الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:51 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

بلاغ إلى وزير الصحة

مستشفى «أفرينو» الحكومي بشبرا الخيمة.. جريمة إهمال وإهانة للمرضى.. واللي مش عاجبه يروح «خاص»

وزير الصحة والسكان
وزير الصحة والسكان

المشهد يبدأ منذ الساعة الخامسة صباحا أو ربما قبل ذلك، فإذا كنت أحد سكان منطقة شبرا الخيمة في محافظة القليوبية، وقررت أن تصلي الفجر وفي طريق عودتك للمنزل سترى طوابير وزحاما من المسنين والعجائز على أحد شبابيك صرف العلاج التابع لمستشفى أفرينو الحكومي.

المأساة تبدأ مع فجر اليوم، حين تقرر السيدة الستينية "م.ح" النزول من منزلها متحملةً عناء الطريق وقسوة البرد في الشتاء للحاق بالموعد الذي حددته إدارة المستشفى لصرف العلاج لهم، والدخول ضمن الكوتة اليومية المحددة، فصوت موظف المستشفى والصيدلي يدوي في أذنها: "الصرف لـعدد معين بس كل يوم وآخر ميعاد الساعة 7 الصبح"، فتعليمات مدير المستشفى تقر ذلك.

المستشفى تغلق أبوابها في السابعة صباحا

تقول السيدة لـ"الطريق" إنها في بعض الأحيان تستعين بأحد أقاربها للذهاب معها، إلا أن التوقيت الصعب يجعلها في معظم الأحيان لا تستطيع الاستعانة بأحدهم، لتتلقى تلك المعاملة الفظة من العاملين بالمستشفى وسط باقي المرضى من المسنين والعجائز.

"بنيجي من الفجر نقعد هنا نستنى صرف الأدوية، وفي الآخر الساعة 7 بيقفلوا في وشنا الشباك بعد ما ياخدوا عدد محدد يصرفولهم ويقولولنا تعالوا بكرة.. ومش راحمين سننا ولا مرضنا".. بتلك الكلمات روى السبعيني "م.ن"، معاناته مع المستشفى الذي لا تراعي إدارته المرضى وآلامهم ومعاناتهم.

الأمر لا يتوقف عند شباك صرف أدوية التأمين الصحي الشهرية، فإذا قررت أن تتجول في ردهات المستشفى والمرور على العيادات الخارجية سترى عينيك ما لم لن تصدقه أذناك إذا سمعته، فالمرضى يجلسون على الأرض أمام العيادات في انتظار دورهم للدخول الفحص والكشف، وأصوات الأطباء والممرضات تعلو وترتفع ناهرةً إياهم وتأمرهم بالابتعاد عن الأبواب أو ربما الذهاب لأن "الدكتور مشي" أو "الكشف خلص النهاردة".

ياسر: حجزوني وهددوني وقالولي لو مش عاجبك روح خاص

ياسر عبدالرحيم، شاب كان يعاني من مشكلة في عينيه، ذهب للمستشفى ليحدد له الطبيب تشخيصًا لنظارة طبية، إلا أنه عاد بعد يومين والنظارة في يديه لأنه لا يرى بها وأنه يحتاج لإعادة قياس النظر مرة أخرى، طالبا لقاء الطبيب لمعرفة المشكل، فجلس عدة ساعات على الباب منتظرا دون جدوى.

يحكي ياسر لـ"الطريق" أنه انتظر أكثر من 3 ساعات منتظرا الدخول للطبيب إلا أن الممرضة على الباب رفضت دخوله مرة أخرى، وحين اعترض أخبروه بكل صراحة: "لو مش عاجبك روح مستشفى خاص"، وطلبوا له أمن المستشفى الذي احتجزه لمدة 3 ساعات أخرى، وهددوه بإبلاغ الشرطة، ليخرج الشاب من المستشفى حاملا خيبة الأمل.

الحكايات عن معاناة المرضى لا تنتهي من داخل المستشفى، والمعاملة السيئة التي يلقونها من الأطباء والممرضات والعاملين فيها لا تتوقف بدعم من الإدارة التي إذا لجأ إليها أحد المرضى مستنجدا بها ومستغيثا لا تتخذ موقفا إلا الوقوف في صف الطبيب والممرض والعامل، وأصبح المريض آخر من يحصل على حقه، وبات الخروج من المستشفى دون أمراض إضافية أسمى أمانيه.