الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:56 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

«بحبك يا حمار».. الدين والأدب والفن والفلكلور يحتفون بـ«حمال الأسية» في يومه العالمي

الحمار حمال الأسية
الحمار حمال الأسية

أدواره الهائلة، كانت سببا في أن تحتفل به الشعوب المختلفة، ولم لا وهو الحيوان الوحيد الذي سخره الله لخدمة الإنسان، وورد ذكره في القرآن الكريم 5 مرات، كما أن صفاته المميزة دافعا قويا لتخصيص 8 مايو، يوما عالميا لإعادة الاعتبار له.

أسرارا كثيرة يجهلها الناس عن هذا الكائن، وعلى رأسها قوة ذاكرته، وتمكنه من اختيار المسالك الوعرة، فضلا عن قدرته الخارقة في التعرف على صاحبه، بجانب كشفه عن الألغام.

قصة حمار عزيز

وتختلف أسباب ذكر الحمار في القرآن، إذ جاء في سورة البقرة، في معرض قصة حمار عزيز، لإثبات قدرة الله سبحانه وتعالى على إحياء الموتى قوله تعالى: "أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".

التذكير بنعم الله على الإنسان

كما ذكر الحمار في سورة النحل، للتذكير بنعم الله على الإنسان، وتسخيره هذا الحيوان لخدمة العبد، في قوله تعالى: "وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8)".

حمار

السلوكيات الصحيحة عند الحديث

وفي سورة لقمان أيضا، ذكر الحمار من أجل اتباع السلوكيات الصحيحة عند الحديث مع الآخرين، وضرورة خفض الإنسان من صوته، وألا يرفعه حتى لايشبه صوت الحمار، لقوله تعالى: "وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)".

حال اليهود بعد نزول التوراه

وفي قوله تعالى: "مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)".. وصوّرت هذه الآية حالة اليهود الذين آتاهم الله التوراة ليعملوا بما فيها من تعاليم وآداب ويتعلموها، ولكنهم أعرضوا عنها وكذبوا بما جاء فيها، فكان حالهم كشأن الحمار الذى يحمل أسفارًا من الكتب فوق ظهره فلا يعلم ما بها من علم.

النفور عن سماع الحق

وبصيغة الجمع، ذكر الله سبحانه وتعالي اسم الحمار في كتابه العزيز، بسورة المدثر: "﴿ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ﴾" شبهت هذه الآيات المعرضين عن دعوة الحق النافرين عن سماعها كأنهم حمر وحشية نافرة من الأسود التي تجرى خلفها أو من صائديها.

الحمار في التراث الثقافي الإنساني

وبالانتقال إلى التراث الثقافي الإنساني، نجد أن الآداب استخدمت الحمار مادة لإلقاء موعظة أخلاقية أو فلسفية على الإنسان، أو تلقينه حكمة معينة، إذ تعددت أشكال ظهوره.

رواية الحمار الذهبي

فهناك رواية الحمار الذهبي أقدم رواية في التاريخ، والذي كتبها لوكيوس أبوليوس، والذي يعرف بصاحب أقدم رواية لاتينية في تاريخ الإنسانية، في القرن الثاني الميلادي.

تحكي هذه الرواية المستمدة من أصل يوناني، قصة رجل يتحول بفعل السحر إلى حمار، وتحكي بشكل أساسي قصة إنسان يهتم بالسحر، ويحب أن يتحول إلى طير، ولكنه يتحول إلى حمار، وبالإضافة إلى الحدث الرئيسي، تحتوي الرواية بين طياتها، قصص تطول وتقصر، ليست على علاقة وطيدة بالنص الأصلي، وعددها 17 قصة، بعضها شهدها البطل بنفسه، والبعض الآخر سمعها.

حمار الحكيم

كما كان للحمار ظهورا مميزا في أشهر أعمال واحد من أعمدة الأدب العربي، ومن رواد الرواية والكتابة والمسرحية العربية، الذي امتازت كتابته بالواقعية، وهو توفيق الحكيم، إذ أعطاه صفة الفليسوف، رافقه الحمار ‏في‏ ‏كل‏ ‏مغامراته‏ ‏تقريبا ونشأت‏ ‏بينه‏ وبين هذا الحيوان‏ ‏صداقة‏ ‏حميمة‏ ‏وألفة‏ ‏جعلته‏ ‏رفيق‏ ‏دربه‏ ‏على‏ ‏صفحات مؤلفاته.

سيرة حمار وكليلة ودمنة

روايات كثيرة، فردت صفحاتها لهذ الحيوان، إذ استخدمه الكاتب الأمازيغي أفولاي برواية "الحمار الذهبي"، والذي يعتبر اول كاتب للرواية في التاريخ والتي تقوم على فكرة تحول إنسان إلى حمار يبقى بالعقل البشري، وهى الفكرة التي قامت عليها رواية سيرة حمار للكاتب المغربي حسن أوريد.

‏ الحمار في الدراما والأفلام والأغاني

استعان مؤلفو الأفلام والمسلسلات بالحمار ودوره الكبير في الكشف عن حدث أثري هائل، وذلك فيلم «صعيدي رايح جاي»، إذ أراد الفنان شريف خير الله، الذي كان يجسد دور فتوح في الحصول على الزئبق الأحمر من إحدى المقابر الفرعونية، وبمساعدة حمار العمدة «البهنساوي»، ظهرت درجات سلم المقبرة، عن طريق البول.

كما أن هناك كثير من المطربين غنوا لهذا الحيوان، فهناك أغنية "بحبك ياحمار" للفنان سعد الصغير، والذي نالت على سخرية الجميع.