في ذكرى عودة أرض الفيروز.. تعرف على دور مرصد حلوان في استرجاعها
تحتفي مصر في الفترة الحالية بذكرى عودة أراضي سيناء كاملة، عقب معركة حربية في عام 1973، وحرب دبلوماسية انتهت عام 1988، عن طريق التحكيم الدولي لتحرير آخر شبر من أرض الفيروز وقد كان للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية دورا في ذلك.
قال الدكتور جاد القاضي، رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن المعهد كان له دورا هاما في حرب عام 1973، عن طريق تحديد بعض العوامل والظروف الجوية والفلكية المتعلقة بزوايا الشمس وخلافه من عوامل ساعدت القيادة السياسية على تحديد ساعة الصفر لحرب أكتوبر المجيدة.
وأضاف: "لقد كان للمعهد دورا هاما وأساسيا فى معركة التحرير الدبلوماسية، والتي كان أحد أهم حيثياتها المخرجات البحثية والعلمية التي يقدمها المعهد، منذ أن تم إنشاؤه في عام 1839، كمرصد خانة في حي بولاق مرورا بمرصد العباسية وحتى مقرة الحالي بحلوان الذي شيد عام 1903 والأسم الأشهر له" مرصد حلوان".
وأكمل:" لقد تكلف المعهد من خلال ادواته البحثية من القيادة السياسية، في عام 1906، بعمليات تحديد نقاط الحدود الشرقية في سيناء، وترسيم الحدود المصرية التركية التي ساعدت في فوز مصر بحكم محكمة التحكيم الخاص بالنزاع الحدودي حول طابا، والتي كانت سببًا رئيسًا لعودة سيناء كاملة في مباحثات ومفاوضات التحكيم الدولي لطابا، وطبقا لصيغة حكم المحكمة الدولية الصادر في 29 سبتمبر 1988 (الكتاب الأبيض عن قضية طابا – وزارة الخارجية المصرية- القاهرة 1989 ص 17-104) .
وأكد أنه فى مايو 1906 قد تم تكليف السيد E.B.H. Wade ) ) مدير مرصد حلوان 1910- 1912)، والسيد ((B.F. E. Keeling مدير مرصد حلوان 1900-1910، رئيس مصلحة المساحة 1919)، لأن كان المعهد أنذاك تابعا لمصلحة المساحة التابعة لوزارة المالية بتولي بتلك المهمة، على أن يعد خريطة للأراضى الواقعة على طول خط الحدود المتوقع ترسيمه لحدود مصر الشرقية بين مصر والسلطنة العثمانية على جناح السرعة والدقة اللازمين.
كما ذكر نص حكم محكمة التحكيم النهائى الخاص بطابا ( مادة 3: تحديد وتعليم خط حدود 1906)، ونتج عن تلك الدراسة أيضا توقيع الإتفاقية الحدودية بين مصر وولاية الحجاز والتى وقعها مندوبى خديوى مصر والسلطان العثمانى فى 1 أكتوبر 1906 وبحضور ممثل بريطانيا كشاهد على تلك الاتفاقية.
اقرأ أيضا: ”اسألوا أهل الحاجة”.. أصحاب موائد الرحمن يرفعون شعار ”فطارك هيجيلك ساخن لحد باب بيتك”
كما أنه نظرا لظروف الحرارة فى الصحراء خلال شهور الصيف استبعد عمل مسح للمنطقة بطريقة المثلثات الشبكية، وقرر المساحون بدلا من ذلك إجراء المسح بتحديد درجات عرض عدد من النقاط المتبادلة الرؤية والتى هى محطات فلكية معينة، وبتحديد سمت الخطوط التى تصل بينها، كما قرروا قياس خط طول كل نقطة بعد التحقق، بأقصى قدر ممكن من الدقة، من خطى طول النقطتين النهائيتين لهذه السلسلة من المحطات الفلكية التى أنشئت بالقرب من الخط المستقيم الفرضى الممتد من رفح إلى النقطة التى تبعد ثلاثة أميال على الأقل من العقبة.













