خريطة الرابحين من الذكاء الاصطناعي بحلول 2030.. هل تحجز الدول العربية مكانًا بين الكبار؟
تتسارع خطى الثورة التكنولوجية العالمية لنقل الاقتصاد الدولي إلى آفاق غير مسبوقة، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة للتحول الرقمي، بل تحوّل إلى المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي ومصدر رئيسي للقيمة الاقتصادية المضافة.
وكشفت تقارير اقتصادية حديثة صادرة عن ماعت جروب عن رسم بياني دقيق لخريطة الرابحين الكبار من تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، مع تسليط الضوء على الموقع المتنامي للاقتصادات العربية في هذا السباق التريليوني.
وعلى الصعيد العالمي، تصدرت الصين القائمة كأكبر المستفيدين عالمياً من حيث القيمة المالية المضافة، حيث يُتوقع أن يجني اقتصادها نحو 7 تريليونات دولار بزيادة في الناتج المحلي الإجمالي تصل إلى 26.1% بحلول عام 2030.
وفي المرتبة الثانية جاءت أمريكا الشمالية بعوائد ضخمة تُقدر بنحو 3.7 تريليون دولار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 14.5% في الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي، مما يؤكد احتكار القطبيين الاقتصاديين لأغلب الثمار المالية الناجمة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأتمتة الصناعات.
أما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد أظهرت البيانات أن الدول العربية بدأت بالفعل في حجز مواقع متقدمة بين الاقتصادات الأكثر استفادة.
وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة القائمة العربية بحجزها المركز الأول إقليمياً، حيث يُتوقع أن يضيف الذكاء الاصطناعي لناتجها المحلي الإجمالي زيادة بنسبة 13.6% بحلول عام 2030، مدعومة بالاستثمارات الهائلة في البنية التحتية الرقمية، وتعيين استراتيجيات وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية عربياً بنسبة زيادة متوقعة تبلغ 12.4% في ناتجها المحلي الإجمالي، مستفيدة من مشاريع "رؤية 2030" والتحول الرقمي للقطاعات الحكومية والنفطية والصناعية.
وفي المركز الثالث عربياً، حلّت مصر بنسبة زيادة في الناتج المحلي الإجمالي تصل إلى 7.7%، مما يعكس الفرص الواعدة التي تنتظر الاقتصاد المصري في مجالات الخدمات التكنولوجية والحلول الرقمية وإعادة تأهيل الكوادر البشرية لاستيعاب متطلبات سوق العمل المستقبلي.

