عبد الهادي عباس: التصدي للجماعات المتطرفة وأفكارها الهدامة واجب وطني وديني
قال الكاتب الصحفي عبد الهادي عباس، رئيس تحرير جريدة اللواء الإسلامي، إن الارتباط بأرض مصر ليس مجرد شعور عابر، بل هو جذور متأصلة ترتبط بالعقيدة والوجدان، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف حين وقف النبي صل الله عليه وسلم مودعاً مكة المكرمة قائلًا: "والله إنكِ لأحب أرض الله إلى الله، وأحب أرض الله إليّ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما خرجتُ".
وأشار "عباس"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أن هذا العشق للأرض يظهر جليًا في عودة رجال الأعمال المغتربين مهما طالت رحلتهم، وفي المقولة الشهيرة: "من شرب من نيل مصر.. لا بد أن يعود ليشرب منه مجددًا"، مؤكدًا أنها رابطة روحية وإنسانية لا تقاوم، تتجسد في ذكريات الطفولة وحنين الإنسان إلى حقول قريته، تمامًا كما يروي عن تأثره البالغ بزيارة أرض والده الراحل بمحافظة المنوفية بعد مرور 15 عامًا على رحيله.
وأوضح أن الصحافة تترجم هذه المعاني إلى برامج عمل حقيقية، وذلك من خلال الشراكة مع المؤسسات الكبرى والتعاون المستمر مع الأزهر الشريف، دار الإفتاء المصرية، ووزارة الأوقاف؛ لنشر الفكر الذي يحث على التمسك بتراب الوطن وترسيخ مفاهيم المواطنة الحقيقية، فضلًا عن استقطاب قامات علمية رفيعة المستوى للكتابة بانتظام في الصحيفة، مثل الدكتور محمد مختار جمعة، وكبار علماء الأزهر ومفتي الجمهورية، ورؤساء جامعة الأزهر السابقين، للاستفادة من علمهم وخبراتهم وعمق تخصصهم، مؤكدًا أن العالم الأزهري يظل حاملاً لرسالة العلم والوطن، بغض النظر عن المناصب الإدارية التي يتولونها؛ فالعلم هو هويتهم الأساسية التي يخدمون بها دينهم ووطنهم.
ولفت إلى أن مهمة الصحافة الدينية لا تقتصر على البناء الإيجابي فحسب، بل تمتد لتكون خط دفاع أول في مواجهة التحديات الفكرية، مؤكدًا على ضرورة التصدي بحزم لأصحاب الأفكار الهدامة والجماعات المتطرفة التي تحاول استغلال العاطفة الدينية الفطرية للشعب المصري لنشر سمومها عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع غير الموثوقة.
وشدد على أن حماية عقول النشء والشباب من هذه الافتراءات تظل وازنًا وطنيًا ودينيًا، تسهم فيه الصحافة الوطنية بوعي ومهنية عالية لحفظ النسيج الوطني المصري من أي محاولات اختراق.

