في ضوء نقاشات منتدى مصر 2026.. إمكان IMKAN تفتح ملف الاستثمار السياحي المستدام عبر بوابة النيل
أكد حسام أشرف زغلول، رئيس مجلس إدارة شركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات، أهمية إعادة تعريف مفهوم الاقتصاد الأزرق في مصر وفق رؤية عالمية متكاملة، تواكب التحولات الاقتصادية والتنموية الدولية، وتستثمر المقومات الطبيعية والمائية للدولة المصرية في بناء فرص استثمارية مستدامة، مشيرًا إلى أن نهر النيل لا يمثل مجرد شريان للحياة، بل يمتلك إمكانات واعدة تؤهله ليكون إحدى ركائز الاستثمار السياحي المستدام خلال العقد المقبل.
وأوضح «زغلول»، في بيان، اليوم الجمعة، أن النقاشات المرتبطة بمنتدى مصر 2026 وما تطرحه من رؤى بشأن المستقبل والتنمية تستدعي توسيع دائرة التفكير في كيفية إدارة الموارد الطبيعية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة، مع الحفاظ على التوازن البيئي وضمان استدامة هذه الموارد للأجيال القادمة.
وأضاف أن مفهوم الاقتصاد الأزرق (Global Blue Economy) لم يعد مقتصرًا على الأنشطة البحرية والموانئ والثروات السمكية، بل يمتد، في إطار أوسع لإدارة الموارد المائية، إلى تطوير السياحة النهرية، والخدمات المرتبطة بالمياه، والبنية التحتية المستدامة، والحلول المبتكرة التي تحقق التكامل بين الاستثمار والبيئة والمجتمع.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات إلى أن مصر تمتلك مقومات جغرافية وحضارية فريدة تتيح لها تطوير نموذج متكامل للاقتصاد السياحي المرتبط بنهر النيل، يقوم على تنويع المنتجات السياحية، وتطوير المراسي النهرية، وتعزيز خدمات اليخوت والرحلات النيلية، وابتكار تجارب سياحية تجمع بين التراث المصري والخدمات العصرية.
وشدد على أن تعظيم الاستفادة الاقتصادية من النيل يتطلب الانتقال من الرؤية التقليدية التي تتعامل معه باعتباره ممرًا للنقل أو عنصرًا جماليًا، إلى رؤية استثمارية شاملة تنظر إليه باعتباره منظومة متكاملة من الفرص، تشمل السياحة والضيافة والخدمات الترفيهية والأنشطة الثقافية، مع الالتزام الكامل بالضوابط البيئية والقواعد المنظمة لاستخدام المجاري المائية.
وأكد أن نجاح هذا التوجه يرتبط بتطوير مشروعات مدروسة اقتصاديًا، تعتمد على كفاءة التشغيل، وجودة الخدمات، والتكنولوجيا الحديثة، وتحقق عوائد استثمارية مستدامة دون الإضرار بالموارد الطبيعية أو المساس بحق المجتمع في الاستفادة منها.
ولفت «زغلول» إلى أن تطبيق مفهوم الاقتصاد الأزرق بمعايير عالمية يتطلب تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتطوير أطر واضحة للاستثمار، وتشجيع الابتكار في تصميم المشروعات وإدارتها، إلى جانب الاستفادة من التجارب الدولية التي نجحت في توظيف الواجهات المائية ضمن خطط التنمية الحضرية والسياحية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتيح فرصة لربط الاستثمار السياحي بأهداف الاستدامة، من خلال التوسع المدروس في الحلول الصديقة للبيئة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتحسين إدارة المخلفات، ودراسة تطبيق وسائل نقل نهري منخفضة الانبعاثات حيثما تسمح الظروف الفنية والاقتصادية والتنظيمية.
واختتم حسام أشرف زغلول بالتأكيد على أن مستقبل الاستثمار السياحي المرتبط بالنيل يتطلب رؤية تتجاوز حدود المشروعات الفردية إلى بناء منظومة متكاملة تجمع بين التخطيط طويل الأجل، والشراكات الاستثمارية، وحماية البيئة، وتعظيم القيمة الاقتصادية للمقومات المصرية، بما يعزز تنافسية السياحة المصرية ويفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.

