الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:08 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

الحرب بالوكالة.. تصاعد الهجمات بين أمريكا وإيران في العراق

الصراع الإيراني الأمريكي
الصراع الإيراني الأمريكي

مرة أخرى ترتفع معدلات القلق لدى العراقيين من تحول بلادهم إلى ساحة للحرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وإيران وحلفائها من جهة أخرى، خاصة في ظل تصاعد التوتر في العلاقات الأمريكية الإيرانية، لتتوالى الضربات الموجهة ضد المعسكرات التابعة لواشنطن في العراق.
 

واشنطن تضرب إيران

بدأت الأزمة في شهر يناير من هذا العام، حينما وجهت الولايات المتحدة الأمريكية غارة جوية بالقرب من مطار بغداد الدولي، وتمكنت من تحقيق الهدف الذي كانت تطمح له، باغتيال قائد فيلق القدس الحرس الثوري الإيراني الأسبق قاسم سليماني والقيادي العراقي أبو مهدي المهندس أحد أهم مستشاري سليماني بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

اقرأ أيضا: عاجل| هجوم صاروخي على قاعدة تستضيف قوات أجنبية بالعراق

إيران تتوعد بالانتقام

لا شك أن قتل سليماني يمثل تصعيدا كبيرا في "حرب الظل" الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، ولذلك توعد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بالانتقام والرد العنيف مهما كلفه ذلك.

قاسم سليماني

قصف عين الأسد وأربيل

لم يكن توعد خامنئي مجرد تصريحات نارية لتخويف واشنطن، فقد نفذ بالفعل، وتمكنت إيران من توجيه صواريخ باليستية، ضُرب بها قاعدتين تستخدمها القوات الأمريكية في العراق وهما قاعدتي "عين الأسد وأربيل"، ليكون ذلك ردا قويا على عملية اغتيال اللواء قاسم سليماني.

وبعد ساعات من الضربة الصاروخية الإيرانية، أعلنت واشنطن أنها منعت طيرانها المدني من التحليق فوق العراق وإيران ومياه الخليج وبحر عمان، ما يؤشر إلى مخاوف من تصعيد عسكري بين الطرفين.

واعتبر الخبير في المجموعات الشيعية المسلحة فيليب سميث أن هذا تصعيد كبير، قائلا: إن "إطلاق صواريخ باليستية علنا من إيران باتجاه أهداف أمريكية يُعد مرحلة جديدة"، مذكرًا بأن إيران كانت حتى اليوم تستهدف الأمريكيين عبر مجموعات مسلحة موالية لها.

اقرأ أيضا: عاجل| الرئيس العراقي يكلف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة

ضرب معسكر التاجي

ويبدو أن الأمر لم ينته عند هذا الحد، وهو ما بات واضحا مما حدث منذ بضعة أيام، فقد تم استهداف معسكر التاجي في العراق التابع للولايات المتحدة الأمريكية من خلال 10 صواريخ، والذي لم يسفر فقط عن مقتل عنصرين من قوات الدفاع الجوي العراقية، لكنه حقق الهدف الذي كان يطمح منفذيه له، وهو قتل عسكريان أمريكيان اثنان وواحد بريطاني وحملت واشنطن إيران وحلفاءها المسؤولية عنه، فيما نفت طهران هذه الاتهامات.

معسكر الناجي

رد واشنطن

حددت الولايات المتحدة حلفاء إيران في العراق الذين تعتبرهم ذراعها الأساسي، والسبب وراء قصف معسكر التاجي، وهذا الذراع هو "حزب الله العراقي"، حيث أكد البنتاجون، شن غارات جوية على خمسة مخازن للأسلحة تابعة لكتائب "حزب الله" المسلحة، ردا على الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكر التاجي وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وثالث بريطاني وإصابة آخرين.

وسرعان، ما جاء الرد على الغارات الأمريكية، حيث أطلقت عدة صواريخ اليوم على قاعدة تستضيف قوات أجنبية في العراق.

حرب مستبعدة

الكاتب الصحفي العراقي والمحلل السياسي عبد الناصر جبار، أكد صعوبة اندلاع حرب تقليدية بين واشنطن وطهران على المستوى القريب وهذه قناعة الطرفين، موضحا أن كلاهما يناور للحصول على تنازلات.

اقرأ أيضا: العراق: تسجيل 6 إصابات جديدة ”كورونا”

مناورات ومصالح

وأوضح جبار في تصريحات لـ"الطريق"، أن طهران تحاول إبراز قوتها عن طريق أذرعها العراقية كي تتفاوض مع واشنطن لرفع العقوبات الاقتصادية عنها، منوها أن الإدارة الأمريكية تحاول أن تناور هي الأخرى بالتظاهر بالقوة الصارمة تجاه إيران كي تحقق مكسبا انتخابيا لدونالد ترامب والجمهوريين، مؤكدا أن العراق هي الضحية التي تقع بين هذه المناورات والمصالح.

إيران وواشنطن

أزمات عدة

وحول موقف الحكومة العراقية، أشار المحلل السياسي عبد الناصر جبار، إلى أن الحكومة الحالية تعاني من أزمات عديدة ساعدت الجماعات المسلحة على التحرك بسهولة لتمرير أجندتها التي تتعارض مع المصلحة العراقية العليا، من أجل تحييد العراق الجديد عن لعبة المحاور.

واختتم المحلل السياسي: "المسؤولون العراقيون غير قادرين على اتخاذ أي قرارات حاسمة حيال الصراع الإيراني الأمريكي الدائر على أرض العراق"، موضحا أن الحكومات العراقية المتعاقبة، تحديدا بعد ٢٠٠٣ تأتي بتوافق أمريكي إيراني لذلك يبقى المسؤول العراقي حائرًا بين الطرفين وأكثر شيء يفعله هو الترضية والطلب من الجهات المسؤولة عبر الإعلام بتحييد العراق لكن من الناحية العملية باتت أرض العراق متاحة للطرفين.