الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 04:22 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة

محمد عبد الجليل يكتب: أي امرأة أنت يا أم إبراهيم.. سيدة من عصر النبوة!

الكاتب الصحفي محمد عبد الجليل
الكاتب الصحفي محمد عبد الجليل

مَنْ يتساءل من أين يأتي الأبطال الفلسطينيون بقوّتهم واستهانتهم بالموت من أجل القضية، يمكنه ببساطة أن يشاهد الفيديو المذهل لوالدة المناضل إبراهيم النابلسي، قائد كتائب شهداء الأقصى!

سيدة بمئة رجل، لم تفزع لموت ابنها برصاص قوات الاحتلال، لم تخضع لإنسانيتها وتبكي فراق حبيبها وفلذة كبدها -ولم يكن أحد ليلومها- إنما ابتسمتْ -حرفيًا- في وجه الموت، وحملت نعش الفقيد الغالي بيديها، وقالت: "إبراهيم طخوه.. فيه 100 إبراهيم غيره.. كلكم إبراهيم.. إبراهيم انتصر". وقفت أمام نعش ابنها تدعو له "اللهم إني استودعتك فلذة كبدي يا الله، من كان عندي يا الله، اللهم إنه عندك يا الله".

أي قوة فيك، وأي شجاعة حلَّت عليك، وأي امرأة أنت! أنت حقا امرأة من عصر النبوة!

كانت ملامحها في منتهى التصميم، وهى ترثي ابنها، ولم تقل يا ليت أمك لم تحبل ولم تلد، ولكنها زفَّته لعروسه لا إلى قبره!

تلك الأم التي تعلن انتصاره من أمام نعشه، وبقاءَه من قلب رحيله، لأنها تعرف أن غياب الجسد لا يعني انقطاع الأُثر، وانتهاء العمر لا يعني فناء الفعل الشريف والعمل المشهود الأبيّ.

"إبراهيم انتصر.."

صدقتِ يا أمّ إبراهيم، يا أم الفلسطينيين والعرب الذين تسري القدس منهم مسرى الدم، ولا يحلمون إلا برؤيتها ترتدي ثوب الانتصار وتتحرَّر من كل رجس وعار!

أم إبراهيم تحمل قلبًا أقوى من قلوب الرجال، وتتمتع بصبر نادر لا تجد له مثيلًا عند الصابرين الراضين بقضاء الله، حتى سجلت اسمها بحروف من نور في قائمة الأمهات الصابرات المحتسبات، الذين لا جزاء لهم عند الله سوى الجنة!

وفي الوقت الذي نرى فيه بعض الشباب المخنّث القابع ليل نهار على مواقع بلا فاعلية ولا رسالة في الحياة،، يجاهد وراء الأغاني الهابطة ويتابع مَن تعرَّى ومن صاحَب ومن انفصل، نرى إبراهيم النابلسي ..

في الوقت الذي نرى فيه بعض النساء مشغولات بالمسلسلات والتشدق بكلمات أجنبية للتنصل من أصلها العربي، نرى أم إبراهيم!

وفي النهاية تبقى كلمة.

إن موتَ الفلسطيني لم بعد مأتمًا بعد اليوم، إنما ميلادٌ آخر له، ولكل مَن سيأتي بعده ويحمل رايته، ويكتب اسمه مع الشهداء والصديقين، وهذا سر قوة فلسطين، أن موتها ولادة، كطائر العنقاء الذي يحترق، فينهض من رماده ثانية، وكالنبتة التي تقتلعها الريح، فترمي بذرتها في عمق التربة، لتنتهز الفرصة المناسبة وتنهض من موتها أقوى.

رحم الله إبراهيم النابلسي، وكل إبراهيم سبقه أو يتجهَّز الآن للحاق به، وربط على قلب كل أم تُربِّي رجلًا لمصيره، وتتحمل فراقه على أمل لقاء أكثر دوامًا وأبقى أثرًا، في جنة خلد وملك لا يبلى.

اقرأ أيضًا.. محمد عبد الجليل يكتب: لماذا غضب حبيب العادلي من الصحفيين ووصفهم بالشياطين؟ ونصيحته لأصحاب الأقلام