ولفت إلى أنه في مواجهة هذه التحديات، تبرز مسؤولية الصحافة والإعلام في عدة محاور أساسية، تتمثل في أن
التصدي للشائعات التي تُعد السلاح الأبرز في حروب الجيل الرابع ليس ردًا عشوائيًا، بل يجب أن يبنى على دراسات ورصد دقيق وواقعي لتفنيد الأكاذيب بالحجة والدليل، فضلًا عن العمل المستمر على ترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتفكيك محاولات هدم هذه الثقة التي تُعد الخطوة الأولى نحو هدم الكيان الوطني، علاوة على ترسيخ ثقافة الانتماء، فعلى كل مسؤول في موكعه، وفي مقدمتهم الإعلاميون والصحفيون، أن يدعموا ثقافة الوطنية والانتماء للأرض الأم، من خلال مواقفهم وأطروحاتهم وقضاياهم التي تلامس هموم المواطن الحقيقي.
وشدد على أن مصر ستظل صامدة بفضل أبنائها، وستبقى الوطنية هي الأساس الراسخ في وجدان كل مصري يعيش على هذه الأرض، ودور الصحافة الحرة والواعية هو أن تظل العين الساهرة والدرع الواقي للوعي العام، تقف بالكلمة الصادقة في وجه كل محاولة لزعزعة الاستقرار أو المساس بثقة المواطن بوطنه.

