الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 10:55 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اليوم.. شبورة كثيفة وطقس شديد الحرارة رطب نهارا والعظمى بالقاهرة 40 درجه الأرصاد» توضح موعد انكسار الموجة الحارة وتحسن حالة الطقس يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ

شعبان عبدالرحيم ومسوخ الكوكب البائس

هل تعرفون المسوخ ومصاصي الدماء والزومبي والمذئوبين؟
بالطبع بعضكم قرأ الكثير عنهم في أدب الرعب، ومن لم يقرأ شاهد عشرات الأفلام الأمريكية التي تظهرهم  في أبشع صور ممكنة.
لكن..
هل تعيش تلك المسوخ ورفاقها من الوحوش المرعبة بيننا على الأرض بالفعل.. أم هي من وحي خيال المؤلف؟
شاهدت منذ فترة مسلسلا أمريكيا  يدعى Grimm يتناول فكرة وجود هؤلاء المسوخ بيننا على الأرض، حيث يتخذ كل منهم شكلا بشريا ليتمكن من الحياة بيننا واقتناص فريسته في هدوء، وقتها رحت أطالع وجوه من يعيشون معنا على هذا الكوكب البائس، فوجدت أنهم لا يختلفون كثيرا عن شخصيات المسلسل الأمريكي، إنهم من بني البشر بالفعل، لكن مشاعرهم وأخلاقهم بدأت في التدني لتجعل منهم بمرور الوقت مسوخا في هيئة بشرية.
لا تتعجبون من كلامي.. وانظروا حولكم لتجدوا أننا لم نعد نراعي المشاعر ولا حرمة الجسد ولا الموت.. ولكم فيما حدث بعد وفاة الفنان شعبان عبدالرحيم مثلا، مات الرجل وأصبح بين يدى ربه.. فانطلقت الألسنة والكيبوردات تنهش فيه، "واتمد حبل الدردشة والتعليقات" على رأي الراحل أحمد فؤاد نجم.
هذا يقول في جهنم وبئس المصير، وذاك يتهكم من ظهورة آخر مرة على كرسي متحرك في موسم الرياض بالسعودية، وهذه تكتب أن من يصلون عليه من الفنانين أفسدوا جيلا بأكمله ومصيرهم النار، وتلك تشمت في وفاته انتقاما لجماعهتا المخربة، ولعل من المفارقات التي "تبين المعنى وتوضحه" كما درسنا في حصص البلاغة قديما، أن الجماعة الإرهابية وأتباعها المتمسحين في الإسلام شمتوا في موت الرجل الذي هزأ بهم في أغنياته حبا لوطنه، بالطريقة نفسها التي شمت بها الصهاينة في "شعبولا" الذي يبدو أنه ضج مضاجعهم كثيرا بأغنيته "أنا بكره إسرائيل".
إذا كان المسخ الخيالي ينهش ضحيته في الأفلام والروايات دون أي مشاعر، فوحوش كوكبنا البائس -على اختلاف أنواعهم- ينهشون ضحاياهم بشكل أكثر بشاعة مما نقرأ أو نشاهد، وما أحوج مجتمعنا لبطل المسلسل الأمريكي Grimm الذي أخذ على عاتقه مسؤولية تخليص العالم من المسوخ.