جريدة الطريق

رئيس مجلس الإدارة مدحت بركات

  • WE
الجمعة 5 يونيو 2020 08:13 مـ 13 شوال 1441هـ
الدين والدنيا تحقيقات

حبر الأمة وترجمان القرآن.. تعرف على قصة الصحابي عبدالله بن عباس

ترجمان
ترجمان

"سلوني عن التفسير فإن ربي وهب لي لسانًا سؤولًا وقلبًا عقولًا"، عند الحديث عن عظماء الإسلام، يجب أن نتوقف ونبحث لنفكر؛ ثم نتأمل في قصصهم لنعتبر لأنها لا تخلو من المشاهد العظيمة بسبب معاصرتهم لسيد ولد آدم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، ومن بينهم حبر الأمة وترجمان قرآنها عبد الله بن عباس، بن عم النبي الكريم.

ولد عبد الله بن عباس الصحابي الجليل قبل للهجرة بثلاث سنوات؛ ولقب بحبر الأمة، وترجمان القرآن، وهو ابن عم الرسول صل الله عليه وسلم، من بني هاشم، وكان النبي -صلّى الله عليه وسلّم- يحبه كثيرًا ويدعو له، قائلا:"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".

 

زواجه عبدالله بن عباس وذكائه

تزوج عبدالله بن عباس من شميلة بنت أبي حناءة، وتميز عبد الله بن عباس بذاكرة قوية وذكاءاً نافذًا وذهن صافٍ، ويحاجج ويقنع خصمه بروعة المنطق ونفاذ حكمته، وكرمه الله وأنعم عليه بالعقل الفطن؛ وجعل له باعًا عظيمًا في علوم تفسير القرآن الكريم، وفي علوم الدين بشكل عام، بفضل دعاء النبي له بالتفقه في الدين.

 

مكانة عبدالله بن عباس


وبلغ ترجمان القرآن مكانة كبيرة في طلب العلم، حتى أطلق عليه حبر الأمة، وذلك لكثرة علمه بالقرآن الكريم وتفسيره، فلم يعتد أن يترك سؤالًا دون أن يجيب عليه، سواءً كان في القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة أو عن سيرة أحد الصحابة رضوان الله عليهم، وعندما توفي النبيّ صلى الله عليه وسلم كان عبدالله بن عباس فتى لم يكمل الثالثة عشر من عمره، وقد روى عن النبي أكثرمن ألف وستمائة حديثًا.

طريقة بحث عبدالله بن عباس

ويروي حبر الأمة، أنه بعد وفاة النبي، كان إذا أراد البحث في موضوع معين أو كان له استفسار يتقصى إجابته، يسأل قرابة الثلاثين صحابي؛ ليستوفي بذلك كامل المعلومات.

 

ألقاب عبد الله بن العباس

كان عبد الله بن العباس؛ شديد الجوع في طاب العلم؛ ما أدى إلى تعدد ألقابه؛ ومنها: "البحر ابن عباس وفقيه الأمة وحبرها وترجمان قرآنها الكريم"، وقد قال رضي الله عنه: "سلوني عن التفسير فإنّ ربي وهب لي لسانًا سؤولًا وقلبًا عقولًا".

اقرأ أيضا: إخوة المنسي.. لماذا اعترض أشقاء الشهيد أحمد صابر على مسلسل ”الاختيار”؟

وفاة ترجمان القرآن.. وقصة الطائر غرنوق

توفي حبر الأمة في مدينة الطائف عن عمر ناهز الواحد والسبعين عامًا في العام الثامن والستون للهجرة، وروى سعيد بن جبير بأنه شهد دفن ابن العباس، فقال:"مات ابن عباس بالطائف، فجاء طائر لم ير على خلقته، فدخل نعشه، ثم لم ير خارجًا منه، فلما دفن، تليت هذه الآيات على شفير القبر لا يدرى من تلاها: "يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"، وسمي الطائر بغرنوقًا آنذاك.

تحقيقات الطريق جريدة الطريق الصحابى صحابي جليل صحابة الرسول رسول الله رمضان شهر رمضان الكورونا