محمود سعد الدين: أزمة سلوكيات السوشيال ميديا داخل كل بيت.. والحل في خطاب ديني يواكب العصر
قال الكاتب الصحفي محمود سعد الدين، إن منتدى مصر 2026 شهد جلستين تُعدّان من أهم جلسات منتدى مصر 2026؛ الجلسة الأولى كانت عن الطاقة، أما الجلسة الثانية فكانت مستحدثة وغير مدرجة أصلاً على جدول أعمال المنتدى، وكانت مخصصة لمناقشة "الخطاب الديني.. ماذا نريد منه؟".
وأوضح "سعد الدين"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه شارك في الجلسة فضيلة الدكتور أسامة الأزهري، وممثلون عن الأزهر الشريف وعن الكنيسة المصرية، لافتًا إلى أن الدكتور أسامة الأزهري أشار إلى أن حرية السؤال مفتوحة وللجميع الحق في الاستفسار، وأن فكرة التدين متاحة، لكن المحور الأهم كان التركيز على كيف يؤثر الخطاب الديني سواء من الأزهر أو الكنيسة في الحفاظ على القيم والعادات والتقاليد المصرية؟.
وأشار إلى أننا لاحظنا خلال العامين الماضيين انتشار مشاهد وسلوكيات غريبة عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ نظل نقول طوال الوقت هذه المظاهر ليست من شيمنا ولا تخصنا، بل هي مستحدثة علينا، لكنها بدأت للأسف تتسلل إلى داخل كل بيت مصري، ومن هنا برزت الأسئلة الملحة، كيف نواجه هذه القيم والتقاليد الخاطئة؟، وكيف نحصن أنفسنا منها؟، ولماذا أصبحت هذه الظواهر تتغلغل داخل البيوت المصرية بهذه السهولة؟.
وأكد أن هذا كان محور الحديث الأساسي؛ حيث حاول الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف تفكيك هذا الخطاب في ضوء المعطيات العصرية الجديدة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، منصات التواصل الاجتماعي، وتأثير الجيل العمري من 13 إلى 18 سنة بهذا الكم الهائل من المعتقدات المختلفة.
ولفت إلى أنه من أهم المحاور التي نوقشت هو كيف تصطف مؤسسات مثل الأزهر الشريف، دار الإفتاء، وزارة الأوقاف، والكنيسة المصرية في إطار من التقدير والاحترام المتبادل، بهدف إعلاء قيم التسامح والأدب والأخلاق الحميدة، موضحًا أنه تحت مظلة هذا العنوان، اندرجت قضايا الإلحاد، وضبط الخطاب، وحماية الأجيال الناشئة بترشيد العقل وضبط المصطلحات لئلا تتأثر بالسلبيات.
وفيما يخص شيخ الأزهر بالتحديد، أكد أن الحديث عنه وُجّه صراحةً بالأمس، وأدلى الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف بكلمة في غاية الأهمية تفاعلت معها القاعة كلها بالتصفيق الحار والإشادة حينما قال: "إننا كمؤسسات دينية إسلامية (الأوقاف، الإفتاء، والأزهر) نصطف جميعًا خلف الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب"، وذلك لأن المواطن المصري يلمس بوضوح روح التسامح والتماسك حين يرى رموز المؤسسات الدينية كافة تقف صفًا واحدًا خلف قيادة شيخ الأزهر.

