الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 09:35 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب

قطعه أشلاء وحفظها في الثلاجة.. أسرار جريمة المقاول والبودي جارد بأكتوبر

جثة
جثة

مع غروب شمس ذلك اليوم المشؤوم، جلس "محمود.ع." بجوار جثة صديقه "أبو حديدة" ينفث دخان سيجارة محشوة بمخدر الإستروكس في محاولة لنسيان ما جرى للتو ومن ثم المضي قدمًا في خطة التخلص من جثمان البودي جارد قوي البنية عريض المنكبين.

حمل الأربعيني الجثة من المطبخ إلى الحمام، وتوجه بعدها إلى السوق لشراء بعض المنظفات "فنيك - ديتول" منعا لانبعاث أي رائحة كريهة قد تنكشف معه جريمته لدى الجيران.

استأجر "محمود" صاروخا حديدا من أحد المحال التجارية مقابل 200 جنيه.

انطلق عائدًا إلى مسرح الجريمة ليبدأ الفصل الأكثر بشاعة.

غير المتهم من وضعية القتيل بوضعه على بطنه وبدأ تقطيعها مابين فصل الرأس عن الجسد ثم الذراعين فالساقين من أسفل الركبة والفخذين انتهاء بالإلية "الأرداف".

أحضر المقاول السابق أكياسًا بلاستيكيًا لاستيعاب تلك الأجزاء ثم حفظها في الثلاجة.

اللحظة الأخيرة جاءت بالتخلص من الأشلاء على فترات متباعدة وأماكن متفرقة، فتارة يلقي بكيسين في الحي الأول وثالث في الحي التالت وجزء رابع في حدائق أكتوبر وأخيرًا كيس أشلاء بدائرة قسم ثالث أكتوبر ظنًا أنه ارتكب "جريمة كاملة".

في طريق عودته إلى مسكنه لإزالة آثار الجريمة، تذكر صاحب الـ47 سنة ما وقع في شهر نوفمبر الماضي.

فمنذ شهر ونصف استضاف المقاول الأربعيني صديقه "أبو حديدة" بعد ترك عش الزوجية.

اعتاد الصديقان إحضار ساقطات للشقة وإقامة سهرات لا تخلو من الجنس وتعاطي المخدرات خاصة "الآيس - الأستروكس".

استمر الحال طوال شهر ونصف الشهر حتى اختلفا ذات مرة على فتاة ليل طرده على إثرها المقاول "امشي ياعم انت هتجيب لي فضايح" إلا أنه سرعان ما عاد "أبو حديدة" في المساء واعتذر له "ماعنديش حتة أقعد فيها".

لم تمر سوى دقائق على عودة الصديق الثلاثيني حتى راودته غرائزه فطالب المقاول "عايز البنت مريم تيجي" لكن طلبه قوبل بالرفض "مافيش ستات هتيجي هنا تاني".

كلمات "محمود" كانت إيذانا ببدء خلاف لن يحمد عقباه.

تراشق الاثنان بالألفاظ ليطلب ذو الـ47 سنة من صديقه مغادرة الشقة فورًا ليرد الأخير "هقعد غصب عنك لأني بدفع معاك الإيجار".

حاول "أبوحديدة" الاعتداء على "محمود" بسكين لكن الأخير أمسكها منه وراح يمزق صدره بالطعنات.

حاول الضحية الرد فأسرع تجاهه لكن المتهم ضربه بساطور عند باب المطبخ فأرداه قتيلًا في الحال.

السبت قبل الماضي بدت الأجواء هادئة داخل أروقة قسم أول أكتوبر بمحافظة الجيزة، لكنه هدوء سبق عاصفة حملت معها أشلاء آدمية كانت بداية حل لغز جريمة الأربعيني والبودي جارد.

داخل مكتبه بالطابق العلوي، تلقى العميد عمرو البرعي رئيس قطاع أكتوبر إشارة من إدارة شرطة النجدة بالعثور على كيسين بلاستيكيين بنقطة لتجميع مخلفات القمامة بداخلها أجزاء آدمية (ذراع - كف يد).

انتقل المقدم إسلام المهداوي رئيس مباحث قسم أول أكتوبر إلى محل البلاغ لفحص الأشلاء، بحس شرطي وخبرة طويلة في العمل الجنائي وقعت أنظار الضابط على وشم بالذراعين حمل اسم "أبو حديدة" باللغة الإنجليزية أسفله صورة أسد.

"القضية محلولة بإذن الله يا فندم" هكذا طمأن رئيس المباحث مديره للبحث الجنائي مستندًا إلى إمساكه بطرف خيط سيجنبه مشقة البحث عن جثة مجهولة الهوية.

في اليوم التالي 16 يناير الجارى تم العثور على أجزاء آدمية (ساقين) داخل كيس بلاستيك بقطعة أرض فضاء بدائرة القسم.

انطلق ضباط المباحث لجمع التحريات حول شخص يحمل نفس الاسم "أبو حديدة"، تبين أنه حارس شخصي "بودي جارد" اعتاد العمل في ملاهي ليلية يبلغ من العمر 31 سنة.

جهود الرائدان أحمد راغب وإبراهيم حسن معاوني مباحث أول أكتوبر، توصلت إلى أن القتيل ترك مسكنه منذ شهر ونصف على أثر خلاف مع زوجته ليقيم مع صديقه "محمود.ع." 47 سنة، بشقة مستأجرة بمنطقة هرم سيتي.

اقرأ أيضًا: النيابة الإدارية تهنئ السيسي ووزير الدخلية بذكرى عيد الشرطة الـ70

اتجهت أصابع الاتهام إلى الصديق ليكثف رجال الشرطة تحرياتهم مع مراجعة سجل المكالمات التي أكدت الشك، فأمكن ضبطه بدائرة قسم ثالث أكتوبر ليقر بجريمته البشعة.

أمام اللواء عاصم أبو الخير نائب مدير مباحث الجيزة، قرر أنه والمجنى عليه من متعاطى المواد المخدرة ومُنذ حوالى أسبوع حال تواجدهما بالشقة بمفردهما حدث بينهما خلاف تطور لمشاجرة تعدى خلالها المتهم على المجنى عليه بسكين فأحدث إصابته بعدة طعنات بالصدر فأودى بحياته.

أضاف أنه وضع جثة المجنى عليه بدورة المياه وتركها يومين، واستأجر صاروخا حديديا وقطع الجثة لأجزاء و إلقائها بأماكن متفرقة بدائرة القسم.

استولى المتهم على (هاتفه المحمول، حقيبة يده وبداخلها متعلقاته الشخصية، كما أرشد عن (الأداة المستخدمة، متعلقات المجنى عليه، حقيبة سفر مدممة)، كما أرشد على جزء من باقى الجسم بإحدى الشقق المهجورة بدائرة القسم.