الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:55 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

من الشهامة ما قتل.. شاب أسوانى يدفع حياته ثمنا لإنقاذ سيدة وطفليها من الغرق (صور)

أسرته نتظر جثمانة أن يطفو من تحت الماء منذ أكثر من أسبوع
 أسوان : محمد عوض
من الشهامة ما قتل.. دفع شابا عشرينا بأسوان حياته ثمنا لمواقفة النبيلة بعد أن أنقذ سيدة وطفليها من الغرق أمام أحد الشواطئ النيلية بالقرب من كوبرى أسوان الملجم، حيث جرفة التيار إلى منطقة عميقة وسط النيل نتيجة للإجهاد الذى أصابه بعد إنقاذه للأم وطفليها، فيما لم يلتفت اليه أحد، بعد أن انشغل الجميع بأمر الناجيين، أسرة الشاب الأسوانى منذ أكثر من أسبوع تنتظر أن يطفو جثمانه لاستخراجها من الماء، مناشدة الأجهزة الأمنية المعنية بمواصلة عمليات البحث للوصول إلى جثمانة الغارق تحت الماء.
البداية كانت أثناء رحلة ترفيهية منذ عدة أيام قضاها الشاب محمد أحمد سعودى 25 سنة والشهير "بحمدون "والمقيم بمنطقة الحكروب شرق مدينة أسوان، مع صديق له أمام كوبرى أسوان الملجم، وأثناء تنزهما بمحيط الكوبرى، شاهد سيدة وطفليها على وشك الغرق داخل النيل بعد أن نجحت الأمواج في جذبهما إلى الداخل وهما لا تجيدان السباحة، في وقت لم يتنبه المحيطون بهم للأمر، وكادت كلمة النهاية أن تكتب لهم، فقرر الشاب بلا تردد القفز إلى الماء وإنقاذهم وإخراجهم إلى منطقة الأمان.
 وتجمع الأهالى والمارة أمام الشاطئ النيلى ليطمئنوا على السيدة وطفليها بعد أن إنشغلوا بهم، وسط تقديم عبارات الشكر والثناء لهذا الشاب الذي أرسله القدر ليُكتب لهما عمر جديد، وقبل أن يلتفتوا إليه موجهين الشكر، كان الشاب وسط الأمواج يصارع الموت، بعدما أصيب بإجهاد شديد عقب إنقاذ السيدة وطفليها، وفشل في مواصلة السباحة ليلقى حتفة تحت الأمواج دون أن يلتفت اليه أحد، بعد أن انشغل الجميع بأمر الناجيتين.
اختفى الشاب فجأة عن الأعين تماماً، لتبدأ محاولات البحث عنه لعله لا يزال على قيد الحياة لكن بلا جدوى، وسط صدمة وذهول الجميع غير مصدقين أن تتسبب شهامة الشاب في وفاته.
أسرة الشاب، عكفت منذ إخبارها بالواقعة أمام شاطئ كوبرى أسوان المجم أملا فى طفو جثمانة الغارق من تحت الماء، لتهدأ وتنطفأ النار التى أوقدها غيابة منذ ذلك الحين.
والده أحمد سعودى موظف بأحد الإدارات التابعة لوزارة الزراعة بأسوان، "يقول للطريق" أن فلذت كبده محمد كان محبوبا بين جيرانه وأصدقائه ومعروف عنه الشهامة والرجولة، رغم حداثة سنة، وأن الواقعة الأخيرة التى تسببت فى غرقة ووفاته، أثناء إنقاذه لسيدة وطفليها حسب روايات شهود العيان، تؤكد هذا المعنى ، ليصمت الأب ويصف مواقف أبنه قائلا " الشهامة ثمنها غالى، والمروءة ثمنها غالى"
وتابع أن نجله ترتيبة الثانى فى العمر بين أشقائه، حيث كان دائما يعتمد علية فى قضاء مصالح بيته، حتى أنه منذ إنهاء دراسته توجة للعمل مباشرة عند عمه لمساعدة الأسرة فى نفقات المنزل
وأضاف الأب أنه منذ الحادث المرير الذى إكتوى به قلبه وفؤداه على فراقة، أعكف يوميا بمعاونة الأهل والأسرة والجيران بالقرب من موقع غرقه، فى إنتظار طفو وخروج جثمانه من تحت الماء، وأيضا فى إنتظار رحلات فرق الإنقاذ النهرى التى تعمل على مسح النيل منذ الحادث للبحث عنه.
مناشدا السلطات الأمنية ومدير أمن أسوان بزيادة عدد اللنشات المطاطية النهرية لتكثيف عمليات البحث داخل النيل لاستخراج جثمان ابنه لعل وعسى تنطفأ النار التى بداخله.