الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 07:34 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن» عمرو الرويني: الرئيس السيسي أعاد لمصر الأمن والأمان.. واستقرار الدولة أساس تحقيق الإنجازات ومواصلة التنمية مارينا جورج: منتدى مصر 2026 يدعم التنمية الشاملة ويعزز فرص الاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين جهاز الشروق يجري القرعة العلنية رقم 18 لتسكين مستحقي أراضي «الرابية» غدًا محافظ جنوب سيناء يتفقد محطة تحلية مياه البحر برأس سدر بطاقة 30 ألف متر مكعب يومياً النائب عبد الخالق إبراهيم من منتدى مصر 2026: التنمية الحضرية تبدأ باختيار البديل الأفضل القابل للتنفيذ وكيل رياضة الشيوخ: منتدى مصر يدعم التحول الاقتصادي وتمكين الشباب وصناعة المستقبل

عبد الخالق إبراهيم: التنمية ليست فن تحقيق المستحيل بل علم اختيار أفضل الممكن

النائب عبدالخالق إبراهيم
النائب عبدالخالق إبراهيم

أكد الدكتور عبد الخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، أهمية التمييز بين «البديل الأمثل» الذي يعكس الطموحات المنشودة، و«البديل الأفضل القابل للتنفيذ» الذي يراعي الإمكانات والموارد والظروف الواقعية، مشددًا على أن نجاح السياسات التنموية يرتبط بقدرتها على تحويل الأهداف إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

 

 

 

 

 وأوضح أن هذه الرؤية جاءت في قراءة تحليلية لمخرجات جلسة التنمية الحضرية ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، في ضوء ما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن صعوبة تطبيق بعض الحلول المثالية في ظل المحددات الاقتصادية والموارد المتاحة والتحديات القائمة.

 

 

 

 

ولفت الى أن هذه الرؤية تطرح تساؤلًا جوهريًا حول معايير تقييم القرارات التنموية: هل ينبغي البحث عن البديل الأمثل نظريًا، أم اختيار البديل الأفضل الذي يمكن تنفيذه بكفاءة وتحقيق نتائج مستدامة من خلاله؟

 

 

 

 

البديل الأمثل.. طموحات تصطدم أحيانًا بقيود الواقع

 

 

 

 

يمثل البديل الأمثل الصورة المثالية التي تستهدف الخطط والسياسات الوصول إليها، بما يحقق أعلى مستويات الإنجاز ويلبي مختلف الأهداف والتطلعات. إلا أن تطبيقه قد يصطدم بقيود التمويل، أو محدودية الموارد، أو تعقيدات التنفيذ، ما يجعل تحقيقه بالكامل أمرًا صعبًا في بعض الظروف.

 

 

 

 

البديل الأفضل.. إدارة أكثر كفاءة للإمكانات

 

 

 

 

في المقابل، يقوم البديل الأفضل على اختيار الحل الأكثر قدرة على تحقيق الأهداف ذات الأولوية، مع الاستخدام الكفء للموارد المتاحة، والحد من التكاليف والمخاطر، وتحقيق التوازن بين الطموحات التنموية والقدرات الفعلية على التنفيذ.

 

 

 

 

وبحسب هذه الرؤية، لا تقتصر الحكمة على اختيار الحل الأكثر مثالية من الناحية النظرية، بل تمتد إلى تحديد البديل الذي يحقق أفضل النتائج الممكنة، ويوفر فرصًا حقيقية للتنفيذ والاستدامة، مع إمكانية تطويره وتحسينه مستقبلًا.

 

 

 

 

إعادة النظر في معايير تقييم متخذ القرار

 

 

 

 

وتبرز هذه المقاربة أهمية تطوير معايير تقييم السياسات والقرارات التنموية، بحيث لا يقتصر الحكم على مدى الاقتراب من الصورة المثالية، بل يشمل أيضًا كفاءة استغلال الموارد، والعائد الاقتصادي والاجتماعي، والقدرة على مواجهة التحديات وتحقيق نتائج ملموسة.

 

 

 

 

فنجاح متخذ القرار لا يُقاس فقط بحجم الطموحات التي يسعى إلى تحقيقها، وإنما بقدرته على المفاضلة بين البدائل، وتقدير الإمكانات المتاحة، واختيار المسار الأكثر جدوى وقابلية للتنفيذ.

 

 

 

 

التنمية بين الطموح والقدرة على التنفيذ

 

 

 

 

وتخلص الرؤية إلى أن التنمية لا تقوم على مطاردة الحلول المثالية بمعزل عن الواقع، كما لا تعني الاكتفاء بالإمكانات المتاحة دون السعي إلى تطويرها، بل تعتمد على الموازنة بين الطموح والقدرات، وبين الرؤية المستقبلية ومتطلبات التنفيذ.

 

 

 

 

فالتنمية ليست فن تحقيق المستحيل، بل علم اختيار أفضل الممكن، وتحويل الإمكانات المتاحة إلى نتائج ملموسة، مع مواصلة تحسين الواقع والاقتراب من الأفضل.