الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:10 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور بالقناة النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو القوات البحرية سادة البحار ”القوات البحرية تحتفل بعيدها الـ 59 ” أزمة الطاقة.. دانيال البنا يحذر: التصعيد العسكري ممكن يقلب أسواق النفط|فيديو لـ”تعزيز التعاون الدولي والتدريب القضائي”.. النائب العام يلتقي مسؤولة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة

طفلة ممزقة وأخرى تصارع الموت.. حين توقفت عقارب الساعة بمسرح جريمة قاصر الهرم

سكين
سكين

غيرة قاتلة استقرت داخل قلب فتاة لم تتجاوز الـ14 ربيعًا لتتولد داخلها كراهية أعمت قلبها ومن قبله عقلها وراحت تبحث عن السبيل لإثبات ذاتها وأنها تستحق معاملة أفضل من تلك التي تتلقها من والديها بخلاف أختيها.

كعادته كل يوم، خرج رب الأسرة قاصدا محل عمله في بيع الملابس ومن بعده رفيقة دربه التي تعمل أيضًا لمساعدة "أبو البنات" في توفير متطلبات الأسرة كما تعاهدا سويًا منذ عقد قرانهما قبل عقد ونصف.

لم تكد تغادر الأم المنزل حتى شعرت بانقباض في صدرها كما لو أن قلبها بما سيدور لاحقًا وستكون جدرات المنزل شاهدة على جريمة بشعة أضحت حديث أهالي حي الهرم غرب الجيزة.

مع اقتراب موعد عودة الأب إلى المنزل بدأ يعد العدة لكن اتصالا هاتفيا بدد السيناري اليومي. أخبره المتصل "لو سمحت ممكن حضرتك تشرفنا في مستشفى الهرم بنتك تعبت شوية ونقلوها عندنا" مختتما حديثه المفاجئ "ماتقلقش حالتها كويسة".

هرع الأب إلى المستشفى والأفاكر تتدفق واحةد تلو الأخرى على ذهنه عما تعرضت له ابنته قبل أن يتلق صدمة هي الأكثر قسوة طيلة حياته. تلقت المستشفى جثة طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات بها أكثر من 10 طعنات متفرقة بالجسم وأختها التي تكبرها بسبع سنوات مصابة بحالات اختتناق وحُجزت بغرفة العناية الفائقة.

المشهد صعب، والقلوب يزداد خفقانها الأم تفترش الأرض في محاولة لاستيعاب ما تعرضت له ابنتيها لتصرخ بجوارحها قبل لسانها "بناتي راحوا.. واحدة ماتت والتانية بين إيدين الكريم".

داخل مكتبه بديوان عام مديرية أمن الجيزة، تلقى اللواء محمد الشرقاوي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، إخطارا من نائبه بوقوع جريمة قتل مؤسفة راحت ضحيتها طفلة ممزقة الجسد بينما تصارع أختها الموت متشبثة بالحياة وذلك في ظروف غامشة.

مفتاح حل اللغز في عدم حضور الأبوين تمثل في الأخت الكبرى "هيام 14 سنة" التي بدت متماسكة لتثير شكوك رجال المباحث منذ الوهلة الأولى لتروي رواية بوليسية بالدرجة الاولى كتلك التي تقرأ في المجلات وتعرض عبر الشاشات "ملثمين دخلوا علينا البيت وقتلوا أختي الصغيرة وخنقوا التانية" بدافع السرقة قبل هروبهم.

رواية الطالبة بالمرحلة الإعدادية كانت محل شك ليبادر ضابط التحقيق بسؤالها "وانتِ كنتي فين وقتها وليه محاولتيش تنقذي اخواتك؟" ليتزامن مع المناقشة وصول تفريغ كاميرات المراقبة بالمنطقة المحيطة بالعقار محل الجريمة الذي نسف رواية القاصر نسفًا.

الكاميرات لم ترصد دخول أو خروج أحد من العقار، لتبدأ مرحلة المناورة وتضييق الخناق على الطفلة -المشتبه بها- لينتهي المشهد باعترافاها تفصيليا بجريمة قاسية "ايوا أنا اللي قتلتها وكنت هقتل التانية علشان هما مش أحسن مني.. أبويا السبب"، معللة السبب سوء معاملة الأب لها وأرشدت عن السكين المدمم بالمطبخ.

اقرأ أيضا: إصابة 19 شخصًا في حادث تصادم سيارتين ميكروباص بطريق الزقازيق