الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:50 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

كنا هنروح في داهية لكن ربنا ستر

سعيد محمود
سعيد محمود

"كنا هنروح في داهية لكن ربنا ستر".. جملة شهيرة للفنان الراحل عبد المنعم مدبولي في مسرحية "ريا وسكينة" تصف حال مصر وشعبها قبل أيام قليلة من ثورة 30 يونيو المجيدة، لكن مع تعديل بسيط، حيث كنا نحن ضحايا عصابة ريا وسكينة.

شاء القدر أن أعمل في جريدة شهيرة مع بداية الانتخابات الرئاسية 2012، لأشهد فوز شياطين الجماعة الإرهابية بمقعد رئاسة مصر، فلم يكن الفائز هو محمد مرسي، حيث كان عروسة ماريونت في يد كل من محمد بديع وخيرت الشاطر، يفعل ما يملوه بالحرف الواحد، لتنفيذ أجندة قذرة تهدف لتدمير مصر، وربما كان أصدق ما قاله محمد مرسي وقتها هو ما ذكره عن الأصابع التي تلعب في مصر، فهي أصابعهم الملطخة بدماء المصريين.

كنا وقتها على موعد مع الرعب بشكل يومي، حيث كان أتباع الجماعة الإرهابية و"اللي بيحترموهم"، يحاصرون مقر الجريدة في الدقي يوميا، فنضطر للبقاء في صالة التحرير متأهبين لأي حركة غدر منهم، وكانت تطول المدة في أحيان كثيرة، فيلجأ البعض للخروج خفية من "جراج" المبنى الذي لا يعرفه المتجمهرون.

ولا أنسى اليوم الذي هجموا فيه على مقر الجريدة فجرا وأحرقوا ثلاثة أدوار من المبنى، وسط ذعر وذهول الزملاء، وكان السبب هو نشر خبر حصل عليه مدير التحرير من مصدر موثوق عن اجتماع بعض قيادات أولتراس أهلاوي مع خيرت الشاطر.

وفي لقاء لي خارج عملي الصحفي مع مسؤول هام، أكد لي وقتها أن محمد مرسي يتم توجيهه بشكل مباشر من خيرت الشاطر، ولا يجرؤ على فعل شيء دون تعليمات منه هو ومحمد بديع، وأن تليفوناته في مقر الرئاسة جميعها مراقبة من أذناب الإخوان الذين يديرون البلد من خلال مرسي.

هؤلاء كادوا أن يدخلوا مصر في حرب أهلية بمعنى الكلمة، فمن ليس على دين الإخوان هو كافر ويستحق الموت، وليس على ذلك دليل أقوى من منصتي رابعة والنهضة وما كان يقال فيهما، وما حدث بعد الخلاص من حكمهم المشين من قتل وتفجيرات ودماء.

وقد شهدت بعيني وقت تعديلات مرسي الدستورية، أحد المجذوبين المخطوفين فكريا ينشر صورة لشخص يشبه ابن عمه وهو يرتدي قميصا مكتوب عليه لا للتعديلات الدستورية، مع عبارات تثير غضب أتباع الجماعة الإرهابية الذين كانوا لا يتورعون عن التنكيل بمعارضيهم بل وقتلهم أيضا، قبل أن تتضح الحقيقة ويعرف أن من في الصورة ليس ابن عمه الذي لم يجد في صدره حرجا من أن يسلمه تسليم أهالي لكلاب جماعته.

كان هذا جزء من مليون جزء من معاناة مصر من قذارة الإخوان، وبعد مرور 8 سنوات على نجاح ثورة 30 يونيو، نحمد الله على نعمة حفظه للبلاد من الضياع، نحمد الله على نعمة الرئيس السيسي، نحمد الله على نعمة جيش مصر وشرطتها، نحمد الله على نعمة وعي أهل هذا البلد ووقوفه ضد أذناب الشيطان، فلولا كل هذا..

"كنا هنروح في داهية لكن ربنا ستر".

موضوعات متعلقة