الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:51 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

شعبان عبدالرحيم ومسوخ الكوكب البائس

هل تعرفون المسوخ ومصاصي الدماء والزومبي والمذئوبين؟
بالطبع بعضكم قرأ الكثير عنهم في أدب الرعب، ومن لم يقرأ شاهد عشرات الأفلام الأمريكية التي تظهرهم  في أبشع صور ممكنة.
لكن..
هل تعيش تلك المسوخ ورفاقها من الوحوش المرعبة بيننا على الأرض بالفعل.. أم هي من وحي خيال المؤلف؟
شاهدت منذ فترة مسلسلا أمريكيا  يدعى Grimm يتناول فكرة وجود هؤلاء المسوخ بيننا على الأرض، حيث يتخذ كل منهم شكلا بشريا ليتمكن من الحياة بيننا واقتناص فريسته في هدوء، وقتها رحت أطالع وجوه من يعيشون معنا على هذا الكوكب البائس، فوجدت أنهم لا يختلفون كثيرا عن شخصيات المسلسل الأمريكي، إنهم من بني البشر بالفعل، لكن مشاعرهم وأخلاقهم بدأت في التدني لتجعل منهم بمرور الوقت مسوخا في هيئة بشرية.
لا تتعجبون من كلامي.. وانظروا حولكم لتجدوا أننا لم نعد نراعي المشاعر ولا حرمة الجسد ولا الموت.. ولكم فيما حدث بعد وفاة الفنان شعبان عبدالرحيم مثلا، مات الرجل وأصبح بين يدى ربه.. فانطلقت الألسنة والكيبوردات تنهش فيه، "واتمد حبل الدردشة والتعليقات" على رأي الراحل أحمد فؤاد نجم.
هذا يقول في جهنم وبئس المصير، وذاك يتهكم من ظهورة آخر مرة على كرسي متحرك في موسم الرياض بالسعودية، وهذه تكتب أن من يصلون عليه من الفنانين أفسدوا جيلا بأكمله ومصيرهم النار، وتلك تشمت في وفاته انتقاما لجماعهتا المخربة، ولعل من المفارقات التي "تبين المعنى وتوضحه" كما درسنا في حصص البلاغة قديما، أن الجماعة الإرهابية وأتباعها المتمسحين في الإسلام شمتوا في موت الرجل الذي هزأ بهم في أغنياته حبا لوطنه، بالطريقة نفسها التي شمت بها الصهاينة في "شعبولا" الذي يبدو أنه ضج مضاجعهم كثيرا بأغنيته "أنا بكره إسرائيل".
إذا كان المسخ الخيالي ينهش ضحيته في الأفلام والروايات دون أي مشاعر، فوحوش كوكبنا البائس -على اختلاف أنواعهم- ينهشون ضحاياهم بشكل أكثر بشاعة مما نقرأ أو نشاهد، وما أحوج مجتمعنا لبطل المسلسل الأمريكي Grimm الذي أخذ على عاتقه مسؤولية تخليص العالم من المسوخ.