الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 05:08 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟ مصر تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار ضمن خطة استراتيجية جديدة حتى 2030 العد التنازلي بدأ.. تعرف على موعد صدور ملامح حركة تنقلات ضباط الشرطة 2026 التعليم العالي: 33 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات

أسامة أنور عكاشة.. مهندس الدراما العربية

كلما لمحت اسم مسلسل من مسلسلات أسامة أنور عكاشة: "الشهد والدموع"، "ضمير أبلة حكمت"، "ليالي الحلمية"، "زيزينيا"، "أرابيسك"، "الرايا البيضا"، "عصفور النار"، "أبو العلا البشري" وغيرها ازدحمت في رأسي ملاحم وأحداث وشخصيات من لحم ودم والأهم.. روائح ما.

رائحة البحر أشمها في "زيزينيا" ورائحة الحلوى وعطارة المغربلين والسيدة زينب أشمها في "الشهد والدموع"، ورائحة الخشب المعتق والنشارة وتراب الشارع ودخان القهوة أشمها في "أرابيسك". وأظن أن من يترك انطباعات محسوسة ومرئية كهذه في وجدان المشاهدين هو وحده الكاتب المتفرد.

كان أسامة أنور عكاشة كاتب درامي وروائي ومسرحي وسينمائي.. لكن الدراما تحكمت فيه كما تحكم فيها فأصبح رائد الأدب الدرامي بامتياز على مدى 3 عقود، ورغم ذلك كان يعتبر نفسه روائيا بشكل أو بآخر!

سألتقط من سيرته الذاتية ملمحا قصيرا جدا عن حياته العملية قبل أن يترك "الوظيفة نهائيا": عمل عميد الدراما العربية بعد تخرجه أخصائيًا اجتماعيًا في مؤسسة لرعاية الأحداث، ثم عمل مدرسًا في مدرسة بمحافظة أسيوط، خلال الفترة من عام 1963 إلى عام 1964، ثم انتقل للعمل بإدارة العلاقات العامة بديوان محافظة كفر الشيخ، ثم انتقل بعدها للعمل كأخصائي اجتماعي في رعاية الشباب بجامعة الأزهر، من عام 1966 إلى عام 1982، وفي ذلك الوقت قدم استقالته وتفرغ للكتابة والتأليف.

جمعتني بالأستاذ أسامة لقاءات عابرة غير معمقة، لكني كنت أهاتفه كثيرا أسأله عن "أخباره" بحكم عملي السابق في قسمي الثقافة والفن فعرفني أخيرا باسمي، وكان هذا مصدر فخر كبير لصحفي مبتدئ في بداية العشرينيات من عمره.. أتذكر جيدا أنه كان يشدد دائما على أنه "روائي"، خاصة وقت أن كان ينتظر مولودا جديدا ـ كما يسميه ـ وهو رواية "سوناتا لتشرين"، في إحدى هذه المهاتفات قال لي: "أنا أصلا روائي.. وخد بالك معظم شغلي الدرامي مبني على فن الرواية.. صحيح طبعا أصول الدراما هي العامود الأساسي الذي أبني عليه أعمالي، لكن المسلسل لن يستقيم ولن يعلم مع الناس إذا لم يكن له أساس درامي".

وفي اتصال آخر أبارك له صدور الرواية، فتأتي سيرة العلاقة بين الأدب والرواية فيقول: "ما هو أنا أصلا روائي.. وبفرح بشغلي الروائي المطبوع جدا.. دي حاجة لها طعم تاني خالص".

فأسأله: بس حضرتك أخلصت للدراما أكتر؟

ـ يرد: لا طبعا.. أنا شخص مخلص للفن والأدب والقراءة بصفة عامة.

يرى الناقد نادر عدلي أن الكتابة للتليفزيون أقرب ما تكون إلى الكتابة المسرحية التي تحكي خلالها الشخصيات عن نفسها. هذه الميزة لا تنتقل إلى السينما بنفس الجودة، لأن الفيلم لا يتجاوز الساعتين في أغلب الأحيان، لذلك يحتاج إلى السيناريو أكثر مما يحتاج الحوار، وتلعب الكاميرا فيه دورا أكبر.

لكن وجهة النظر تلك تختلف مع ما يراه أسامة أنور عكاشة عن الدراما التليفزيونية التي يعتبرها أقرب فن للرواية وليس المسرح. يقول عكاشة: الموضوع الذي اختاره لابد أن يكون مناسبا للسينما فقط، بمعنى أنني أكتب للتلفزيون ثم أغير رأيي لأحول هذا العمل للسينما أو العكس.. فما أكتبه للتلفزيون يكون صالحا للشاشة الصغيرة فقط أما السينما فهي مجال آخر غير التلفزيون، وقد ابتعدت عن الأفلام السينمائية بمزاجي؛ لأنني رفضت أن أشارك في هوجة أفلام المقاولات التي أقبل عليها بعض الموزعين وكانت من أسباب تدهور صناعة السينما في مصر خلال السنوات الماضية.