الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:05 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية

شعبان عبدالرحيم ومسوخ الكوكب البائس

هل تعرفون المسوخ ومصاصي الدماء والزومبي والمذئوبين؟
بالطبع بعضكم قرأ الكثير عنهم في أدب الرعب، ومن لم يقرأ شاهد عشرات الأفلام الأمريكية التي تظهرهم  في أبشع صور ممكنة.
لكن..
هل تعيش تلك المسوخ ورفاقها من الوحوش المرعبة بيننا على الأرض بالفعل.. أم هي من وحي خيال المؤلف؟
شاهدت منذ فترة مسلسلا أمريكيا  يدعى Grimm يتناول فكرة وجود هؤلاء المسوخ بيننا على الأرض، حيث يتخذ كل منهم شكلا بشريا ليتمكن من الحياة بيننا واقتناص فريسته في هدوء، وقتها رحت أطالع وجوه من يعيشون معنا على هذا الكوكب البائس، فوجدت أنهم لا يختلفون كثيرا عن شخصيات المسلسل الأمريكي، إنهم من بني البشر بالفعل، لكن مشاعرهم وأخلاقهم بدأت في التدني لتجعل منهم بمرور الوقت مسوخا في هيئة بشرية.
لا تتعجبون من كلامي.. وانظروا حولكم لتجدوا أننا لم نعد نراعي المشاعر ولا حرمة الجسد ولا الموت.. ولكم فيما حدث بعد وفاة الفنان شعبان عبدالرحيم مثلا، مات الرجل وأصبح بين يدى ربه.. فانطلقت الألسنة والكيبوردات تنهش فيه، "واتمد حبل الدردشة والتعليقات" على رأي الراحل أحمد فؤاد نجم.
هذا يقول في جهنم وبئس المصير، وذاك يتهكم من ظهورة آخر مرة على كرسي متحرك في موسم الرياض بالسعودية، وهذه تكتب أن من يصلون عليه من الفنانين أفسدوا جيلا بأكمله ومصيرهم النار، وتلك تشمت في وفاته انتقاما لجماعهتا المخربة، ولعل من المفارقات التي "تبين المعنى وتوضحه" كما درسنا في حصص البلاغة قديما، أن الجماعة الإرهابية وأتباعها المتمسحين في الإسلام شمتوا في موت الرجل الذي هزأ بهم في أغنياته حبا لوطنه، بالطريقة نفسها التي شمت بها الصهاينة في "شعبولا" الذي يبدو أنه ضج مضاجعهم كثيرا بأغنيته "أنا بكره إسرائيل".
إذا كان المسخ الخيالي ينهش ضحيته في الأفلام والروايات دون أي مشاعر، فوحوش كوكبنا البائس -على اختلاف أنواعهم- ينهشون ضحاياهم بشكل أكثر بشاعة مما نقرأ أو نشاهد، وما أحوج مجتمعنا لبطل المسلسل الأمريكي Grimm الذي أخذ على عاتقه مسؤولية تخليص العالم من المسوخ.