الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 08:01 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
غدًا.. اتحاد المستثمرين الأفروآسيوي يطلق مؤتمر ”بناة الجمهورية الجديدة” لتصدير التجربة المصرية في البناء والتطوير خلافات على الميراث تشعل مشاجرة أسرية.. ضبط عم وزوجته بعد التعدي على شقيقات في كفر الشيخ مروة بوريص: من رصد الأزمات إلى صناعة الحلول.. رؤية جديدة لأمانة الطاقة بـ”العدل” عضو هيئة مكتب بالجبهة الوطنية: افتتاح 9 مشروعات صناعية بقناة السويس رسالة ثقة عالمية في الاقتصاد المصري تكافؤ الفرص بجنوب سيناء تختتم دورة ”الرسم والتنمية المهارية للأطفال” ضمن مبادرة ”أنا متعلم مدى الحياة” عاصم الوزير: المحاماة تاريخ ومواقف.. فلماذا تحولون إعلان وظيفة إلى معركة؟ محافظ جنوب سيناء يصدق علي تعيين شيخين وتجديد الثقة ل8 مشايخ بعدد من القبائل السيناوية النائب خالد عيش: الاستثمارات الصينية تعزز الأمن الغذائي وتدعم توطين صناعة الغذاء في مصر «لصوص الكهرباء» في قبضة الداخلية.. ضبط المتهم بسرقة مصهرات صناديق الكهرباء بزهراء مدينة نصر النائب محمد مصطفى كشر: افتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة بقناة السويس يؤكد نجاح الدولة في بناء قاعدة إنتاجية جاذبة للاستثمار النائب محمد الجندي:زيادة المناطق الصناعية وحدها لا تكفي ولابد من تشغيلها بكامل طاقتها حسام وإبراهيم حسن يدعمان منتخب مصر مواليد 2007 في مرانه بالسادس من أكتوبر

زكريا صبح يرصد قصص ”الرفيقة” في مجموعته الجديدة

تصدر قريبا للكاتب والقاص زكريا صبح المجموعة القصصية الجديدة "الرفيقة"، وهي تجربة جديدة يحاول أن يقدمها، من خلال استحضار الذات، وتجسيد النفس الإنسانية.

ومن بين قصصها نقرأ:

متسكعة كامرأة ثملت من فرط شراب مسكر تمتنعين عن العودة معي إلى البيت، كلما أمسكتُ بإحدى يديكِ تنفلتين مني كطفلة تمرح، تراوغ والدها الذي اشتعل رأسه شيبًا، كلما زجرتك ذرفتِ الدمع.

أصرخ فيكِ: لا بد من العودة، لدينا في الصباح مهام جسام، سأصحبكِ باكرًا إلى العمل.

تتأففين كأني أسوقك إلى الموت، تفترشين رصيف الشارع معترضة على الأمر، أحمد الله أن المارة بخرتهم ساعات الليل المتأخر، أوى كلٌّ إلى بيته، ارتمى كلٌّ في حِضن مَن يحب، لكنكِ لم تزالي تتمنعين عليَّ، أعود أكرر عليكِ: لدينا أعمال شاقة في صباح الغد.

تدَّعين الموت، تتمددين في نهر الشارع، ينقبض قلبي فأصرخ فيكِ: هيا، يكفيكِ الليلة ما كان، وما كان كان كثيرًا، ألم يكفكِ أن كنا معًا نتعاطى ما يخلب العقل وتنتشي به الروح وتحلق بعده في السماوات العلا؟ أم تراكِ قد نسيتِ؟

هيا، وكُفِّي الآن عن هذا الدلال، فلدينا في الصباح أمور شتى.

كيف تقولين امضِ وحدك واتركني؟

منذ متى وأنا أعيش دونكِ؟

- ...؟

- موافق.

هيا، سأرقص بين يديكِ، بل سترقصين بين يدَيَّ.

الشارع خالٍ، والناس نيام، والقمر اليقظان يشهدنا، ونجوم الكون ترعانا، هيا تعالي واقتربي.

حركة إلى اليمين، حركتان إلى الشمال، على إيقاع موج البحر أراقصك، لن أخجل بعد الآن أن أصحبكِ في الطرقات، لن أخجل أن ألعب معكِ ألعاب الطفولة التي تحلمين بها، لن أخجل أن أصنع لكِ طائرة ورقية وأمد الحبل إليكِ، لن أخجل أن أغمض عينَيَّ ثم أبحث عنكِ، لن أخجل بعد الآن أن نلتهم معًا الآيس كريم في ليل الشتاء البارد.

متى أطل الصبح علينا؟! كيف لم أنتبه له؟! متى تحلَّق الناس حولي وأنا أحاور طائرة في سماء خيالي؟! وأنا أراقص نفسي في الطرقات وحيدًا؟!

متى قمت من فراشي؟! وانتهيت من ارتداء ملابسي؟! وخرجت إلى الشارع المزدحم نعدو معًا إلى العمل؟! كنت أسير معكِ وأنا أشير إلى بقعة النور التي راقصتك فيها مساءً في الحلم.

اقرأ أيضًا: ”أقفاص فارغة.. ما لم تكتبه فاطمة قنديل” جديد الكتب خان